مصر المجهولة

أسم الكتاب: مصر المجهولة

أسم الكاتب: وليد فكري

دار النشر: سلامة للنشر والتوزيع

رقم الطبعة: الثانية

تاريخ النشر: 2015

 

        يعالج الكتاب قضية هامة متعلقة بمهزلة المنهج التاريخي الذي يتعلمه أبنائنا في المدارس، وفكرة المقرر المدرسي الذي يتم طرح مادة التاريخ فيه، فكلمة المقرر أصلها من قرار وتنطوي على معنى الجبر، فمن هو الذي قرر أن يكون هذا هو المنهج (المقرر) وماذا لو اختلف الطالب معه في الرأي حول شخصية أو أحداث تاريخية معينة وعبر عن وجهة نظره في ورقة الإجابة، النتيجة المتوقعة بالطبع أنه سيفقد درجة هذا السؤال، لذلك يكون الطالب مطلوب منه أن يدرس التاريخ من منظور أحادي الجانب فرضه عليه واضع المنهج، الأمر الذي يجعله غير مستفيد مما يدرس تماماً، بل ويؤثر على معتقداته بالسلب في الكثير من الأحيان، وفي التالي أهم المدخلات الجديدة الموجودة بالكتاب...

  1. يوجد فروق هامة بين المصطلحات التاريخية/ السياسية التي لا تعني المناهج المدرسية التاريخية ببيان الفرق بينها من الأساس، فالثورة غير الانتفاضة غير الهبَّة غير الانقلاب، فعلينا أن نبين لأطفالنا المقصود بكل من تلك المصطلحات ثم ندعهم من بعد ذلك يحكمون على الأحداث التاريخية وفقاً لما يرون[1].
  2. تم اختزال جميع الثورات المصرية في ثورة 1919 و1952 وتم إغفال ما دونهما عن قصد، فلم يتم دراسة ثورة 1977 والتي أسماها الرئيس الراحل السادات انتفاضة الحرامية، ويلاحظ أن جميع الثورات التي يتم التعرض لها بالدراسة هي تلك التي تكون ضد الأجانب، فالشعب المصري وفقاً للسرد التاريخي المدرسي لا يثور ضد حكامه.
  3. هناك ثوابت كاذبة في المناهج التاريخية المدرسية عن الشعب المصري وأنه شعب متسامح متدين  مستقر في أرضه، فلا يقاس حجم تدين شعب بكثرة عدد المساجد أو الكنائس على أرضه مع عدم وجود ملاجئ كافية للأيتام عليها، ولا يمكن وصفه بالمتسامح وهو غير متقبل للآخر، ولا يمكن وصفه بالمستقر وهو يحلم بالهجرة من بلده ويرى في ذلك الخلاص.
  4. هناك دراسات أحادية الجانب لشخصيات كبرى في التاريخ من مثل صلاح الدين وجمال عبد الناصر، فلا يمكن التعرض لهذه الشخصيات التاريخية بالنقد، وهو الأمر الذي يقتل الكثير من الملكات التاريخية لدى أطفالنا، فمن حقهم أن يعرفوا ما لهذه الشخصيات التاريخية وما عليها.
  5. هناك ذكر لكيفية إدارة الأزمات في التاريخ والتي كان بطلها أحمد بن طولون وغيره، فيمكن عرضها ودراستها حتى يستفيد من ذلك الطفل.
  6. هناك بعض الفئات المهمشة تاريخياً من مثل الأقباط الذين تم عرض تاريخهم القبطي الذي استمر مدة 700 عام في ستة صفحات للصف الأول الثانوي، وبالنسبة لدور المرأة في المجتمع فقد تم إغفاله بالجملة مع أنه في الوقت الذي كانت فيه المرأة الأوروبية غير مسموح لها بالعمل إلا بإذن من زوجها حتى عام 1970 في سويسرا وألمانيا، كانت المرأة المصرية تعمل من أواخر القرن السبعة عشر، وأهل النوبة أيضاً تم إهمال تاريخهم الخاص وتم إغفال ذكر معاهدة البقط التي كانت بين أهل النوبة والحكام المسلمين والتي استمرت إلى ما يزيد عن 700 عام.

 

        قد حضرت ندوة خاصة بالكتاب مع الكاتب وقدم لها أ.د. محمد عناني بتاريخ 29/05/2015 وتم تداول تلك الأفكار خلال الندوة...أ. وليد فكري

  1. أثنى أ.د. محمد عناني على مقدمة الكتاب والتي بين الكاتب فيها أنه عرض الموضوع ليس لإيجاد إجابات عن المسألة ولكن لطرح أسئلة حولها ليجد القراء نفسهم الحلول، ومع ذلك أرى أن الكاتب قد قدم العديد من الحلول لمشكلة البحث أثناء تداوله للموضوعات المختلفة في الكتاب.
  2. قال الكاتب نقلاً أن التاريخ إنما يتكون من الإنسان والمكان والحدث، فأراد د. عناني إضافة عنصر جديد وهو الحاجة الاقتصادية التي تحرك الجميع منذ قديم الأزل وحتى الآن[2].
  3. بين د. عناني أن المشكلة في المنهج التاريخي أن واضعوه وإن كانوا جهابذة في العلم فإنهم يريدون منهج علمي ينال لرضاء السلطة حتى يجيزوا تدريسه فيضر ذلك عليهم الأموال والمجد، فهم ليسوا أحرار في النهاية.
  4. عرَضَ أ. وليد فكري لنموذج لمعلم في إحدى المدارس إنما يقوم بتدريس منهج اللغة العربية المقرر في مدة شهر، ثم يقوم من بعد ذلك بتدريس حر للغة العربية ليشمل ذلك أدب نجيب محفوظ ويوسف إدريس وأشعار مطر ودنقل وغير ذلك.

 


[1] ص22

[2] ص13.

التعليقات

    لا توجد نتائج.

اترك تعليقا