الزانية

أسم الكتاب: الزانية

أسم الكاتب: باولو كويلو

دار النشر: شركة المطبوعات للتوزيع والنشر

رقم الطبعة: الأولى

سنة النشر: 2015

 

        ليندا امرأة ثلاثينية جميلة لديها من الحياة كل شئ، زوج وسيم ناجح في عمله غني قادر جنسياً متيم بها، ولها ولدان وتعمل صحفية لدى أكثر الجرائد قراءة في سويسرا، تثير ليندا رغبة الرجال وحسد النساء، لكن على الرغم من هذا يلفها ضجر لا يوصف وتشعر أنها على شفا الهاوية، فهي غير قادرة على الاستجابة الجنسية لرغبات زوجها، فصارت المرات التي يمارسان فيها الجنس تتباعد، وسارت تتصنع اللذة، وفي كل مرة تتصنع فيها الوصول إلى الذروة يموت داخلها جزء ما.

        تتقابل ليندا بحكم عملها مع سياسي يعيد ترشيح نفسه في الحكومة مرة أخرى، وتخبر إحدى أصدقائها أن هذا السياسي يكنى بـ "جاكوب" وانه كان حبيبها القديم وانه قبلها ولامس نهديها عندما كانا صغاراً، لكنها تذهب لتقابله وداخلها الكثير من الفطور، لكنه يباغتها أخر المقابلة بقبلة تحاول التملص منها ثم تشعر برغبتها في ذلك لينتهي الأمر بها أن تقوم بممارسة الجنس الفموي معه ليبلغ ذروته في سرعة كبيرة. ومع ذلك تشعر ليندا باستثارة شديدة وترجع إلى منزلها وداخلها شعور مختلف، وترغب في ممارسة الجنس مع زوجها وداخلها الكثير من الشبق لتصل إلى الذروة مع زوجها ليلاً لمرات عديدة.

        تقابل لندا جاكوب بعد ذلك مرة أخرى يقبلان فيها بعدهما البعض، ثم يحاول جاكوب التهرب منها من بعد نجاحة في الانتخابات خوفاً على سمعته، لكنها ترسل إليه رسالة نصية تخبره فيها أنه قد تم تصويرهما وهم يقبلان بعضهما البعض في الحديقة حتى يوافق على أن يقابلها، وفي المقابلة تعترف له أن ذلك لم يكن حقيقياً وأنها اصطنعت ذلك لتقابله، فينصحها برقة أن عليها مقابلة استشاري في الأمور الزوجية، تشعر ليندا بالاهانة وتتركه وحيداً في المطعم.

        جاكوب متزوج من أستاذة جامعية مرموقة "ماريان"، تحلم بالمستقبل الواعد لزوجها وتساعده عليه، وترفض أن يتم المساس بهذا المستقبل لأي سبب من الأسباب، حتى أن زوجها كان له علاقة مع زوجة أحد السياسيين وافتضح الأمر ووصل إلى الصحافة ومع ذلك تجاوزته ماريان رغبة منها في الحفاظ على كل ما حققته هي وزوجها، لنعلم أن الأمر كان عبارة عن جنس رضائي وافق عليه زوجة المزني بها، وأجازته أو تجاوزت عنه ماريان بوصفه جنس رضائي خالي من المشاعر، عندما تتعرف ليندا على ماريان تشعر بالغيرة الشديدة من المرأة وترغب في الحصول على جاكوب إيذائاً لها كونها المرأة المثالية التي هي أهل للمنافسة فيما ترى ليندا، فتقوم الأخيرة بإرسال العديد من الرسائل النصية إلى جاكوب تطلب منه فيها مقابلتها فيقابلها الأخير بالتجاهل التام.

       ترغب ليندا في الانتقام بشدة من ماريان فتشتري قدر من الهيروين لتحاول دسه إلى ماريان حتى يتم القبض عليها، وتذهب إلى معالج روحي "شامان" ليساعدها فيتحدث معها مرتان ويقول لها أن داخلها الظلمة والنور وأن النور سوف ينتصر في النهاية، وأن الرغبة في الخيانة الزوجية تكون لدى الرجال والنساء بنفس الدرجة لكن الرجال أجسر على ارتكاب الزنا والخيانة الزوجية، وعندما سألته عن السبب رد قائلاً: ألم تعجبي يوماً من الأيام من أن الناس يخافون من الثعابين والعناكب ولا يخافون من السيارات مع أن السيارات هي مصدر خطر على الإنسان أكثر من الثعابين والعناكب؟؟، وأكمل: الإنسان عادة ما يكون متأثراً بأصوله الحجرية الأولى وغرائزة البدائية، فقد كانت العناكب والثعابين هي مصدر الموت والشرور في العصور الأولى وظل ذلك متأصلاً في نفس الإنسان، وهو الحال بالنسبة لقدرة الرجل على معاشرة أكثر من امرأة فقد كان الرجل يدرك بغريزته أن عليه البقاء من خلال نسله، فكان يسعى إلى التناسل على الدوام، وهو الحال بالنسبة للمرأة... إذ لا فرق بينهما في ذلك، لكن الرجل يستغرق 11 دقيقة على الأكثر في عملية التناسل الأمر الذي يجعله شغوفاً لممارسة العملية الجنسية مرة أخرى، أما المرأة فإن عملية التناسل تأخذ منها الكثير من الوقت الذي يمتد إلى مدة عام، الأمر الذي يجعلها أكثر تحفظاً لممارسة علاقة جنسية جديدة. تخرج ليندا من عند الشامان وهي لا تلوي على شئ وليست في حالة تأكد مما تريد أن تفعل.

