عقد إيجار الأماكن

عقد الإيجار

 

تكلم عن نطاق تطبيق قوانين إيجار الأماكن؟

 

مقدمة

          تحكم العلاقات الإيجارية حالياً القانونين 49 لسنة 1977 والقانون رقم 136 لسنة 1981، وقد نص القانون رقم 49 لسنة 1977 ضرورة أن يقع المكان الذي يتم إيجاره في عواصم المحافاظات، وفي البلاد المعتبرة مدناً، ووفقاً لذات القانون فإن الأماكن التي يتم إيجارها للمصالح الحكومية لا تعتبر خاضعة لقانون إيجار الأماكن، والمكان يجب أن يكون هو العنصر الأساسي في العقد حتى نعتبر العقد عقداً لإيجار الأماكن، ولا يلزم أن يكون الإيجار منصبا على مسكن، فيمكن أن يمتد إلى غير ذلك كما سنرى، فعندما يقال عقد إيجار مسكن فإننا نقصد المساكن على سبيل التحديد وذلك لا يخرجها عن كونها مكان من الأماكن، ويجب العلم أن الغرض في عقود إيجار الأماكن غير معتد به، فقد تؤجر مكان بغرض استخدامه للسكنى أو كعيادة أو متجر.

 

ما يمكن وما لا يمكن اعتباره محلاً لعقد إيجار الأماكن

 

        كل شئ يمكن إغلاقه يمكن اعتباره محل لعقود إيجار الأماكن، ومن ذلك على سبيل المثال، أسفل السلم الخاص بالعقار والسطح الخاص بالعقار، بل وحتى وإن كان المكان بغير سقف فإنه يعتبر محلاً صائغاً لعقد الإيجار، لكن يخرج من ذلك عقد إيجار حائط من الحوائط، وعقود إيجار الأراضي الفضاء، والعبرة في تحديد محل العقد هو بوقت العقد الفعلي، فينظر وقت التعاقد إلى المحل وما إن كان يصلح ليكون محلاً لإيجار الأماكن أم لا... حتى وإن تغيرت طبيعته من بعد ذلك، ومع ذلك فقد نص المشرع ف المادة الرابعة من القانون رقم 49 لسنة 1977 على أنه إن قام مستأجر الأرض الفضاء ببناء مباني على الأرض الفضاء بموافقة المالك ففي هذه الحالة تخضع هذه الأراضي لعقد إيجار الأماكن إن تم بناءها بالاتفاق مع مالك الأرض وكان مخصص 3/4 تلك الأراضي لأغراض السكنى.

 

المكان كعنصر ثاوني في العقد

 

        قد يكون الإيجار محله مكان من الأماكن، لكن يبقى هذا المكان عنصر ثانوياً في العقد، وذلك كمثل أن يستأجر أحدهم غرفة في فندق من الفنادق، فإنه يؤجر مع الحيز المكاني الذي يشغله خدمات متعددة من مأكل ومشرب وخدمة ترتيب الغرف، ومثل ذلك من يؤجر محل تجاري معين باسمه التجاري وأدواته وعماله، ففي هذه الحالة يتحول الحيز المكاني إلى عنصر ثانوي في العقد نسبة إلى بقية العناصر الأخرى.

 

تسكين العمال

 

          في بعض الأحيان يقوم صاحب العمل بتسكين العمال عنده في مساكن داخلية، ففي هذه الحالة لا يعتبر ذلك العقد عقداً لإيجار الأماكن، حيث تعتبر السكنى في هذه الحالة من قبيل الميزة العينية التي يحصل عليها العامل.

 

أذكر ما تعرفه عن أحكام الامتداد القانوني بالنسبة لإيجار الأماكن؟

 

مقدمة

 

       نصت المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 على أن تمتد العقود الإيجارية في المحال السكنية والتجارية للجيل الثالث من أجيال المستأجرين الأصليين، على أن يتم الامتداد في المحال التجارية لمن يستخدمون تلك المحال في ذات الأغراض المستخدمة[1] من قبل المستأجر الأصلي الأصلي[2].

 

        ومع ذلك فقد قضت المحكمة الدستورية بعدم دستورية بعض ما ورد في المادة 29، وكان من نتائج ذلك أن عقد الإيجار لا يمتد للورثة من الدرجة الثالثة بالنسبة لإيجار المساكن والمحال التجارية، وكذا فقد كانت المادة تسمح بالشريك في المحل التجاري والذي لم يوقع على عقد الإيجار مع المالك أن يتحقق له الامتداد القانوني، وهو الأمر الذي قضت بعدم دستوريته محكمة النقض.

