الداخلية محاولة لإحياء الموتى

مجموعة الجنوب

الداخلية "محاولة إحياء الموتى"

 

الكتاب عبارة عن مجموعة من المقالات والأبحاث التي تهدف إلى إعادة هيكلة وزارة الداخلية وتوجيه أوجه النقد إليها، وقد كتبت مجموعة المقالات في مارس 2011 وما بعد ذلك التاريخ بقليل... ولذلك نجدها تنتهي إلى مجموعة من التوصيات الثورية البعيدة عن الواقع والتي يصعب تطبيقها، ومن ضمن ما ورد في الكتاب من اقتراحات أنه...

  1. يجب إلغاء كلية الشرطة تماماً على ان يتم تعيين خريجي الكليات العادية بها مع إحالة جميع الضباط غلى الاحتياط بغير استثناء مع محاسبتة المتهم منهم.
  2. إلغاء وزارة الداخلية تماماً وتوزيع مسئوليتها على المحليات على أن تخضع أنشطة تلك المحليات لرقابة اللجان الشعبية المنتخبة.
  3. يرى الكاتب أن كثافة المعسكرات التابعة للقوات المسلحة والقوات الشرطية مع وجود يفط "ممنوع الاقتراب أو التصوير" فيه نوع من التخويف لجموع المواطنين، واستعراض للقوات العسكرية والنظامية للدولة.
  4. في الكتاب إشارة إلى ما كان في مباراة كرة القدم المقامة بين النادي الأهلي والنادي المصري من سلبية لوزارة الداخلية تشير إلى شبهة تواطئ غير معلوم الأسباب حتى الآن.
  5. يؤكد المحرر أن من أخطاء الثورة أنها تنصَلت من مهاجمي أقسام البوليس عندما وصفتهم بالبلطجية، مع أن من قام بذلك هم جموع الشعب المصري، فما كان الاقتحام التام للأقسام ليتم بغيرهم.
  6. يقارن الكتاب ما بين موقف وائل الكومي الذي قام بقتل عشرة من الثوار أثناء محاولتهم اقتحام أقسام الشرطة وما كان من ضابط قسم أسيوط الذي قام بالتفاوض مع المقتحمين ونجح في النهاية أن يثنيهم عن ما عزموا عليه بغير إراقة دماء، منتهياً إلى إدانة السلوك الدموي الذي سلكه وائل الكومي.
  7. يوجه الكتاب النقد لوزارة الداخلية وكيف أنها تهتم بحماية لاعبي الكرة ولا تهتم بحماية المستشفيات.
  8. يعرض الكتاب لنظرية أسماها الضابط/ الحذاء، كون الحذاء دائماً ما يطأ ما تحته ويلعق ما فوقه، وأن السبب الأساسي في هذا السلوك لدى رجال الشرطة أسلوب الإدارة الهرمي الجامد والفساد في التعيين في كليات الشرطة وأساليب التنشأة بها.
  9. ميزانية وزارة الداخلية في العام المالي 2011/2012 هي 17 مليار جنيه موزعة لتكون 16 مليار جنيه لإدارة العملية الأمنية إضافة إلى 600 مليون جنيه مرصودة للسجون و400 مليون جنيه للأبحاث الشرطية وتطوير العمل الأمني، وذلك في الوقت الذي كانت فيه ميزانية وزارة الصحة هي 10 مليار جنيه فقط.

 

تعقيب

حقيقة لم يكن الكتاب موضوعي في السواد الأعظم من مواضعه، وأرجع السبب في ذلك إلى الوقت الذي صدر فيه الكتاب (مارس 2011) وأن الأصوات المهاجمة للشرطة كانت على أشدها، وقد تبدى الأمر في الكثير من الألفاظ التي استخدمها الكاتب من وصفه لرجال الشرطة أنهم "لبسوا الطرح" يوم 28 يناير وما إلى تلك الأوصاف التي تنأى بالكاتب عن الموضوعية وتقربه من المتشفي، ومع أن المحرر أسمى كتابه الداخلية محاولة إحياء الموتى "دراسة تحليلية"، فأؤكد أن ما هو وارد في الكتاب مجموعة من المقالات أقرب منها إلى الدراسة العميقة في المسألة، ومع ذلك هناك بعض النقاط التي آراها جديرة بالدراسة والتأمل...

 

  1. إقترح المحرر رقابة مدنية على الآداء الأمني، وهو الأمر الذي يمكن تحقيقه من خلال تعيين بعض الشخصيات المدنية العامة التي يمكن أن تقدم تقارير دورية خاصة لتدلل على مستوى الآداء الأمني... على أن يتم تفعيل آلية الشرطة المجتمعية.
  2. بعض الأحداث الأمنية التي مرت لازالت في حاجة لتفسير مثل مباراة كرة القدم المقامة بين الأهلي والمصري، فشبهة تواطئ الجهاز الأمني لازالت محل شك، خاصة وأن الأمر لم يتم تبريره حتى الآن.
  3. ضرورة قبول أعداد أكبر من خريجي الكليات المدنية في العمل الشرطي، وذلك للقضاء على غلواء التنشأة الغير قويمة التي يمر بها طالب كلية الشرطة وتؤثر بالسلب على النواحي الإنسانية المتعلقة بعمله الأمني.
  4. وجوب تفعيل دورات تدريبية لجميع العاملين بالمجال الأمني يكون الهدف منها مقاومة السلوك السلبي ودعم النواحي الإنسانية لدى رجل الشرطة.
  5. مع أن الكاتب قد نظر إلى ميزانية وزارة الداخلية أنها زائدة عن الحد بغير تعاطف منه مع الدخل المحدود الذي يلاقيه رجال الشرطة لقاء عملهم، فأرى وجوب الاهتمام برواتب رجال الشرطة حتى يكون ذلك لهم وازع على لزوم الحياد، وذلك أسوة بالقضاة وأعضاء النيابة.
  6. أنتقد الكاتب سيطرة الجهاز الشرطي على كافة مفاصل الدولة واقترح حله، على أن يقوم بوظائفه المحليات، وفي ذات الوقت انتقد أن تترك المستشفيات بغير حماية أمنية، وبدلاً من ذلك أقترح أن يقوم الجهاز الشرطي بالتخلي عن الأعمال الإدارية المتعلقة ببعض الوزارات من مثل شرطة الجوازات والسياحة والكهرباء وحماية المستشفيات وحرس الجامعة، وترك هذه المهام للوزارات نفسها بغير تدخل الداخلية إلا عند حدوث جريمة، على أن تتفرغ وزارة الداخلية للعمل الأمني الحقيقي، وهو الأمر الذي سَيُقلص ميزانية وزارة الداخلية، فهي لن تتحمل أعباء وزارات أخرى.
  7. لا يُمكِن مقارنة موقف وائل الكومي وما كان منه مِن مقاومةِ البلطجية مقتحمي الأقسام، بموقف ضابط قسم أسيوط الذي حاول تهدئة الأمور بطريق التفاوض، إذ كل منهم قد تحرك بما رآه مناسب للحفاظ على حياته وعلى المنشآة الحيوية التي ينتمي إليها.

 

التعليقات

    لا توجد نتائج.

اترك تعليقا