التشريع السياسي في مصر

هناك معياران للتفرقة بين الجرائم السياسية والجرائم العادية، فالمعيار الموضوعي يرى الجريمة سياسية متى كان الهدف منها سياسياً حتى وإن كانت هذه الجرائم قتل وسرقة وغيره من الجرائم العادية الأخرى. أما المعيار المادي فلا يقضي بكون جريمة معينة جريمة سياسية إلا كان لها طبيعة خاصة يمكن معها اعتبارها كذلك، وذلك من مثل جريمة توزيع المنشورات أو ترويج أفكار ضد نظام الحكم.

ورغم أن التفرقة بين الجرائم السياسية وغيرها من الجرائم الأخرى لا يترتب عليها نتائج خاصة في القانون المصري، فالوضع غير ذلك في القانون الفرنسي، الذي يبيح العفو بشروط خاصة في الجرائم السياسية، ولا يمنع مرتكبيها من الالتحاق بالوظائف العامة والعسكرية.

كانت المادة ٨٤ وغيرها من التشريع العقابي المصري غير كافية لمكافحة الافعال الخاصة بالشغب والجرائم الماسة بأمن الحكومة من الداخل، الأمر الذي دعا لاستصدار قانون جديد يكافح هذه الأفعال بما هي أهل له وقد صدر استجابة لتلك الحاجة القانون رقم ١٠ لسنة ١٩١٤ من خمسة مواد. 

في القانون رقم ١٤ لسنة ١٩٢٣ تنص المادة الرابعة على سلطة الجهات الأمنية في رفض إقامة الاجتماع العام، على ان يتم الإعلام بالرفض قبل ميعاد الاجتماع بستة ساعات، وأن يتم نشر هذا الرفض في الجرائد الرسمية إن أمكن وأن يتم تعليقه على باب المحافظة المزمع إقامة الاجتماع فيها. وتنص المادة السادسة من ذات القانون على ضرورة أن يكون للاجتماع رئيس أو اثنين للمحافظة على النظام في الاجتماع، وقد عرفت المادة الثامنة الاجتماع العام، وهي النقاط التي استعان بها جميعاً قانون الفض الجديد المُقدَّم من الإخوان المسلمين. وقد تم توجيه نقد للقانون رقم ١٤ لسنة ١٩٢٣ أسوة بالنقض الذي وجَّه للقانون المقدَّم من قبل جماعة الإخوان المسلمين.

بالنسبة لبعض النقاط الفارقة التي تم النص عليها في قوانين مكافحة الشغب الأجنبية نذكر القانون الفرنسي والإيطالي اللذان يوجبان إخطار الشرطة قبل عقد الاجتماع العام، ومن ذلك أيضاً ما تم النص عليه في القانون البلجيكي من إباحة للجهات الشرطية لحضور الاجتماعات.

نقاط هامة أخرى

  1. من العناصر التي تدخل في تكوين إقليم الدولة المسطح البحري المُتاخم والذي كانت تتحدد مساحته فيما مضى بالمرمى الخاص بالمدافع التي يتم نصبها على الشواطئ المحلية للحماية من أي اعتداءات خارجية.
  2. الجنسية في مسائل الجنايات ينظر إليها في وقت ارتكاب الجريمة لاقبل ذلك ولا بعده.
  3. هناك فرق في التكييف بين الاتفاق في التشريعات العقابية العادية، ومجرد التوافق المطلوب توافره في جريمة الاعتصام. 

التعليقات

    لا توجد نتائج.

اترك تعليقا