 

متى يتحقق الامتداد القانوني؟

         يتحقق الامتداد القانوني في حالتين ...

  1. الوفاة: ونقصد بذلك وفاة المستأجر الأصلي،، سواء كانت هذه الوفاة طبيعية أو حكمية (كأن يكون مفقود ويصدر حكم من المحكمة أنه ميت).
  2. الترك: ففي بعض الحالات يترك الآباء وغيرهم المسكن أو المتجر لغيرهم حتى يستمتعوا به، فيرفعوا سيطرتهم عن المحال المؤجرة بشكلٍ اختياري بغير جبر[3]، ففي هذه الحالة يتحقق الامتداد القانوني على من هم أهل لذلك.

 

من الذين يتحقق لهم الامتداد القانوني؟

 

       يتحقق الامتداد القانوني للأشخاص التاليين...

  1. الزوج والزوجة: في حالة وفاة المستأجر الأصلي وتركه زوجاً أو زوجه كانت تستمتع مع بمحل الإيجار فإن عقد الإيجار يمتد إليه أو إليها بغير حاجة منه أو منها أن يثبت الزوجية بعقد إيجار رسمي، فما يتم التعويل عليه هو قيام الزوجبة بالفعل بغض النظر عن أي شئ آخر.
  2. الأولاد: يمتد عقد الإيجار إلى الأولاد سواء كانوا ذكوراً أم إناثاً، وأبناء المستأجر الرجل لا يمتد لهم عقد الإيجار إلا إن كانوا أبناءه الشرعيين، أما بالنسبة للمستأجرة الأنثى فإن عقد الإيجار يمتد لأولادها أياً ما كانوا.
  3. الأب والأم: فيمتد عقد الإيجار لأب وأم المستأجر الأصلي، لكن لا يمتد لأب وأم زوجه أو زوجته.

 

ما هي المدة التي يجب أن يمكثها من يمتد إليه العقد مع المستأجر الأصلي؟

 

        يجب أن يمكث من يمتد إليه عقد الإيجار سنة واحدة على الأقل مع المستأجر الأصلي ولكن لا عليه أن يداوم على الإقامة، فيكفي أن يتحقق في قناعة القاضي أن محل الإيجار هو الملاذ الحقيقي للمتمتع بالامتداد القانوني، وحتى وإن قام صاحب الامتداد القانوني بتأجير محل الإيجار من الباطن للغير فإن ذلك لا يقدح في مسألة المكوث، وتقرير مسألة إقامة الممتد إليه عقد الإيجار مع المستأجر الأصلي مدة العام هي من المسائل الموضوعية التي يختص قاضي الموضوع في الفصل فيها.

 

ما ضوابط الامتداد القانوني بالنسبة للمحال القانونية؟

 

          يمتد عقد إيجار المحال التجارية والعيادات مرة واحدة من بعد المستأجر الأصلي، ويكون ورثة المستأجر الأصلي هم من لهم الحق في الامتداد القانوني على أن يكونوا من أقاربه حتى الدرجة الثانية.

        يجب أن يقوم صاحب الامتداد القانوني بممارسة نفس النشاط التجاري الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي، وإن كان هو على غير دراية بأسس ذلك النشاط التجاري فيمكنه أن ينتدب من يقوم عنه بذلك، هذا وقد نصت المادة 159 من القانون المدني على 159 من القانون المدني.

 

شروط الامتداد القانوني للمحال التجارية

 

  1. أن يكون صاحب الامتداد القانوني من الورثة الشرعيين للمستأجر الأصلي، فيصح أن يرث منه قانوناً بأن لا يكون محجوباً أو ممنوعاً من الميراث لعلة القتل أو غيرها.
  2. أن يكون صاحب الامتداد القانوني قريباً للمستأجر الأصلي وحتى الدرجة الثانية.
  3. أن يقوم بممارسة نفس النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي في محل الإيجار.
  4. أن يكون الامتداد لمرة واحدة من بعد المستأجر الأصلي، وإن تعدد الأشخاص الذين يكون لهم الحق في الامتداد القانوني فلا ينقضي الامتداد إلا بتخلي أخر واحد منهم عن المحل المؤجر.

