فئران أمي حصة

أسم الرواية: فئران أمي حصه

أسم المؤلف: سعود السنعوسي

دار النشر: الدار العربية للعلوم ناشرون

رقم الطبعة: الثالثة

تاريخ النشر: 2015

 

        رواية تتعرض لحروب الجيل الرابع التي يمارسها الغرب علينا الآن، والتي تتناول الانقسامات التي تم تأجيجها من الغرب للتفرقة بين الأخوة في الوطن الواحد للقضاء عليه بغير الاضطرار لموجهته فعلياً، فالرواية تسير في زمنين مختلفين زمن قديم يتناول حياة الراوي عندما كان طفلاً في دولة الكويت الآمنة وكيف كان يعيش الناس كأخوة في وطن واحد، لكن تظهر الفئران التي تظهر داخل المنزل (الدولة) لتخريبه من الداخل، فيتم السرد على أربعة أبواب كل باب يحمل أسم فأر من الفئران وفي أسمائهم إشارة إلى تطور الأحداث، ففي الباب الأول يظهر الفأر شرز والذي يشير إلى بداية الفرقة والفتنة، يليه الفأر الثاني لظى الذي يعرض فيه الكاتب لحرب الخليج وتفاصيلها، والباب الثالث جمر يتناول فيه الكاتب لأحداث ما بعد الحرب وبداية الفرقة بين أبناء الوطن الواحد وعدم تقبل الآخر والصراع بينهم، أما الباب الرابع والأخير فيتناول للأحداث الختامية التي يسقط فيها الضحايا ويدفع فيها الأبرياء الثمن.

ملخص فكرة الرواية هي ما روته العجوز حصه للكاتب عن حكاية الفئران التي فرقت بين الأشقاء وكان نصها كالتالي...

"حدثتكم عن سهيل وصاحبه اللذين لا يجمعهما رابط عدا عشق فتاة تدعي عاقبة، وأرض ورثاها من أسلافهما منذ سنوات طويلة، يفلحانها، يعيشان على محاصيلها، ولا يعرفان مأوى سواها، يعتنيان بها نهاراً. يتناوبان على حراستها ليلاً، ولأنهما لم يبرحا أرضهما يوماً أو يهملاها، أو يسلماها إلى أغراب يفلحونها، لم تتمكن الفئران من سرقة محاصيل الأرض من رز وحنطة وذرة وشعير. جاعت الفئران وإذا ما جاع فأر استمات ليحصل على ما يسد جوعه وإن جاء امتلاؤه على خراب ديار. أدركت الخبيثة أنها لن تسود الأرض ما لم تستمكن من الدخول بين سهيل وصاحبه. لم ترغب بالتخلص منهما معاً لأن الفئران بطبيعتها تأتي على الحاصد ولكنها لا تفلح الأرض. كان بقاء أحد الصديقين ضرورياً من أجل حياة الفئران، يفلح الأرض كي تستمر في عطائها موسماً تلو آخر، تسرقه إذا ما هده التعب ونام ليلاً بلا صاحب يسهر على حراسة جهده. ولا،ها تعرف أن كلا الصاحبين يهيم بعاقبة ويرى أنه الأجدر بحبها، لم تجد الفران سواها سبيلاً إلى الدخول بين سهيل وصاحبه لتفرق بينهما. هاجمت الفئران عاقبة داخل خيمتها البعيدة. صرخت الفتاة استجارت، هب سهيل وصاحبه يسابق واحدهما الآخر لنجدته. يجريان في الظلمة. يتبعان صوتها ونور سراج يتسلل من خيمتها. دبت الغيرة بينهما. كلاهما يصبو إلى نجدة الفتاة ونيل ودها. تشاجر سهيل وصاحبه بالقرب من الخيمة كلاهما يدعي أن عاقبة نادته باسمه. حمل سهيل حجراً شج رأس صاحبه سقط على الأرض يسيل الدم من مفارق شعره. جزع سهيل لمرأى الدم. سقط على ركبتيه يهز كتفي صاحبه ظنه ميتاً ولم يكن. صرخ شاتماً نفسه. جرى هرباً من ذنبه المتضرج بدمائه. لم يجد وسيلة يكفر بها عن خطيئته عدا اعتزاله العالم ولجوئه إلى جنوب السماء بعيداً وحيداً لا يجاوره نجم. سارت السماء تصرخ ألماً لحال الصاحبين. ترسل دمعها مدرارا على الأرض. عندما نفرت الفئران إلى أرضهما استعاد الفتى الجريح وعيه. لم يجد سهيلاً حوله، أعطته عاقبة سراجها ليبحث عن صاحبه. لم يجده في الأرض التي أحالتها الفئران خراباً. مضى يهيم في القفار حاملاً سراجه ينادي سهيلاً الذي اختفى في السماء، ولا يظهر إلا مرة كل عام في مثل يوم نداءات عاقبة عندما تتذكر السماء الفجيعة وتبكيهما. يمكث سهيل أياماً يطل على الأرض يراقب ما حل بها. يبحث عن صاحبه الذي حمل سراج عاقبة وعاب في القفار يبحث عنه. هكذا صار سهيل نجماً. أما صاحبه فقد اختفى، طاله النسيان، ولم تحفظ الأسطورة اسمه، إلا أن الناس صارت تناديه بشهاب، يدعى البعض رؤيته بين ليلة وأخرى، حاملاً سراجه خاطفاً في السماء. ماتت الفئران على أرض خربها رحيل صاحبيها بقيت عاقبة وحيدة بلا سراج.

        الرواية كلها عبارة عن جرس إنذار قاس لما يعتزمه الغرب من فرقة بين أبناء الأمة الواحدة ليسود.

التعليقات

    لا توجد نتائج.

اترك تعليقا