هيبتا

المؤلف: محمد صادق

الكتاب: هيبتا

دار النشر: الرواق للنشر والتوزيع

الطبعة: الثانية

تاريخ النشر: مارس 2014

 

        أسامة دكتور محاضر متخصص في علم النفس والعلاقات الاجتماعية، يلقي محاضرة مدفوعة الأجر من قبل الطلاب في الحب والعلاقات الرومانسية، فيبين لطلابه أن علاقات الحب يجب أن تمر بسبعة مراحل متنوعة، وقد اختلف الدارسون حول التسمية المثلى للمراحل السبع، وقد أحب أسامة أن يسميها بالهيبتا وهي تعني رقم 7 باللغة الإغريقية القديمة... ويخير (أسامة) طلابه بأن تكون المحاضرة ذات طابع علمي أم أنهم يفضلون أن تكون بسيطة الشكل والعرض بحيث يشعرون أنهم يتحدثون مع أحد أصدقائهم... فيختار الطلاب بشكل ما الطريقة الثانية، ويبدأ (أسامة) محاضرته مبيناً أن قصص الحب عادة ما تتخذ أشكال الدوائر فتبدأ وتنتهي وتتكرر في حياة كل شخص بحيث يرتكب صاحبها ذات الأخطاء بغير وعي منهم، والسبب في ذلك يرجع إلى الروتين الرتيب الذي يمارسون به الحب، فهم يكررون ذات الأفعال بغير وعي ليقعون في ذات الأخطاء بغير تفكير، ويبدأ (أسامة) محاضرته عارضاً نظريته من خلال دراسة أربعة قصص حب أبطالهم (أ) (ب) (ج) (د)...

 

  1. قصة (أ) أنه يمل من كل شئ، خطيبته تحاول استجداء كلمات الحب منه وهو كالنبع الجاف، لا يستطيع إرضاءها حتى يقابل امرأة أخرى فيحبها بجنون بل وتتغير شخصيته ليسير في احتياج دائم له ويطلب منها بشكل أو بآخر أن يكون محور اهتمامها الأمر الذي يخفيه أن تتركه من جراء ضغطه عليها، وفي اللحظة التي تؤكد له أنها لن تتركه وأنها حامل يسقط من فوق الشرفة لتنتهي حياته في تلك اللحظة.
  2. قصة (ب) أنه شاب في السابعة عشر من عمره يحب يعترف بحبه لصديقته قبل إجراء عملية دقيقة له في العمود الفقري، ليصاب بالشلل من بعد العملية الأمر الذي يجعل الإحساس بالمسئولية يدفع سارة حبيبته لتركه، فهي صغيرة لا تستطيع تحمل كل هذه المآسي في بداية حياتها.
  3. قصة (ج): هو رسام موهوب يلتقي بعلا ويحبها وهي خطيبة لأحمد، فيحول حب علا إليه بعد انبهارها به وبحجم فهمه لها وتعلقه بها، لكن في النهاية تتحول شخصية (ج) القائدة الساحرة إلى شخصية أخرى مهزوزة وغيورة بعض الشئ، فيلاحق علا في كل حين ويشك بها الأمر الذي يؤدي إلى نهاية قصتهما.
  4. قصة (د): عن طفل صغير (7سنوات) يحب ابنة الجيران التي تبادله شعوره أول الأمر ثم تصاب بالملل وتتوقف عن ذلك.

أما المراحل السبع التي تمر بهم أي علاقة رومانسية فهم...

  1. مرحلة البداية: وهي تشمل في ذاتها العلاقات السابقة التي يكون الفرد قد مر بها، لأن كل ما مر بحياة الإنسان يؤهله لملاقاة حبه الحقيقي ويعده لذلك اللقاء.
  2. اللقاء: وهي التي تمثل المصارحة بالمشاعر واللقاءات الأولى بين أطراف العلاقة.
  3. العلاقة: من أجمل المراحل وفيها يستمتع الطرفين ببعضهما البعض من بعد ما كانا في حالة شك من قبول الطرف الآخر لهم، فأخيراً تحقق ما يصبوان إليه وأصبح لكل طرف خليل يؤنسه ويخاف عليه.
  4. الإدراك: هي تلك المرحلة التي تدرك فيها جميع الصفات الجميلة التي كنت تتوقع وجودها فيمن أحببت وتتأكد من ذلك.
  5. الحقيقة: هي مرحلة سلبية تتبدى فيها العيوب الخاصة بكل طرف للآخر، فيعرف أحدهم أن الطرف الآخر به العيب الفلاني الذي يهدد استمرار علاقتهما.
  6. القرار: الذي يأخذه أحد الطرفين، إما بتحمل العيوب التي عرفها في مرحلة الحقيقة وإما الانفصال عن الطرف الذي قرر الارتباط به ومر معه بجميع المراحل السابقة.
  7. هيبتا: وهي المرحلة الأخيرة أو النهاية، لكنها ليست نهاية بمعنى الكلمة، ففي هذه المرحلة بالذات نكتشف أن كل قصة حب تنتهي... تبدأ مع نهايتها قصة حب جديدة، الأمر الذي يذكرنا بفكرة الحلقات التي قال بها أسامة في أول محاضرته، فالدائرة ليست لها بداية أو نهاية، لنعرف في هذا الفصل الأخير أن (أ) (ب) (ج) (د) ما هم إلا شخص واحد مر بتلك التجارب الأربعة، ليكرر التجربة في كل مرة كأنه يسير في حلقات، وتبقى المفاجأة أن هذا الشخص كان موجود في المحاضرة مع أسامة يستمع إليه وأنه لم يمت كما بين أسامة لطلابه بل هو حي يرزق سعيد في حياته الزوجية.

التعليقات

    لا توجد نتائج.

اترك تعليقا