 

        هناك استثناء على القواعد السابقة فيما يخص اشتراط أن يكون صاحب الحق في الامتداد القانوني قريباً للمستأجر الأصلي حتى الدرجة الثانية، فقد سمح القانون له أن يكون قريباً له حتى الدرجة الثالثة إن كان ممن يعملون في المحل ويقع المحل تحت سيطرتهم.

 

ما هي أسباب انقضاء عقد إيجار الأماكن؟؟

 

        قد يتسبب في انقضاء عقد الإيجار بين المؤجر والمستأجر العديد من الأسباب أهمها...

 

أولاً: عدم دفع الأجرة

 

        فقد نصت المادة 18/ب من القانون رقم 136 لسنة 1981 أن المستأجر الذي يمنتع عن أداء الأجرة المستحقة مدة 15 يوم من تاريخ مطالبته بها يطرد أو تحكم عليه المحكمة بضرورة إخلاء العين محل الإيجار بحسب الأحول، لكن مسألة الطر والإخلاء هنا اشترط لها المشرع شروطاً دقيقة لعظيم أثر الطرد على المستأجر..

  1. أن يقوم المؤجر بتسليم العين محل الإيجار إلى المستأجر وأن لا يمنعه عنها وأن يكون المستأجر قادر على التمتع بها.
  2. أن تكون الأجرة مستحقة الوفاء، وهي تكون كذلك في الأسبوع الأول من الشهر المستحقة عنه.
  3. إعذار المستأجر بضرورة دفع الأجرة: والهدف من هذه المادة وضع المستأجر موضع المتأخر في تنفيذ التزامه، ويمكن توجيه ذلك الإنذار إلى المستأجر الأصلي أو المستأجر من الباطن، ويجب أن يتضمن التكليف بالدفع بيان للأجرة المستحقة والبيانات الخاصة بالمؤجر والمستأجر، ويكون ذلك بخطاب مسجل وموضى عليه بعلم الوصول أو بإعلان على يد محضر.
  4. أن لا يفي المستأجر قيمة ما عليه من الإيجار مدة 15 يوماً من تاريخ إنذاره بالدفع.

 

أثر توافر شروط الإخلاء

 

        إن توافرت الشروط السابقة والخاصة بإخلاء العين لعدم الدفع بالقيمة الإيجارية فيجب على المحكمة الحكم بالإخلاء دون أن يكون لها سلطة تقديرية في ذلك، ويجد هذا الاتجاه مبرره في أن المشرع وضع شروطاً غاية التعقيد للفسخ في صالح المستأجر، فإن هو أهملها جميعاً فيكون هو مستأهل الإخلاء أو الطرد.

 

كيف يتوقى الحكم بالإخلاء

 

        نصت المادة 18/ب على أنه "ولا يحكم بالإخلاء إذا قام المستأجر قبل إقفال باب المرافعة في الدعوى بأداء الأجرة وكافة ما تكبده المؤجر من مصاريف ونفقات فعلية"، فالمستأجر يمكنه أن يدفع ما هو مستحق عليه من أجرة حتى إقفال باب المرافعة، وكان هذا الاستثناء من المشرع لصالح المستأجر بالنظر إليه كونه الطرف الضعيف في العلاقة الإيجارية، ويجب على المؤجر أن يحدد في طلباته مقدار المصروفات والنفقات الفعلية التي تكبدها ويقدم الأدلة والمستندات على ذلك، ويمكن للمستأجر أن يدفع ما هو مستحق عليه أمام المحكمة الابتدائية أو محكمة الاستئناف، وذلك كون صياغة المادة قد جاءت مطلقة عندما ورد فيها "قبل إقفال باب المرافعة"، ويمكن للمستأجر أن يودع الأجرة خزينة العوائد أو الوحدة المحلية المختصة، أو أن يتبع الإجرارات الخاصة بالعرض والإيداع وفقاً للقواعد العامة.

 

متى يكون القضاء المستعجل مختصاً بنظر الدعوى.

 

        يكون الحال كذلك في حالة توافر الشروط التالية...

