هجاء السلاح

أسم الكتاب: هجاء السلاح (المقاومات كحروب أهلية مقنعة)

المؤلف: حازم صاغية

صاغية

    يرسم صاغية ظلال سوداء للمقاومات في دولها المختلفة (المقاومة الفلسطينية، اللبنانية، الفرنسية... الخ)، فيرى أن من النتائج المباشرة والشبه حتمية لهذه المقاومات الحروب الأهلية والانشقاقات داخل المجتمع، ويدلل على ذلك الأمر بحزب الله عندما رفض التخلي عن السلاح من بعد نجاحه في القضاء على الاحتلال الخارجي، رغبة منه في فرض إرادته على بني جنسه من اللبنانيين. لذلك عندما تهيمن المقاومات على شئون الدولة من بعد انتصارها على المحتل فقد تلجأ إلى الممارسات الاستبدادية، الأمر الذي يجعل من الحتمي ظهور ما يسمى بمقاومة المقاومة، وهم أولئك الناس الذين لا يرضون من المقاومة الاستبداد والشمولية، وعادة ما يكون أولئك هم الأكثرية في المجتمع.

المقاومة عند صاغية إما أن تنجح فينشأ الاستبداد وإما أن تفشل في السيطرة على الأمور في البلاد من بعد طرد المحتل ففي هذه الحالة تنشأ الحرب الأهلية، وكلما كانت المقاومة أشرس وأقوى كان تقدم الدولة من بعد ذلك أصعب. المخدرات قد تكون مصدر رئيسي لتمويل المقاومات طويلة الأمد، خاصة وأن هذا النوع من المقاومات يحتاج إلى الدعم المالي المستمر والمتدفق.

عن المقاومة الفلسطينية

المثليون الفلسطينيون يشعرون بالغربة داخل أوطانهم وأنهم عادة ما يتعاونون مع الاحتلال الإسرائيلي كونهم لا يشعرون أنهم ينتمون بالفعل لوطنهم فلسطين بسبب رفض الناس لهم وعدم تقبلهم لتصرفاتهم.

عن المقاومة الفرنسية

معركة دانكرك هي التي حطمت المعنويات الفرنسية، فقد نتج عنها ما يقرب من 42 الف قتيل فضلاً عن مليون ونصف جريح، الأمر الذي دعا لنشوء المقاومة الفرنسية (الصليب النار)، والتي لم يكن هناك رؤية واضحة لقادتها، فمنهم من كان يرى أن السبيل إلى النجاح في مداهنة هتلر والألمان ومنهم من كان يرى ذلك في الرد العنيف عليهم والتعاون مع أطراف أخرى ذات مصلحة كلما كان ذلك في الإمكان، ويقول الكاتب أن قطار كامل محمل باليهود كان يقلع كل يوم من فرنسا ليتم تسليم من فيه إلى الألمان حتى يُعملوا فيهم القتل والحرق، وكان الألمان يردون الجميل بإطلاق يد الشرطة الفرنسية في بعض الأماكن في فرنسا، ولم تكن فرنسا أكبر دولة مصدرة لليهود إلى الألمان فهناك دول أخرى كانت تتفوق على فرنسا في ذلك.

عن المقاومة الجزائرية

كانت فرنسا تعتبر الجزائر امتداد لأرضها وأنها جزء منها، وقد انقسم الجزائريون ما بين من يريد المقاومة... ومن يرى أن مصلحة الجزائر تكمن في هذه الزيجة بينها وبين فرنسا، المقاومة الجزائرية كان لها فضيلة في إشراكها النساء في الكفاح الوطني، ومع ذلك وبعد نجاح تلك المقاومة قامت بإقصاء النساء مرة أخرى وإبعادهن عن العمل السياسي والمجتمعي،

عن المقاومة اليونانية

احتلت اليونان بواسطة الألمان، وقد قامت مقاومتان يونانيتان لمقاومة الألمان، المقاومة اليمينية والمقاومة اليسارية، وقد ظهر بعد حين من يريد التوحيد بين هاتين المقاومتين، فلغى الاحتفال الخاص بانتصار المقاومة اليمينية على اليسارية، وحدد عيد واحد للاحتفال بالمقاومتين وهو اليوم الذي انتصرت فيه المقاومتان على الألمان.

عن المقاومة الفيتنامية

كان الشمال الفيتنامي هو من يقاوم الغزو الأمريكي، أما الجنوب البرجوازي فقد كان حيادي بعض الشئ، وعندما انتصرت المقاومة الشمالية تم اضطهاد الجنوب، فقد كانت الثقافة وارتداء النظارة وصمة وتهمة لدلالة تلك المظاهر أن صاحبها من أهل الجنوب الموافق على الغزو الأمريكي.

عن المقاومة الأنجولية

في أنجولا حاولت حركات المقاومة التحرر من الاحتلال مدة 14 عام، وبعد نجاحها في التحرر ظلت أنجولا في حالة من الحرب الأهلية مدة 24 عام بسبب الممارسات الشمولية للمقاومة والتي لم يرضى عنها أطراف أخرى. 

التعليقات

    لا توجد نتائج.

اترك تعليقا