السياسة الشرعية

أسم الكتاب: السياسة الشرعية

أسم الكاتب: إبراهيم بن يحيي خليفة الشهير بـدَدَه أفندي، دراسة وتحقيق د.فؤاد عبد المنعم

دار النشر: مؤسسة شباب الجامعة بالإسكندرية

رقم الطبعة: بدون

تاريخ النشر: بدون

 

        الكتاب عبارة عن تحقيق لمخطوطة موضوعها السياسة الشرعية، وقد بدأ المؤلف كتابه بالتأكيد على ما أنتهى إليه أن إبراهيم بن يحيى خليفة الشهير بـ دَدَه أفندي هو مؤلفها، خاصة وأن الظن قد انتهى إلى إمكان أن يكون ذلك من فعل غيره من مثل زين الدين بن نجيم وآخرون.

بعد أن أكد الكاتب أن المخطوطة من تأليف دده أفندي قام بتعريف السياسة الشرعية والتي هي: تغليظ جزاء جناية لها حكم شرعي حسماً لماد الفساد. فالسياسة الشرعية قريبة الشبه بالعلوم السياسية في هذه الأيام، لكنها تتناول أساليب السياسة الداخلية بغير تعرض لما هو خارجي منها، ومن تطبيقات السياسة الداخلية أو السياسة الشرعية التي قام بها الصحابة الآتي...

تطبيقات على السياسة الشرعية

  1. رفض علي أن يأخذ قتلة عثمان من بعد حادثة قتله مباشرة وأنه آثر أن يؤجل القصاص حتى تستقر الأمور.
  2. عندما قتل عبد الله بن عمر الهرمزان لاشتراكه في قتل أبيه بناء على ظنه بغير بينه أوعظ الناس إلى عثمان بن عفان أن يقتل عبد الله بن عمر لاقتياته على الحاكم وهو الأمر الذي رفضه عثمان حتى لا يقال قتل عمر اليوم ويقتل ابنه غداً.
  3. يدخل في ذلك أيضاً منع بعض ما أحله الله لأمور تتعلق بالسياسة وذلك من مثل...
  • تحريم الزواج من الكتابيات، فيروى أن عمر بن الخطاب كان قد منع حذيفة بن اليمان من الإبقاء على إحدى اليهوديات على ذمته وذلك خوفاً من أن ينصرف المسلمين إلى الزواج من الكتابيات ويتركون نساء المسلمين وكفى بذلك فتنة.
  • فرض زراعة أنواع معينة من المحاصيل في بعض الأقطار مثل القطن في مصر والتفاح بلبنان الخ...
  • منع رسول الله صلى الله عليه وسلم ادخار لحوم الأضحية في البيت فوق الثلاث ليالي وذلك عندما فشا الجوع بين المسلمين.
  • إصدار عمر بن الخطاب بعض التوجيهات بأن لا يأكل اللحم في بيت يومين متتاليين عندما فشا الفقر والجوع بين المسلمين.

والهدف من السياسة الشرعية هو حفظ الضرورات الخمس التي قال بها الأئمة (المال، النفس، العرض، العقل، الدين).

 

الدليل على مشروعية السياسة الشرعية.

     لم يذكر الكاتب أدلة على مشروعية السياسة الشرعية من القرآن والسنة وإنما اكتفى بإحالة ذلك على الأصل مشيراً إلى كتاب "معين الأحكام للطرابلسي" ومكتفياً بفعل الصحابة وما هو متعارف عليه من مشروعية بعض العقوبات والممارسات الشرعية وذلك من مثل...

  1. اللواطة يقتل صاحبها وذلك بإعمال السياسة الشرعية (المصلحة العامة) وليس بإعمال النص.
  2. يجوز مخالفة النصوص الشرعية في بعض الأحيان لتحقيق السياسة الشرعية، فيمكن أن يتم التحريق بالنار كما فعل علي بن أبي طالب بالزنادقة وذلك رغم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن النار لا يعذب بها إلا الله"[1].
  3. تعذيب المتهم بالسرقة من أجل الاعتراف بها.

وذلك إضافة إلى العديد من الأمثلة الأخرى.

        في نهاية المخطوطة وفي الفصل الرابع والأخير يتحدث دده أفندي عن التعازير ويقول أنها من العقوبات التي يمكن الشفاعة فيها والعفو عنها ويضرب لذلك أمثلة.

 


[1] ص77

التعليقات

    لا توجد نتائج.

اترك تعليقا