طريقي - د/ كمال الجنزوري

       هو كتاب عن السيرة الذاتية للدكتور كمال الجنزوري، فقد نشأ الجنزوري بالباجور وتخرج من كلية الزراعة عام ١٩٥٧م وخدم فترته العسكرية بسلاح الإشارة، حصلَ على الدكتوراه من الولاياتِ المتحدة الأمريكية عام ١٩٦٧م من جامعة ميتشجان في تخصص له ارتباط بالتخطيط والاقتصاد، تولى الجنزوري العديد من المناصب السياسية، منها محافظ الوادي الجديد ومحافظ أسيوط ثم وزير التخطيط والتعاون الدولي وأخيراً تولى رئاسة الوزراء، أُقَسم الكتاب إلى ثلاثة أقسام بحيث يتناول القسم الأول لأحداث لها دلالة في حياة الجنزوري، ويتناول القسم الثاني لرأي الجنزوري في الزعماء والقادة الذين التقى بهم فترة عمله، أما القسم الثالث فيتناول لأسباب الغضب على الجنزوري وكيف تم عزله.

أحداث لها دلالة في حياة الجنزوري

  1. أول ما التحق الجنزوري بجامعة ميتشجين كان من عادة الأساتذة التتميم على الطلاب بالأسم ليتم التعارف، فلما نادى الأستاذ على أسم الجنزوري سأله أهي تُنطَق بفتحِ الألف الأولى أم بكسرها، فسأله عن الفرق ... فجاوب الأستاذ إنه إن كان ذلك بالفتح فهو مِن مصر، وإن كان بالكسرِ فهو من العراق، ولما سأل الجنزوري عن هذا الأستاذ تبين لهُ أنه يهودي، الأمر الذي جعله يوجس خيفة ويذهَبُ إلى عميدِ الكلية ليوجِّدَ حلاً له، ولكن عميد الكلية أجابه أن من حقهِ أن يخاف ولكن  ليس في الاستطاعة تغيير الجامعة للجنزوري أو حتى التوصية بذلك، فما كان عليه إلا أن قرَّرَ إكمال مسيرة الدكتوراه مع ذات الأستاذ، وقد فوجئ الجنزوري أن الأستاذ اليهودي في النهاية قد أعطاه الدرجة النهائية في مادته، فما كان من الجنزوري إلا أن توجه إلى الأستاذ كي يشكره، فقال له الأستاذ: لِما الشكر؟؟ لقد استحققت ما حصلت عليه من درجات، وهو الأمر الذي يُدلل على الحياد العلمي الموجود في الولايات المتحدة والدول المتقدمة.
  2. عندما كان الجنزوري في مُستهل حياته الوظيفية عُرِّضَ عليه منصب براق ألا وهو مدير المكتب الاقتصادي التابع لرئيس الجمهورية...فرفضه، كونه يرى أن التخطيط هو تخصصهُ الأساسي الذي يستطيع أن يبدع فيه، الأمر الذي لهُ دلالة على وجوب تعلق المرء بما يحب من عمل بغض النظر عن الإغراءات التي قد تقابله.
  3. إندلعت أحداث الأمن المركزي عام 1986 بسبب انتشار خبر مد التجنيد شهر زائد، وهو الأمر الذيأحداث الأمن المركزي 1986 تسبب في التمرد بين صفوف المجندين واضطر الفريق/ أبو غزالة أن يتدخل بنزول الجيش إلى الشارع للسيطرة على مفاصل الدولة، وهو الأمر الذي قابله الرئيس مبارك بكثير من التردد آنذاك، وعندما قال أحد المقربين من الفريق أبو غزاله له: خلصنا منه بقى كفاية عليه كده، قال الفريق أبو غزالة: أنا مش ممكن أعمل كده، وأنا لو عملت كده، ده حيتعمل معايا في المستقبل، الأمر الذي أدى إلى توجس مبارك منهُ فيما بعد وعزله بعد ثلاثة سنوات من هذه الحادثة سنة ١٩٨٩، وهو الأمر الذي رأيت ذكره إنصافاً للرجل.
  4. كان هناك صراع دائم وحرب بارده ما بين عاطف صدقي رئيس الوزراء السابق للجنزوري وبينه، كون الجنزوري هو من كان مرشح لرئاسة الوزراء من قبله، وهو المرشح الأول من بعده، وقد سعى عاطف صدقي للوقيعة بين الجنزوري والرئيس في أكثر من مناسبة، وحاول كذا أن يحرمه رئاسة وزارة التعاون الدولي على أن تبقى له وزارة التخطيط، وهو الأمر الذي فشل فيه.
  5. كانت هناك علاقة مشبوهة بين مجلس الشعب ومجلس الوزراء، بحيث يطلب أعضاء مجلس الشعب خدمات من الوزراء ليقوموا بمساندتهم في المجلس وحتى لا يتسببوا لهم في مضايقات، وكانت هذه الخدمات تُطْلَب لصالح أبناء الدائرة أو حتى لمصالح شخصية، وكانت هذه الخدمات عبارة عن...
  • توصيات لأعدادٍ محدودة حتى يتمَّ لهم الالتحاق بكلية الشرطة والنيابة العامة.
  • إمكان الاشتراك ببعثات الحج إضافة إلى الحصول على 8 تأشيرات لتوزيعهم على الغير.
  • إمكانية التعيين في الوظائف المختلفة.

