راسبوتين الراهب الداعر (حياته ومصرعه)

 

من وجهة نظر الكاتب فانه تم توحيد الولايات الروسية تحت وطأة هجمات قبائل الفايكنج والوندال حتى يتثنى لهم مجابهتهم، وأن الدولة الروسية قد اعتنقت المسيحية عندما أسلم حفيد "أوليج" الفاتح الأول للدولة الروسية من سيدة مسيحية، وأن دين الدولة منذ ذلك الحين قد تحول إلى المسيحية ويتحيز الكاتب ويقول أن التدين بالمسيحية كان عن طريق الجبر، فكل من كان يرفض الدخول في المسيحية كان يعاقب بالإعدام، لذلك كان هناك الكثير من المسيحيين الذين لا يعرفون شيئاً عن دينهم غير القشور (وهو الزعم الذي يقول به المتشددون من كل دين للقدح في آديان الآخرين).

أما عن راسبوتين فقد ولد في أواخر القرن السابع عشر وتوفي عام 1916، وكان إبن لفلاح فقير، ومن الحوادث الشهيرة التي كانت فيجورجي راسبوتين صغره، أن أباه كان سارق معروف، فقام البعض باتهامه بسرفة حصان خاص بأحدهم، فأنكر جروجري ذلك ودلهم على من سرق الحصان، فذهبوا إلى المكان المعين من قبل هذا الشخص فوجدوا الحصان عنده، فكان ذلك من الآيات الأولى الدالة على خصوصية هذا الطفل. حدث من بد ذلك أن قام راسبوتين بارتكاب جريمة السرقة، فتم الحكم عليه بآداء الخدمة الجبرية لدى الكنيسة فصار بذلك رجل من رجال الدين. حدث في يوم أن مرض ابن الامبراطور وزوجته الامبراطورة الكسندرا وصار ينزف بغير أن يستطيع أي طبيب إيقاف النزيف، ونجح راسبوتين في إيقاف نزيف الطفل من بعد ما سقاه شراب معين، فصار بتلك الحادثة شخص ذا حظوة لدى الامبراطور وزوجته الذين ابتاعا له منزلاً في الحضر وصار يرافق فيه النساء، وتدخل في شئون الحكم حتى كان لتوجهاته أثر فعال في السياسة الروسية، لذلك ظهر له الكثير من الأعداء الذين أرادوا الإطاحة به والوقيعة بينه وبين الامبراطور.

فشلت كل المحاولات الخاصة بالوقيعة بين راسبوتين والامبراطور لذلك انتهوا إلى ضرورة قتله، ومن الأمور العجيبة التي تروى عن حادثة وفاته أنه كان يستشعر بذلك، وقال للامبراطور في خطاب خاص له أنه يشعر أنه سيموت في هذا الشهر، وأنه يجب أن ينظر الامبراطور في قاتله، فإن كانوا من الفلاحين فسوف يدوم ملكه، وإن كانوا من الارسطقراطيين فسوف يندحر ملكه وتموت أسرته، وكانت تلك من النبؤات الغريبة المنسوبة إلى راسبوتين.

أما عن تفاصيل وفاته فقد قتله فيلكس يوسوبوف، ويقال أن راسبوتين قد نوَّمَه مغناطيسياً وعاشره جنسياً، وقد قتله فيلكس بإيعاظ من السياسيين المُضادين له، ويقال أنه تناول السم ولم يمت فقتله فيلكس من بعد ذلك رمياً بالرصاص، ويقال أنه كان هناك طبيباً بين الفريق المتآمر على قتله فقام ببتر عضوه الذكري وتعليقه في الغرفة التي قتل بها.

التعليقات

    لا توجد نتائج.

اترك تعليقا