الإسلاميون في مصر

أسم الكتاب: الإسلاميون في مصر

يحدد الباحث بداءة منهج البحث الذي اتبعه، فيختار المنهج السيكولوجي أول الأمر، ثم يرتد عن ذلك ليقول أن المنهج التاريخي هو الأنسب لتناول هذه الدراسة، ويقول أنه يستخدم المنهج الاجتماعي أيضاً للتعرف على أسباب قيام جماعة ما، ويستخدم المنهج الأيدولوجي بوصفه أنسب المناهج لتناول الدراسة، فمن خلاله يتحدد الأساس الفكري الذي تقوم عليه الجماعات الإسلامية المختلفة.

الإخوان المسلمون

يتحدث الكاتب بداءة عن جماعة الإخوان المسلمين ويقول أنها نشأت عام 1924 كرد فعل على سقوط الخلافة الإسلامية العثمانية في محاولة لإحياءها، يتسم الإخوان المسلمين بالشمولية، فهم يقبلون الجميع للانضمام تحت مظلتهم، وقد كانت لهم في ذلك محاولة فاشلة مع السلفيين، وهي دعوة عالمية تقبل انضمام الجميع وهي دعوة عابرة للحدود ... فيوجد إخوان مسلمون في فلسطين وسوريا وغيرهم، ومن أيدلوجيات الجماعة أن أمرها شورى وأن الإصلاح فيها يبدأ من أسفل لأعلى (من القاعدة إلى القمة)، ومع اتباع مبدأ الشورى فلهم مبدأ آخر متعارض معه وهو مبدأ السمع والطاعة للإمام  وهو المبدأ الذي طغى في النهاية على مبدأ الشورى. يوجد العديد من الجماعات المنفصلة عن جماعة الإخوان المسلمين من مثل الجماعة المحمدية، والتي انفصلت عن الإخوان المسلمين بعد نشأتها بوقت يسير، ويوجد كذا الجماعة القطبية التي تحيزت لآراء سيد قطب، ومنهم بالطبع حزب الحرية والعدالة الزراع السياسية لهم من بعد قيام ثورة 25 يناير.

السلفيون

السلفيون كانوا يعلون من قيمة النص ويقلصون من مساحة المتغير في الدين، فهم يتسمون بعدم إعمال العقل مع النص، ولم يكن لهم نظام معروف للحشد، حتى قيام ثورة 25 يناير التي استطاعوا بعدها الحشد في مواجهة جماعة الإخوان المسلمين، وكانت نشأة الجماعة السلفية في الأساس في الإسكندرية. من أشهر القيادات السلفية ياسر البرهامي والمقدم، ومن الجماعات المنشقة عنهم حزب النور وحزب الأصالة وحزب الفضيلة والإصلاح والنهضة.

الجماعات الجهادية

الجماعات الجهادية هي تلك التي أشارت إليها سلوى العوا في أحد كتبها، ومن قيادات هذه الجماعات عبود الزمر والإسلامبولي، وكانت ترى هذه الجماعة أن الكفاح للإسلام لا يكون إلا باستخدام الدرع والسيف، وقد جندت تلك الجماعات العديد من الضباط فيها حتى يستطيعوا تنفيذ مختطاتهم القائمة على القوة، وكان لهذه الجماعات وثيقة هامة وهي وثيقة الكف، والتي تعهدت فيها هذه الجماعات بإيقاف الكفاح المسلح ضد الحكومة، وكان لهم حزب يمثلهم من بعد ثورة 25 يناير وهو حزب البناء والتنمية.

التكفيريون

التكفيريون كان من روادهم شكري مصطفى، وكان يرى أنه هو المهدي المنتظر، وكان يريد أن يتعلم في اليمن ويمكث فيها حتى يحقق نبوءة المهدي المنتظر وأنه خرج من عباءة اليمن، وكان يؤمن أن الدماء سوف تسيل على يده أنهاراً وأن الله سوف يجري الله على يده خيراً كثيراً، ومنهم كذلك الشوقيون الذين ينتمون إلى شوقي الشيخ.

سلفيوا كوستا

سلفيوا كوستا... هم سلفيون جدد يشيرون إلى أنفسهم باسم مقهى كوستا الشهير، وهم لهم ذقون تعبر عن تمسكهم بالسنة الإسلامية ومع ذلك لا يلبسون الجلابيب رغبة منهم في الانخراط مع الشباب والاندماج معهم، ويرى الكاتب أن الفكر السلفي ينتشر انتشاراً واسعاً فشيوخه ساروا نجوم مجتمع قد تتعدى مبيعات إصدارات شيوخهم مبيعات أكبر الفنانين في الوطن العربي.

في الكتاب دراسة أخرى تتناول مسألة ارتباط الدولة بالدين، وتقول الدراسة أن هناك نظريتان يتنازعان في هذا الخصوص، فيوجد نظرية تنتهي إلى أن الدولة ليس لها علاقة بالدين والأخرى تنتهي إلى العكس، وتقول الدراسة أن هذه النظريات غربية أساسها ما كان من صراع بين الدولة والكنيسة في العصور الوسطى وبعدها.

 

التعليقات

    لا توجد نتائج.

اترك تعليقا