وهو الأمر الذي قام الجنزوري بمنعه.

6- وقع في عام 1997 حادث إرهابي دموي راح ضحيته 18 سائحاً يونانياً وذلك بسبب خلل في منظومةحسن الألفي الداخلية، فقد كان مُعيناً خدمة على فندق أوربا المقرر قيام الوفد اليوناني فيه خدمة شُرَّطية تتبدل في تمام الساعة السابعة، فلما كانت الساعة السابعة ولم تأتي الخدمة البديلة قامت الخدمة القديمة بترك محل الخدمة، الأمر الذي سَهَّلَ عملية الاعتداء على الفندق وقتل السائحين ظناً من المُعتدين أن الوفد إسرائيلي، وقد حدث في أواخر ذات العام حادث أليم آخر وهو الحادث الخاص بقتلِ سائحين بالأقصر (58 سائحاً) الأمر الذي أدى إلى إقالة وزير الداخلية في محل الحدث بغير انتظار، فقد كان جل ما هو معين لحراسة المزار الهام إثنان من الغفراء.

رأي الجنزوري في أهم الزعماء الذين قابلهم

  1. حافظ الأسد: كان يتحدث كثيراً ولا يترك لغيره مجالاً للكلام، وكان يحاضر الموجودين عن التاريخ والخلافة العباسية والفاطمية وغير ذلك من المواضيع السياسية.
  2. الشيخ زايد (1971-2004): كان مهتم بالشأن المصري وكان يكن لها جزيل الود، وكان يلقب وبحق شيخ العرب.
  3. الملك حسين (1952-1990): كان سياسي بارع جم الأدب، يحرج جميع الموجودين بأدبه وخلقه.
  4. الملك حسن الثاني (1961-1999): كان واسع المعرفة قليل الكلام وكان أكثر ما يقلقه مشكلة الصحارى أو صحراء البوليساريو.
  5. الملك فهد (1982-2005): كان يتسم بالهدوء.
  6. صدام حسين: كان صارم يذكر مصر بالخير بدون فعل، وكان يؤمن بنظرية الزعيم الأوحد.
  7. مُعمر القذافي: كان متناقض بكل ما تحوى الكلمة من معنى، فكان يقول الكلام وينقضه في نهايته ويؤمن بشئ ويفعل عكسه.
  8. مارجرت تاتشر (1979-1990): كانت أول أنثى تتولى منصب رئاسة وزراء بريطانيا، وقامت بالعديد من الإصلاحات في الاقتصاد البريطاني.

أسباب الغضب على الجنزوري

  1. تم تنظيم اجتماع لمجلس الوزراء والجنزوري متولي رئاسته بغير إخطاره، وهو الأمر الذي تسبب في إحباطه وقد أخبر الرئيس مبارك بذلك.
  2. أثناء حضور جمال مبارك إحدى الاجتماعات أصر الجنزوري أن يكون ترتيب الجلسات وفقاً للبروتوكول مُتجاهلاً وضع جمال مبارك الخاص وأنه ابن الرئيس.
  3. كان هناك تفويض من رئيس الجمهورية إلى رئيس الوزراء لإنهاء بعض الأعمال وكان من عادة الوزراء إستئذان الرئيس في الأمور التي تم تفويضهم فيها وهو الأمر الذي لم يَقُم به الجنزوري وتسبب في السخط عليه.
  4. كُلِّفَ الجنزوري باستقبال نيتنياهو في مرة من المرات وتناقش معه في القضية الفلسطينية وأثار العديد من النقاط في طريقهم إلى قصر رأس التين، وهو الأمر الذي استاء منه الرئيس وقال له: ماذا تركت لي لاتحدث عنه.
  5. كان زكريا عزمي يضمر الشر للجنزوري بسبب أن الأخير عادة ما كان ينجح في استصدار أوامر رئاسية بعيداً عن تدخل الأول، لذلك أوصل عزمي للرئيس مبارك أن الجنزوري رفض استقبال رئيس الوزراء إيهود باراك من المطار على غير الحقيقة... فثار الرئيس، وعندما طلب الجنزوري حق الرد: إسمع مني يا ريس، رد الرئيس قائلاً: لأ، فرد الجنزوري: لأ لأ، الأمر الذي تسبب في أزمة حقيقية ترك بسببها الجنزوري رئاسة الوزارة.

التعليقات

    لا توجد نتائج.

اترك تعليقا