ليلة نام فيها الشيطان

أسم المؤلف: محمد التابعي

أسم الكتاب: ليلة نام فيها الشيطان

دار النشر: أخبار اليوم (كتاب اليوم).  العدد 13

سنة النشر: 1969

 

        الكتاب عبارة عن ثلاثة من القصص القصيرة بطلهم جميعاً أسمه إبراهيم...

ليلة نام فيها الشيطان

عن وجيه مصري يذهب إلى لبنان سعياً وراء فتاة ليل فرنسية لوعها حبه، وترفض أن تعطيه جسدها، لأنها تعلم إن هي استجابت له فسوف ينصرف عنها، وأنها قانعة بلهثه ورائها على حاله ذاك، وتواجهه بهذه الحقيقة أمام أصدقائهم المشتركين فيثور إبراهيم لكرامته ويخبر فتاته الفرنسية أنه سوف يرجع إلى مصر ولن يستمر في ملاحقتها بعد الآن، فتتحداه الفتاة الفرنسية وتقول له أنها سوف تراه غداً.

يقرر إبراهيم في قضاء بضعة أيام في ضيعة بعيدة عن بيروت ليثبت لفتاته أنه هجرها لكنه لا يقوى على تنفيذ ما هدد به بالفعل من رجوعه إلى مصر، وهناك يلتقي بفتاة بكر (سلمى) تعمل في فندق يديره خالها كما الطبيعة الساحرة في لبنان فيحاول التقرب منها لكنه يحجم عن ذلك لغرابة لاحظها في تصرفات الفتاة، ليكتشف من بعد ذلك أنها تحبه حب كبير فيعدها بالزواج لكنه يحجم من ذلك خوفاً من عائلته الكبيرة وأن يعايره الناس بزواجه من فتاة تعمل خادمة  في فندق، وبعد أن يتواعد مع الفتاة أن يلقاها في بيروت يسافر وحده ويتركها تبحث عنه، وتمر السنوات من بعد ذلك ليعود إلى بيروت مرة أخرى ويلتقي مصادفة بعم سليمان الذي كان يعمل مع سلمى فيخبره أن سلمى ترهبنت من بعد ما بحثت عنه عدة أشهر، وأنها تبعث إليه برسالة أنها تعذره فيما اتخذه من قرار في البعد عنها.

 

ختام القصة

إبراهيم محرر صحفي متواضع يعمل بالأهرام يحب حميدة التي تعمل أمها خياطة، يحاول إبراهيم تأليف مسرحية اعتماداً على مشهد واحد كتبه، والمشهد كان مستوحى من علاقة إبراهيم نفسها بحميدة، فكان المشهد من عند حميدة بالمعنى ومن عنده باللفظ، فيعرض إبراهيم المشهد على التابعي ليقول له رأيه فيه، فيرد التابعي أن المشهد جميل لكن يجب أن تكون المسرحية كلها على ذات المستوى العالي حتى لا تظهر فيها سقطات، فينزل إبراهيم وحميدة من منزل التابعي على وعد إن أتم إبراهيم المسرحية على الوجه المأمول أن يقوم التابعي بعرضها على يوسف بك وهبي حتى تخرج إلى النور على أن تكون حميدة هي الممثلة فيها.

فوجئ التابعي من بعد نزول إبراهيم وحميدة بصعود حميدة مرة أخرى إلى شقته من بعد ما أوهمت إبراهيم أنها آوية إلى مسكنها (فقد كانوا جميعهم يسكنون في عقار واحد)، لتحاول حميدة أن تقنع التابعي أن يرسل معها خطاب توصية إلى يوسف بك وهبي أن يقبلها في فرقته (رمسيس) وتحاول أن تقنعه بذلك عن طريق التمثيل أمامه وتحاول كذا إغواءه (لتدفع الثمن) على حد قولها، لكن التابعي يرفض ذلك ومع ذلك يرسل معها خطاب التوصية إلى يوسف بك وهبي اقتناعاً منه بموهبتها، لترد عليه حميدة أنه أول من يخدمها بغير أن يقبض الثمن.

