دور الصدفة والغباء في تغيير مجرى التاريخ

 

أسم المؤلف: إريك دورتشمير

أسم الكتاب: دور الصدفة والغباء في تغيير مجرى التاريخ

دار النشر: دار المدى للنشر

الطبعة: الثانية

تاريخ النشر: ٢٠١٢

 

        الكتاب في الأساس يتناول مجريات أحداث معينة كونتها عوامل الطبيعة أو صلف أشخاص وكان من شأنها تغيير مجرى التاريخ، أتذكر منها التالي...

 

١- معركة دي لوزينيان التي كانت بين الصليبيين والأيوبي، أنتصر فيها الأيوبي بسبب تصميم الملك الصليبي التحرك إلى الأيوبي مفضلاً ذلك عن انتظاره في القلاع الصليبية المحصنة، الأمر الذي أدى إلى هزيمته لقلة خبرته بدروب الصحراء، فضلاً عن أنه امتنع عن اصطحاب الماء معه ظناً منه أنه سيصل سريعاً إلى ميدان المعركة وهو الأمر الذي تأخر عن حساباته كثيراً، بسبب أن حساباته كانت قائمة على تحركات الخيالة الذين هم المكون الأسرع من مكونات جيشه الذي يشمل الأبطأ، والقافلة تسير على قدر أضعفها، وقد حظر قمص طرابلس المخلص الملك الصليبي بضرورة ملاقاة صلاح الدين خلف القلاع الحصينة، وهو الأمر الذي رفضه الملك مفضلاَ أراء غيره من النبلاء الذين نصروه للوصول إلى الملك.

٢- في معركة أجينكورت ١٤١٥: قام هنري الخامس بمواجهة الفرنسيين بجيش من الرعاة الحفاة ونزلاء السجون، في حين ما كان الجيش الفرنسي مكون من النبلاء والخيالة والأسلحة الثقيلة، وكان هنري الخامس يشعر بالهزيمة، ولكن حدث أن أمترط السماء عشية يوم المعركة فجعلت الأرض زلقة، فشعر القائد الفرنسي أن هناك شئ ليس على ما يرام ورغب في تأجيل القتال، وقد رفض ذلك فرسانه ونبلاءه ثقة في أنفسهم ورغبة في الحصول على الضيعات والوعود التي سوف تتحقق لهم في حالة النصر، فاضطر القائد للانصياع لارادتهم، وبدأ الجيش في التحرك بالفعل، لكنه فوجئ بأن الدروع الثقيلة للفرسان تمثل عبئاَ ظاهراً على الخيول التي أخذت تهتهز وتنزلق على الأرض الرطبة الأمر الذي أحدث تخبط في صفوف الجيش الفرنسي، وفث هذا الوقت بالذات شعر بعض النبلاء الفرنسيين بالرغبة يف تأجيل القتال، وعندما شعر هنري الخامس بذلك كله، أمر الرماة بضرب بعض الفرنسيين بالنبل، ومع أن الأقواس الأنجليزية كانت صغيرة وضعيفة، فقد وصلت إلى عدد محدود من الفرنسيين دقتلتهم، الأمر الذي استفز الجيش الفرنسي العطيم، فأخذ قادته قرار الحرب الآني، رداً على الوقاحة الإنجليزية التي تبدت، فكانت النتيجة وقوع الخيالة الفرنسيون من خيولهم كون الأرض زلقة والدروع ثقيلة، الأمر الذي أحدث تخبط في صفوف الجيش، وعندما دقع الفرسان من على الخيول وجدوا صعبوة في القيام من أماكنهم تحت وطأ الدروع الثقيلة، فقام الأنجليز باصطيادهم وهم يشبهون الخنافس المقلوبة في محاولاتهم للاعتدال وامتطاء الخيول، وقد ساعد الانجليز في ذلك ارتدائهم لسترات جلدية رخيصة سهلت لهم الحركة. فكان النصر لهم.

٣- كان الطيار الأمريكي المكلف بالقاء قنبلة نووية على اليابان مأمور من قيادته بأدامر محددة وأنه يجب أن يلقي القنابل فقط في حالة الرؤية الجيدة ووضوح الهدف، وقد كان هناك تحديد لأربع أهداف يتخير منها الطيار ما شاء على أن يتم تطبيق التعليمات المذكورة، وبالفعل تحرك الطيار وفقاً للأوامر ليجد كثافة شديدة من السحب على المدن الأربعة فيما عدا هيروشيما، الأمر الذي جعلها أول المدن المضروبة بالنووي الأمريكي.

٤- بعد هزيمة ألمانيا في الحرب العالمية الثانية، تم تقسيمها إلى ألمانيا الغربية التي كانت تحت الولاية الأمريكية، وألمانيا الشرقية التي كانت تحت ولاية الاتحاد السوفيتي، وحدثت الفرقة بين الأهل والأحباب نتيجة هذا التقسيم وإنشاء سور برلين، وتقدم اقتصاد ألمانيا الغربية نتيجة تطبيقه لمبادئ الرأس ماليةى في حين ما تأخر اقتصاد ألمانيا الشرقية نتيجة تطبيقهاالشيوعية، وبلغ الألم أشده بين الأحباب والأهل للم الشتات، مما دعا أحد الصحفيين سؤال مسئول روسي رفيع الشأن عن الوقت الذي سوف يتم فيه ازالة سور برلين، فجاوب المسئول أن من يريد عبور السور فليعبر ولن يمنعه أحد، ولم يعلم حتى الأن إن كان ما تم ذكره كان على سبيل الجد أم الهزل، لكن ما حدث أن مواطني الألمانيتان قد احتشدوا في مواجهة السور يريدون العبور، فطلبت منهم الشرطة الانتظار بعض الوقت حتى يستطيعوا السيطرة على الموقف ومعرفة تعليمات موسكو في الأمر، لكن مع ازدياد أعداد المحتشدين، قاموا بالعبور متجاهلين الشرطة، ومن طرائف الأمر ... أن هناك فتاة من ألمانيا الشرقية ألتقت مع اخر من الغربية أعلى السور، فتزوجوا وقاموا بتسميته نقطة التفتيش.

التعليقات

    لا توجد نتائج.

اترك تعليقا