        بعد عدة أسابيع يرد جاكوب الرسائل النصية الخاصة بلندا برسالة واحدة إلى لندا يطلب منها فيها مقابلته، تحاول لندا تجاهل الرسالة لكنها لا تستطيع وتوافق على المقابلة، يشرح جاكوب للندا في المقابلة أنه كان يطوق لمقابلتها لكنه حريص على ما حققه من نجاح ويخاف من افتضاح أمره وانه فشل في ذلك في النهاية. يتقابل جاكوب ولندا العديد والعديد من المرات في فنادق آمنة ليمارسا الجنس بجرأة، حتى أن لندا كانت تسمح لجاكوب بفعل كل ما هو جرئ في الجنس باستمتاع شديد منها، وتشعر في هذه الأحيان أن قدر ماريان يتضاءل أمامها بشدة، وتنتهي أن أمرها لا يهمها البتة، وتعدل عن فكرة دس المخدرات لها مبدئياً.

        اجتمعت عائلتي جاكوب وليندا مرة على العشاء بعد حفل كوكتيل حضراه معاً، فتحاول ماريان مضايقة ليندا على العشاء، الأمر الذي يشعر به زوج لندا فيحاول أن يدعمها إلى النهاية. يرسل جاكوب رسالة نصية إلى ليندا يخبرها فيها أنها بتحديها زوجته على العشاء في الليلة السابقة قد أفسدت كل شئ، تصمم ليندا على مقابلة جاكوب وتذهب إليه في مكتبه لتمارس معه الجنس بقوة لتبلغ ذروتها العديد من المرات، وبعد أن تنتهي تقول له أن هذه المرة ستكون الأخيرة وأن عليهما أن لا يتقابلا بعد الآن حفاظاً على أسرتيهما، وتقول له أن عليهما أن يتحملا ألم الفراق لئلا يفسدا كل شئ، وتضع ليندا المخدرات التي اشترتها لتدسها لماريان على طاولة جاكوب وتقول له تخلص من ذلك، فرد عليها أنه لم يكن يعلم أنها تتناول المخدرات، فقالت له أن بتخلصه من هذه الكمية فسوف يساعدها على التخلص من إدمانها، ولم تقل له ولم يعلم يوماً أنه هو كان إدمانها الذي أرادت أن تتخلص منه.

       بعدها يسافر الزوجان لقضاء عطلة عيد الميلاد في مكان بعيد، ليقترح زوجها أن يقوما بالقفز بالمظلات من قمة جبل يبلغ ارتفاعه 1350 متراً فترفض لندا في البداية ثم توافقه على مضض وهي خائفة بعض الشئ، ومع ذلك تشعر ليندا بمتعة حقيقية برؤية الجبال والبحيرة من السماء وتشعر بالكثير من الصفاء الروحي الذي يجعلها تبكي حتى بعد أن تلامس قدماها الأرض، يحاول مدرب القفز أن يواسيها ويقول لها أن الأمر كله قد انتهى لكنها تقول له أنها تشعر بالعكس... هي تشعر بالامتنان، فقد تصالحت مع نفسها وشعرت أن عليها أن تحب الحياة وتحب زوجها وأن تعطي بغير انتظار مقابل، وهي اللحظة التي أبدع فيها الكاتب بحق. جلست لندا بعد نزولها من المنطاد وحيدة تبكي مدة نصف ساعة وشعرت أن دموعها قد طهرتها من ذنوبها تماماً، وشعرت بالعطف على جاكوب وزوجته، وتمنت لهم حياة سعيدة معاً.

        تنتهي الرواية على مشهد أسرة ليندا في يوم عيد الميلاد وهم جالسون أمام المدفأة ينتظرون عام جديد سعيد.

التعليقات

    لا توجد نتائج.

اترك تعليقا