أحمد بن طولون

أسم الرواية: أحمد بن طولون

المؤلف: جرجي زيدان

دار النشر: الهلال

تاريخ النشر: بدون

رقم الطبعة: بدون

 

        الرواية عن الدولة الطولونية في مصر وعن حكم العباسيين عامة، وهي تتناول العديد من المظاهر الاجتماعية اثناء تلك الفترة، وهي تدور حول دميانة التي تحب سعيد جارهم والذي يسكن في بيت مسلم وتظنه مُسلماً من أسمه ليتبين لها أنه مسيحي مثلها فيتعمق حبه في قلبها فتسمح للمزيد من التقارب بينهما.

        مرقس هو والد دميانه وكان على عكسها منكب على الشهوات لا يصلي في الكنيسة وكان يصانع جامعي كاتب الخراج وكان يصانع ابن كاتب الخراج اسطفانيوس... حتى يغضوا الطرف عن ما يملك من ضياع ولا يطالبوه بالكثير من الضرائب، وكان اسطفانيوس يريد الزواج من دميانه لكنها كانت على عهدها مع سعيد جارها، وقد كان سعيد من الشخصيات الهامة في الدولة فقد كان كبير المهندسين الخاصين باحمد بن طولون وقد قام بإنشاء القناطر التي تجلب الماء إلى مدينة القطائع بتكليف مباشر من بن طولون، وأثناء افتتاح القناطر تعثر جواد بن طولون في جير قريب من مكان الاحتفال فوقع السلطان  فأمر بجلد سعيد وسجنه نتيجة لعدم حرصه في هذا المقام.

        رغم أن سعيد قد تقدم لخطبة دميانه إلا أن مرقس قد قام بمماطلته حتى خطبها لاسطفانيوس، وقد حدث ذلك أثناء افتتاح قناطر القطائع، فاشتد الحزن بدميانه لما رأته من جلد وسجن حبيبها سعيد وخطبتها لاسطفانيوس.

        زكريا كان خادم نوبي يقوم على أمر دميانه، وكان يعلم بسرها وأنها تحب سعيد، لذلك عندما سجن سعيد سعى إلى بن طولون وتشفع عنده أن يفرج عن سعيد، وقد رغبه في ذلك بأن سعيد يستطيع أن يبني له مسجد كان يريد بن طولون بناءه على عجز منه، ذلك أن هذا المسجد كان يحتاج إلى عدد كبير من العواميد وهو الأمر الذي كان لا يريده بن طولون، لذلك استجاب لشفاعة زكريا وأخرج سعيد من السجن ليتمم له بناء المسجد، وهو ماتم بالفعل.

        لم تستطع دميانه التفكير في حل للهروب من زيجتها من اسطفانوس إلا أن تهرب، لكن قامت قبائل البجا بالقبض عليها وتسييرها إلى أميرهم لتكون جارية له، لكنه يعفوا عنها من بعد ما يعرف شدة ورعها الديني وحرصها على عدم التفريط في عفتها إلا بالموت، لترجع مرة أخرى إلى مصر صحبة مترجم أمير البجا سمعان الذي يتضح كونه أخ لزكريا خادمها وقد افترق هو وأخوه الخادم في أيامهم الأولى، لتنتهي الرواية بزواج دميانه وسعيد ورضاء مرقس عن الزيجة ولم شمل زكريا وأخاه.

بعض الملامح الاجتماعية التاريخية التي بينتها الرواية.

  1. ظهر في الرواية خمارويه كأبن مفضل لابن طولون وهو الذي سيخلفه في عرشه من بعد ذلك، وقد ذكر أنه كان فارساً مغواراً يحب صيد الأسود.
  2. كان هناك تمييز سلبي موجه لأهل الكتاب والمسيحيين في مصر عصر الدولة الأموية فقد كان يجبر المسيحي على لبس ملابس معينة وكان هناك مغالاة في الضرائب المقررة عليه، لكن جميع هذه الأمور تحسنت في ظل الدولة العباسية والطولونية في مصر، وقد تم الاستعانة بالمسيحين في الوظائف الحكومية العليا وفي الكثير من أعمال الدولة.
  3. كانت هناك شبهات حول البعض من مسيحي مصر أنهم قد يتخابروا مع أعداء الدولة الإسلامية للإيقاع بها وكانت هناك متابعة لتحركات بعض رجال الدين ومراسلاتهم.

 

التعليقات

  1. شكرا على هذه المعلومات القيّمة...

اترك تعليقا