أربعة شهور في قفص الحكومة

        يُقررُ الببلاوي أن هناك تفاوت هائل في المهايا التي يتقاضاها الموظفون في مصر، فمن المفترض أن يكون التفاوت في الراتب بين أصغر موظف في المؤسسة وأكبر موظف فيها محصور بين نسبة 1:20، وهو الأمر الغير متحقق بكل تأكيد في مصر، فنجد التناسب في الراتب بين صغار الموظفين (عامل البوفيه على سبيل المثال) وكبارهم (رئيس مجلس الإدارة) هو 1:200.

 

        60% من الموازنة العامة يتم إهدارها على دعم المواد التموينية والبترولية، وبالنسبة للمواد التموينية ورغيف الخبز يذهب الدعم إلى غير مستحقيه في الغالب الأعم من الحالات، فيتم بيع الدقيق للأفران الأفرنجي بأسعار مضاعفة ليصنع منها الحلويات والخبز الأفرنجي، وذلك فضلاً عن استخدام الخبز نفسه كغذاء للمواشي، فرغيف الخبز المدعم يكون غذاء رخيص للمواشي. ولذلك يجب رفع الدعم عن رغيف الخبز على أن يتم إعطاء من يثبت أن دخله أقل من قدر معين بطاقات معينة يمكنه عن طريقها صرف رغيف الخبز بثمنه المدعم. وقد اقترح الببلاوي أن يتم دعم البترول وفقاً لاستراتيجية معينة تضمن وصول الدعم لمستحقيه... وذلك بأن يتم دعم أول 7000 لتر لسيارات الأجرة وأول 1000 لتر للسيارات الملاكي على أن يتم دفع ثمن اللتر الحقيقي بغير دعم من بعد ذلك.

        هناك صناديق خاصة يتم إنشاءها داخل الكثير من الوزارات، يكون الهدف الظاهر لها دعم النشاط الذي تمارسه الوزراة، إنما يكون هدفها الحقيقي إغداق المكافئات والهدايا على كبار موظفي الوزارة ومجاملتهم. وقد سعى د/ الببلاوي لإلغاء هذه الصناديق في فترة توليه الوزارة في حكومة شرف.

        لَمَّحَ الببلاوي إلى بعض الشخصيات القيادية الموجودة في المجتمع والتي تتشدق بالحرية وحب الوطن وهم أول من يسألون عن الظرف المغلق المكتز بالأموال والذي يلي أي اجتماع يتم على المستوى السياسي، وقد حاول الببلاوي أيضاً أن يكافح عادة الأظرف المغلقة التي وجدها مترسخة  عند الكثيرين، والكتاب عامة مُدَّعَم بالكثير من الخطابات والمستندات التي تُصَدِّقُ على صحة الإجراءات التي يسعى الببلاوي لتنفيذها.

التعليقات

    لا توجد نتائج.

اترك تعليقا