تصبح حميدة ممثلة مشهورة في فرقة يوسف بك وهبي، حتى من قبل أن ينتهي إبراهيم من مسرحيته، وعندما ينتهي منها تختلف حميدة معه حول نهاية المسرحية، فهي تريد أن تعترف البطلة للبطل أنها خانته مع رجال كثيرين وأن يصفح عنها هو كون ما حدث كان خطأه هو وليس خطأها هي، ومع ذلك ترفض البطلة المكوث مع زوجها البطل كونها تحتقره فينتحر الأخير. ومع اعتراض إبراهيم على خاتمة القصة تلك يوافق عليها مرغماً بضغط من حميدة التي صار الآن اسمها سهاد بعد الشهرة، وتستمر الحياة بين سهاد المتسلطة وإبراهيم لتكون غايتها الوصول إلى الشهرة بأي صورة كانت وأياً ما كان الثمن، الأمر الذي كان يجعل إبراهيم يشتد في غيرته عليها، بل وحتى إبراهيم لم يسلم من طموحها عندما أوعظت إلى إحدى المجلات أن مسرحية هو وهي كانت منها بالمعنى ومن إبراهيم باللفظ لتقضي على أي أمل له في الشهرة.

ينجح إبراهيم من بعد ذلك في كتابة مسرحيتان ناجحتان ثم يقوم بتأليف واحدة فاشلة ليستمر سلسال الفشل معه بعد أن اهتزت ثقته بنفسه، ويدخل إبراهيم مستشفى الأمراض العقلية بضعة سنوات، ويخرج منها بعد توصية من الأطباء على أن يعيش  حياة هادئة.

أنفصل إبراهيم عن سهاد وقرر أن يرجع مرة أخرى إلى منزله القديم، ومع ذلك فقد كان يذهب إلى فيلتها ليزور ابنته نجوى، وفي ذات مرة ذهب ليشاهد مسرحية هو وهي ليرى المشهد الختامي الذي لم يرده للقصة فيقوم بالاعتراض على ذلك بصوت عال ويطلق الرصاص على سهاد لتسقط على الأرض.

يتم علاج سهاد من أثار الطلقات مدة ثمانية أشهر لتبرأ من بعدها ويتم احتجاز إبراهيم في مستشفى الأمراض العقلية مدة من الزمن إلى أن يموت.

 

قصة القصة والمؤلف

 

        فيها يحاور الكاتب شخصيات قصته في الحبكة الدرامية الخاصة بها، فتتحاور معه البطلة تارة والبطل تارة أخرى ليظهروا له ثغرات في قصته، والقصة في الأساس عن (روحية هانم) سيدة سليلة أسرة عريقة يزوجونها من طبيب كانت تحبه، فييقوم هذا الطبيب بعملية إجهاد لأحدهن إنقاذاً لسمعتها ولسمعة صديقه، وللأسف تموت من يجهضها بين يديه ليق تحت طائلة العقاب والسجن، فتضغط عليه أسرة زوجته لتطليقها، ولما تم الطلاق زوجوها من كهل يكبرها بعشرين عاماً، فأغدقها بالهدايا والمنح مع عجزه عن احتوائها وإعطائها سعادتها المرجوة، فتنتظر الكهل في ليلة من الليالي التي اعتاد التأخر فيها لتشكو له من ضيق مزاجها وأنها ضاقت بحياتها معه زرعاً، مع أن حياتها معه استمرت طوال 11 عام.

        يحاول لص سرقة منزل روحية هانم فتقوم بالتحاور معه لتكتشف أنه زوجها القديم فتقسم له أنها تريد أن تكون معه على حاله الذي وصل إليه، ويرفض هو بدافع من كرامته. وبالطبع نجد القصة مليئة بالثغرات وبالصدف العجيبة، وهو ما يتحاور أبطال القصة مع مؤلفها فيه.

التعليقات

    لا توجد نتائج.

اترك تعليقا