شهادتي

         يبدأ الكتاب بمقدمة يوضح فيها أحمد أبو الغيط تاريخ مصر السياسي وكيف كانت دائماً عضواً في التحالفات الفاشلة، وذلك على المنوال الذي تدخلت فيه في الصراعات القديمة بين اليونان والفرس... فكانت في صف الفرس، وعندما تحالفت مع الفريق الخاسر في الحرب العالمية الأولى والثانية.

        يشير الكاتب إلى أن فاروق الباز كان يحتل دوراً حيوياً فيما خصَّ علاقات مصر الخارجية ولكن هذا الدور أخذ في الإنزواء مع السيد عمرو موسى ليخبوا نجمه بشكل كامل مع بدء تولي أحمد أبو الغيط وزارة الخارجية، وكان لهذا الإنزواء أسباب متعلقة بالرئيس مبارك نفسه وإعادة تقييمه للمساحة التي كان يحتلها فاروق الباز.

        تعاظم دور عمر سليمان بعد محاولة اغتيال الرئيس في أديس أبابا وكان يرافق أبو الغيط في كثير من الرحلات وكان يرضى بوضعه رقم إثنان بالرغم من إمكان ترقيته[1] وكان هناك تعاون دائم بينه وبين أبو الغيط.

        كانت الخارجية في عصر مبارك شأن بعيد عن رئيس الحكومة وينتهى إل الرئيس مباشرة[2]

        كان الطرف الأمريكي يدافع عن أيمن نور عندما تمت مُحاكمته في قضية تزوير التوكيلات، وذلك من خلال توصيل رغبة الولايات المتحدة في الإفراج عنه في العديدِ من المحافل، وقد قام الأمريكان من بعد ذلك بدعم ثلاثة من المعاهد الغير حكومية لدعم العملية الديمقراطية والحريات في مصر مثل فريدوم هاوس، والمعهد الديمقراطي والمعهد الجمهوري وقد وصل حجم الإنفاق على هذه المعاهد إلى 50 مليون دولار، الأمر الذي تسبب في أزمة كون صرف مبالغ مماثلة في دول أوروبية أو غربية غير  مسموح به إلا بإذن الحكومة نفسها.

        الإدارة الأمريكية لم تكن لترضى عن ترشح فاروق حسني مديراً عاماً لليونسكو لموقفه المعادي من إسرائيل.

        حاول بعض الأعضاء الدفع في اتجاه توسيع عضوية مجلس الأمن الدائمة والغير دائمة، وكان هذا الاتجاه مدعوماً من المانيا واليابان وإيطاليا، بوصفهم من كبريات الدول اللائي حققن تقدماً اقتصادياً ملحوظاً وصار من حقهم أن تكون لهم عضوية دائمة في مجلس الأمن بالرغم من خسارتهم في الحرب العالمية الثانية، وأولئك كانوا يدعمون زيادة عدد الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، أما بقية الدول الأخرى من مثل نيجيريا وبعض الدول الأفريقية فكانوا يحاولون الضغط في اتجاه أن تكون هناك زيادة في عدد الأعضاء الغير دائمين وكان هذا الاتجاه يجد حجته في زيادة عدد الدول عن ما كانت عليه عند بدء إنشاء الأمم المتحدة.

        أفرد الكاتب فصلاً تناول فيه المجهودات التي تمت في شأن تحسين الموقف بالنسبة لقضية مياة النيل ومحاولته لتثيبت الكمية التي تحصل عليها مصر من الماء 55,5 مليار لتر بحسب اتفاقية 1959 وذلك بالرغم من التزايد السكاني في مصر.

        عندما تحدث الكاتب عن الوضع في السودان، خص بالذكر اتفاقية نيفاشا في كينيا بين الشمال والجنوب والموقعه في عام 2005 والتي تنتهي في 9 يناير 2011 بإعطاء حق تقرير المصير لجنوب السودان، وهو الأمر الذي حدث بالفعل وانفصل الشمال عن الجنوب رغم محاولات مصر للحيلولة دون ذلك.

 

 


[1] 44

[2] 48

[3] 103

التعليقات

    لا توجد نتائج.

اترك تعليقا