الجماعات الإسلامية في مصر

أول ما تأسست الجماعة الإسلامية كان في سنة 1969 تحت مُسمى اللجنة الدينية، ثُمَّ تم إعادة تسميتها مرة أخرى إلى الجمعية الدينية وكان نشاطها دعوي آنذاك، وتحولت من بعد ذلك إلى الجماعة الإسلامية عندما تحول نشاطها إلى الجهاد المسلح. وقد كان أبو الفتوح من أوائل المؤسسين للجماعة الإسلامية، وقد حدث أن قامت الحكومة آنذاك وعند استفحال الجماعة الإسلامية بتسهيل عملية إرسال عناصرها إلى أفغانستان للجهاد ضد الجيش الروسي وذلك للتخلص منهم في مصر وتصديرهم إلى الخارج، الأمر الذي يحقق مصلحة مزدوجة لمصر والولايات المتحدة الأمريكية، وقد تمت مكافئة مصر مادياً لقاء تلك المسألة.

 

        ترددت د/ سلوى العوا في تأصيل بداية العنف بالنسبة للجماعات الإسلامية، فتارة ما ترجعها إلى التراشق بالأيدي الكائن بين الطلبة المسلمين والشيوعيين في الجامعات، وتارة ترجعه إلى حادثة الفنية العسكرية. ولكني لا اتفق  البتة مع ما قالته من أن  ذلك مرجعه حادثة اغتيال الخازندار، كون من قام بهذه  العملية حقيقة الأخوان المسلمون. وأياً ما كانت البدايات الحقيقية لعنف الجماعات الإسلامية، فقد تمت مواجهته بشدة من قبل القوات الأمنية، وكانت نسبة القتل في الشرطة نسبة إلى عناصر الجماعة ٤:١ وتمخض عن تلك المواجهات ٣٠ الف معتقل، الأمر الذي أدى في النهاية إلى استسلام الجماعات الإسلامية من خلال الكلمة التي ألقاها محمد الأمين تعلن تخليهم عن العنف، وهي الكلمة التي كانت موَّقعة من الأعضاءِ البارزين في الجماعة عام ١٩٩٨.

 

التعليقات

    لا توجد نتائج.

اترك تعليقا