الغريب

أسم الرواية: الغريب

أسم المؤلف: ألبير كامي

دار النشر: المكتبة الثقافية – بيروت لبنان

تاريخ النشر: 1402 – 1982م

 

الرواية تتناول حالة العبثية التي تطول بعض الناس، فيشعرون معها بعدم جدوى الحياة وعدم الانفعال مع أياً من حوادثها، سواء كانت هذه الحوادث مفرحة أو محزنة.

تبدأ الرواية ببرقية تصل إلى ميرسو هذا نصها "أمك توفيت الدفن غداً أخلص تعازينا"، وميرسو هو موظف في أحد المكاتب كان قد أودع أمه أحدى دار العجزة لما لم يقدر على إعالتها وبعد أن انقطعت كل صلة بينها وبينه بسبب قلة كلامه وانعدام المواضيع المشتركة، وعندما حضر ميرسو إلى عزاء أمه لم يرغب في رؤيتها للمرة الأخيرة ولم يبكي عليها ولم يبالي، وقال عندما وصلته برقية موتها بلامبالاة "ماتت أمي اليوم وربما الأمس لا أدري" وقد طلب من بواب الملجأ قهوة باللبن ودخن سيجارة أمام جثة والدته في أشارة صريحة لعدم اهتمامه بوفاتها.

وتصف الرواية علاقة ميرسو بمن حوله من مثل سيلست صاحب المطعم الذي كان يأكل فيه بعد الانتهاء من العمل، وجاره ريمون الذي يشتهر عنه أنه قواد وقد صاحب ريمون ميرسو رغم أن الأول كان ينفر منه جميع جيرانه في الحي، وكان ميرسو لا ينزعج من سماع قصصه، وجاره الآخر صاحب الكلب الذي ماتت زوجته وارتبط بكلبه، وماري عشيقة ميرسو التي تود الزواج منه، فلا يوافق ولا يرفض في إشارة أخرى منه إلى عبثية الأشياء وانعدام معناها وإليكم جزء من النص..."وفي المساء حضرت ماري عندي وسألتني عما إذا كنت أريد أن أتزوجها. فقلت لها أن هذا شئ لا يهم وإننا نستطيع أن تتزوج إذا شاءت. وأرادت أن تعرف ما إذا كانت أحبها. فقلت لها الإجابة نفسها التي سبق أن قلتها لها ذات مرة، وأن هذا شئ لا يهم وأنني على أية حال لا أحبها. فقالت لي ولماذا تتزوجني إذن؟ فقلت لها: أن هذا شئ ليس له أية أهمية وأنها إذا أرادت فإننا نستطيع أن نتزوج ومن جهة أخرى فهي التي طلبت ذلك وإنني وافقت على تنفيذ رغبتها إرضاء لها".

وفي مرة من المرات يطلب ريمون من ميرسو أن يأتي معه لدى أحد الأصدقاء ليستضيفه في كابينة مطلة على البحر، فيوافق ميرسو ويحضر معه ماري وفي أثناء تلك الزيارة الكائنة في يوم الأحد الذي لا يحبه ميرسو يحدث الحدث المشئوم، فيقتل ميرسو أحد العرب الموجودين على الشاطئ بغير سبب ويقدم إلى المحكمة والتي نتعرف من خلالها على شخصية ميرسو أكثر وأنه لا يتكلم كثيراً ولا يتكلم فيما لا يهم، وأنه لا يرى متعة حقيقية في أي شئ ولا يتألم من أي حدث، وحتى عندما يواجهه المحقق بالدين والمسيح وانه يجب أن يعترف أنه مخطئ يرفض ذلك، بل وحتى عندما يأتي واعظ إليه يثقل عليه ذلك ويرفضه، ويفكر في النهاية أنه سوف يموت وسوف ينساه الناس كما سوف تنساه ماري التي لم ترسل له أي خطابات منذ فترة طويلة وسوف تتخذ غيره عشيقاً يمص من شفتيها كما كان يفعل، والغريب أنه فكر بذلك بغير أن يتحسر لكنه بالعكس كان قد نساها بالفعل كما كانت ستنساه ما إذا ما مات أو طال حبسه.

لمعرفة المزيد عن البرت كاموس أضغط هنا

التعليقات

    لا توجد نتائج.

اترك تعليقا