فاضل سليمان - أقباط مسلمون قبل محمد

        يتناول الكتاب لقضية هامة مفادها أن الإسلام لم ينتشر بحد السيف، وأن الإسلام انتشر في مصر من خلال إيمان من آمن به طواعية، فمنذ بداية المسيحية كان هناك فئة دائمة من الموحدين، وأولئك كانوا مصريون صميمون يعيشون في مصر وقت الفتح الإسلامي.

       فئات الموحدين كثيرين منهم ....

  1. الأبيونيون[1]: هم أول من آمن بالمسيح، ومنهم كان الكثير من حواريه، وكانوا يؤمنون بالتوراة فقط وينكرون حتى الولادة العذرية للمسيح.
  2. أتباع ثيودوتاس[2]: جاء ثودوتاس إلى روما عام 190م وكان من المسيحيين الموحدين وكان مؤمن بالولادة العذرية للمسيح.
  3. أتباع بولس الشمشاطي[3]: كان أسفقاً على كنيسة أنطاكية، وكان يجد دعمه من الملكة زنوبيا الأمر الذي جعله يحتفظ بمنصبه بالرغم من ما أثير حوله، ولكن بهزيمة الملكة زنوبيا أمام الإمبراطور الروماني أورليان خسر بولس الشمشاطي كرسيه.
  4. الأريوسية: كان يؤمن بإنسانية المسيح ويتبنى مبدأ قوامه "لنتبع المسيح كما كان يبشر" Follow Jesus as he preached نوقشت أفكاره في مجمع نيقية عام 325م، وكان أتباعها في رأي البعض أكثر من أعداد المسيحيون الأرثوذكس نفسهم[4]، ولكن تظل الإشكالية أن الكتاب الوحيد الذي وجدناه من أثر آريوس هو التاليا Thalia وقد وجد في حوزة أكبر أعداءه ومنه انتقل إلينا.
  5. النساطرة: وأولئك كانوا يؤمنون بإنسانية المسيح، وقد نوقش مذهبهم عام 431م.

 

هذا وقد تم إضطهاد أولئك الفئة من الموحدين حيث ينتهي جون ديفنبورت إلى أن أعداد من تم إعدامهم نتيجة اعتناقهم عقيدة التوحيد يصل عددهم إلى 12 مليون شخص[5]، وكان عقابهم يتم بالجلد أو الحرق أو حتى الإلقاء أحياء إلى السباع.

        ننتقل هنا إلى النقطة الأهم في الكتاب والتي نعتمد فيها على ما نقله إلينا يوحنا النقيوسي من أنه كان هناك وجود مكثف للأريسيين الموحدين وقت الفتح الإسلامي وأولئك من كانوا فرحين بالفتح الإسلامي لمصر وهم من قاتلوا بجانب جيش بن العاص أثناء فتحه لمصر.

        هناك نماذج متعددة لأعلام الموحدين الذين لاقوا الاضطهاد في حياتهم أمثال مايكل سرفيتوس والذي تم إعدامه حرقاً عام 1553م، وإسحاق نيوتن مكتشف الجاذبية الأرضية، وجوزيف بريستلي مكتشف الإكسجين، وجون بيدل الذي أعدم عام 1663 ومعه 8000 من متبعيه جزاء لما آمنوا به.

        وقد كان من رؤساء الولايات المتحدة الموحدين الرئيس الثاني جون آدمز والرئيس السادس جون كونيسيس آدمز الثالث عشر كيلاد فيلمور، والسابع والعشرين وليام تافت.

 


[1] 36

[2] 42

[3] 44

[4] 52

[5] 70

التعليقات

    لا توجد نتائج.

اترك تعليقا