ختان الإناث

يعالج الكتاب قضية غاية الحساسية عند البعض، وهي مشروعية ختان الإناث. فهناك فريق كبير من الفقه يرى أن ختان الإناث هو سنة أو مكرمة على أقصى تقدير، ومنهم من يرى أنهالا سنة ولا مكرمة وهو رأي الكاتب.

ويستند أصحاب الرأي الأول إلى جملة من الأدلة منها حديث أم عطية والتي قال لها رسول الله ص يا أم عطية أشمي ولا تنهكي فإنه أسرى للوجه وأحظى عند الزوج، ومنها أيضاً قوله ص إذا التقى الختانان وجب الغسل.

أما الفريق الثاني فيقول أصحابه أن حديث أم عطية حديث ضعيف، وحتى إن صح فليس معنى قول الرسول ص لأم عطية أنه سنة تقريرية، فقد يكون ذلك محاولة منه منع التعدي فيما خص ممارسات هذه العادة القديمة. أما الحديث الآخر والخاص والذي قال فيه ص إذا التقا الختانان وجب الغسل، أن الشئ يسمى بأشهر أسماءه وقد اصطلح العرب على تسمية الأعضاء التناسلية بالختانان، وهو أمر ليس بغريب فأبا بكر كان يكنى بالصديق، وعمر بالفاروق وغير ذلك.

جذور ختان الرجال ترجع إلى سيدنا إبراهيم ع، فقد أمره ربه بالختان وهو بالثمانين من عمره، ولم يتم ثبوت الختان عن النساء أبداً، ومع ذلك توجد رواية غير معقولة لا شرعاً ولا عقلاً عن السيدة سارة وأنها غارت من السيدة هاجر فأقسمت لتقطع منها ثلاثة أعضاء، فلما علم سيدنا إبراهيم ذلك أمرها أن تثقب أذني هاجر وتخفض من بظرها وهي الرواية الغير معقولة كما سبق وأن ذكرنا.

وترجع جذور عادة الختان حديثاً إلى أصول أفريقية وفرعونية، لذلك فهي منتشرة في مصر كأكثر ما يكون، وكان الهدف منها حفظ عفة الأنثى في غياب الرجل. وهو الأمر الذي يعكس أنانية الرجل ويعكس الأوضاع في المجتمع الذكوري الذي نعيش فيه، فما الضمانة على عفة الرجل في مجتمعنا... فهل نقطع منه الحشفة كما نخفض من البظر.

يذكر الكاتب أن عادة الختان انتشرت في الولايات المتحدة الأمريكية عن طريق إزالة الغشاء الخفيف الموجود على البظر حتى تشعر المراة الامريكية بذات الشعور الذي يشعر به الرجل، لكن ما لبثت هذه العادة أن اختفت في الولايات المتحدة الأمريكية عندما شعرت النساء بعدم جدواها.

التعليقات

    لا توجد نتائج.

اترك تعليقا