أسلحة الدمار الشامل

أسم الكتاب: أسلحة الدمار الشامل

أسم الكاتب: د. محمد زكي عويس

دار النشر: الهيئة مكتبة الأسرة

رقم الطبعة: بدون

تاريخ النشر: 2003

 

العناصر في الكون وتركيب الذرة

        يوجد حوالي 92 عنصر اكتشفها العلماء حتى الآن، هذه العناصر تتكون من ذرات ولكل عنصر ذرة مختلفة التكوين عن غيرها، لكن كل هذه العناصر تتفق أنها تتكون الآتي...

  1. نواة: تتكون من بعض الشحنات الإيجابية والتي تسمى بالبروتون وعدد البروتونات ثابت في كل العناصر لا يتغير فكل عنصر له عدد معين من البروتونات يميزه عن غيره، وتتكون النواة أيضاً من شحنات أخرى متعادلة تسمى نيترون.
  2. الكترونات: وهي شحنات سالبة تدور حول النواة، وفي بعض الأحيان يكون عدد الالكترونات غير ثابت في العنصر الواحد.

        اليورانيوم على سبيل المثال رقمه الذري هو 92 أي أن نواته تحتوي على عدد 92 بروتون، ومع ذلك فعدد الالكترونات التي تدور في مداره تختلف في بعض الأحيان، فيوجد اليورانيوم 234، 235، 238 فيما يسمى نظائر العنصر. يعتبر اليورانيوم من أثقل العناصر لكونه يحتوي على 92 بروتون، فبقية العناصر تحمل قطعاً عدد أقل من البروتونات.

 

كيف تتوازن المسافة في الذرة بين الالكترونات والبروتونات؟

 

        من الطبيعي أن تنجذب الالكترونات إلى البروتونات كون الموجب دائماً ما ينجذب ناحية السالب فتنكمش الذرة على نفسها، لكن هناك أربعة أنواع من القوى تسبب التوازن في المسافة بين الالكترونات والبروتونات.

  1. القوة الكهروماغنطيسية: والتي تجذب الالكترونات جهة الداخل ناحية البروتون.
  2. قوة الجاذبية: وهي مثل تلك التي تكون بين الشمس وبقية الكواكب حولها، بفعل قوة الطرد المركزية الناتجة عن دوران الالكترون حول النواه، وهي قوة ضعيفة لكن تأثيرها يمتد ليشمل مسافات شاسعة.
  3. القوة النووية الضعيفة: وهي قوة شديدة لكن لا تمتد إلا لمسافات صغيرة جداً.
  4. القوة النووية القوية : وهي قوة هائلة لكن كشأن سابقتها فهي لا تمتد إلا لمسافات صغيرة جداً.

أعلم أن الإخلال بالتوازن الداخلي للذرة يسبب تفاعل ذري ينتج عنه طاقة ضخمة لها قوة تدميرية هائلة، وحالة عدم الاستقرار الذري تلك من السهل حدوثها في الذرات الثقيلة والتي تحمل عدد كبير من البروتونات، فأي تغيير في عدد الالكترونات يتسبب في خلل لها، لذلك يعتبر اليورانيوم من العناصر الأساسية في تصنيع القنابل النووية.

 

قانون نيوتن والقنبلة الذرية

        المادة لا تفنى ولا تستحدث من العدم، وكل مادة يحدث تغير في كتلتها ينتج عن ذلك طاقة هائلة، فقد أنتهى نيوتن في معادلته الشهيرة أن   E=MC2أي أن مقدار الطاقة يساوي مقدار التغير في الكتلة مضروب في سرعة الضوء مربعة. معنى ذلك أن أي تغيير ولو كان ضئيلاً في كتلة المادة ينتج عنه طاقة هائلة، وهو الأمر الذ تم استخدامه لتصنيع عدد من القنابل شديدة التدمير.

  1. القنبلة النووية: يتم وضع إثنان من نظائر اليورانيوم في خزانان منفصلان من القنبلة ثم يتم ضغط اليورانيم ضغط شديد ومفاجئ لإحداث تكسير في ذراته لينتج عنها ذرات أصغر وطاقة هائلة هي التي تسبب الانفجار النووي، ويمكن احداث ذلك الضغط الشديد من خلال استخدام مفجر TNT  والقنابل النووية بهذا الشكل يقل وزنها وتحدث أضعاف أضعاف الأثر التدميري للمفرقعات الأخرى، وقد تم التحكم مؤخراً في حجم ونطاق عمل القنابل النووية فيمكن ضربها على مصانع أو مطارات أو أي هدف صغير محدد بذاته ليقتصر أثر الانفجار عليه.
  2. القنبلة الهيدروجينية: تعمل بنفس الآلية التي تعمل بها القنابل النووية من خلال إحداث تكسير مفاجئ في ذرات الهيدروجين الأمر الذي ينتج عنه كمية كبيرة من الطاقة، وتدمر القنابل الهيدروجينية المباني وتقتل الأشخاص.
  3. القنابل الأيونية: تتميز عن القنابل النووية والهيدروجينية أنه ليس لها أثر على المباني ولكنها تفتك بالأشخاص.

 

تاريخ اكتشاف الطاقة النووية واستخدامتها السلمية

        حقيقة أول من اكتشف الطاقة النووية هم الأمريكان وحاولوا الزود عن اكتشافهم وإخفاءه عن أعين أعدائهم لكنهم لم يستطيعوا فلم تلبث روسيا من بعد ذلك أن صنعت أول قنبلة ذرية لها تبعتها في ذلك انجلترا ثم فرنسا والصين وغيرهم.

       وتستخدم الطاقة النووية في استخدامات سلمية عديدة لتوليد الطاقة، لكن يجب التعامل معها بكثير من الحرص، كون التفاعل الذري ينتج عنه درجة حرارة عالية فإن لم يتم تبريدها على نحو دائم ومكثف فقد ينفجر المفاعل النووي وهو ما حدث بالفعل لمفاعل تشيرل نوبيل الروسي عام 1986.

       قد ينتج عن الصناعات النووية العديد من النفايات الصناعية الضارة الغير مرغوب فيها وقد تم رصد العديد والعديد من الانتهاكات التي تقوم بها الدول الغربية بالتعاون مع حكام العرب والعالم النامي والمتمثلة في التخلص من تلك النفايات الصناعية الضارة في تلك الدول النامية ودفنها بأراضيها[1].

        يوجد العديد من أسلحة الدمار الشامل الأخرى غير القنابل الهيدروجينية والنووية والأيونية، فمن ذلك الأسلحة الكيميائية والقادرة على قتل أعداد هائلة من الأشخاص من مثل غاز الأعصاب وغيره، ويعتبر الغاز المسيل للدموع من قبيل الغازات الكيميائية والذي يوجد له نظائر عديدة[2]. ومن أسلحة الدمار الشامل كذا الغازات البيولوجية والتي يتم نشر الأمراض عن طريقها بين صفوف من يطلق عليهم، لكن يجب أن يكون الفيروس المحملة به القنابل البيلوجية فيروس قوي قادر على العيش في الظروف الجوية المختلفة وأن يحيا حتى يصل إلى جىسد ضحيته، ومع ذلك فقد طور العلماء البيولوجيون الكثير  أنواع الفيروسات من خلال احداث طفرات فيها لتستطيع أن تتحمل الظروف الصعبة إلى أن تصل إلى أجساد ضحاياها.

 


[1] ص55

[2] ص114

التعليقات

    لا توجد نتائج.

اترك تعليقا