  1. أن يتضمن عقد الإيجار شرطاً فاسخاً صريحاً: بأن يتم النص في العقد أنه يعتبر مفسوخاً من تلقاء نفسه دون حاجةإلى إنذار أو حكم إذا تأخر في الوفاء بالأجرة المستحقة.
  2. أن يتأخر المستأجر في الوفاء بالأجرة: فإن كان هناك خلاف حول قيمة الأجرة فلا يعتبر ذلك تأخر في دفعها، فيجب أن تكون قيمة الأجرة معلومة وأن يمتنع المستأجر عن دفعها رغم علمه بقيمتها.
  3. الاستعجال: فيجب أن يكون هناك مدعاة للاستعجال، وإلا لا ينعقد الاختصاص للقضاء المستعجل عملاً بالقواعد العامة في هذا الشأن، وعتبر حالة الاستعجال حاضرة إن كانت يد المستأجر على العين محل الإيجار يد غاصب وذلك يكون بالنص على شرط الفسخ في العقد.

 

ما هو الوضع إن تأخر المستأجر في دفع الأجرة مرة بعد مرة

 

        نصت المادة 18/ب على أنه "فإذا تكرر امتناع المستأجر أو تأخره في الوفاء بالأجرة المستحقة دون مبررات تقدرها المحكمة حكم عليه بالإخلاء أو الطرد بحسب الأحوال".

        باستقراء المادة السابقة يمكن طرد المستأجر إن تكرر منه الامتناع عن دفع الأجرة بتوافر شرطين...

  1. تكرار التأخير في الوفاء بالأجرة: وذلك لا يثبت إلا بإقامة دعوى ضده في المحكمة، وأن يتم الحكم في الدعوى بطرد المستأجر بسبب عدم دفعه للأجرة فيقوم بدفعه أمام محكمة أول أو ثاني درجة.
  2. انتفاء العذر المبرر: فإن كان للمستأجر عذر مبرر في عدم دفع الأجرة جاز للقاضي الأخذ بذلك العذر، وهذه المسألة من مسائل الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها.

 

ثانياً: الإخلاء بسبب الاستعمال الضار

 

        تنص المادة 18/د على أنه يجوز للمؤجر إخلاء المكان إذا ثبت بحكم قضائي نهائي أن المستأجر استعمل المكان المؤجر أو سمح بستعماله بطريقة مقلقة للراحة أو ضارة بسلامة المبنى أو بالصحة العامة أو في أغراض منافية للآداب"، وقد نصت المادة 19 على أن تغيير استعمال العين إلى غير أغراض السكنى يجب ألا يترتب عليه كلياً أو جزئياً إلحاق الضرر بالمبنى أو بشاغليه.

 

        ويقصد بالمواد السابقة تلك الحالات التي يسمح فيها المستأجر باستعمال محل الإيجار في أياً من الاستعمالات الضارة بالعقار، سواء فعل ذلك بنفسه أو سمح به للغير أو كان ذلك من المستأجر من الباطن، ومسئولية المستأجر الأصلي عن المستأجر  من الباطن مسئولية مفترضة فيجب على الأول إثبات عكسها إن أراد.

 

ما هي الصور التي يتحقق بها استعمال العقار استعمال ضاراً

 

  1. الاستعمال المقلق للراحة: كأن يستخدم محل الإيجار كورشة للنجارة، لكن إن كانت الأعمال التي يقوم بها المستأجر في العقار على وجه عارض، فلا يملك المؤجر في هذه الحالة طرده تعويلاً عليها.
  2. الإضرار بسلامة المبنى: كأن يتعمد المستأجر عدم إصلاح صنابير المياه الأمر الذي يؤدي إلى تصربها في الأساسات والأسقف.
  3. الاستعمال الضار بالصحة: كأن يستخدم محل الإيجار في تخزين مواد كيميائية أو مواد قابلة للاشتعال.
  4. الاستعمال المنافي للأداب: كأن يستخدم محل الإيجار في حيازة وبيع وعرض أفلام مخلة بالآداب، وقد قضت محكمة النقض بأن الاتجار في العملات الأجنبية لا يعد استخداماً منافياً للآداب بالنسبة للعين محل الإيجار.

 

تغيير استخدام العين في غير أغراض السكنى

 

        سمحت المادة 19 أن يتم تغيير النشا بالنسبة للعين المؤجرة من السكنى إلى غيرها من الأغراض شرط ، لا يسبب ذلك ضرر للغير، ويعتبر تغيير العين المؤجرة للسكنى لتكون عيادة تغيراً يسبب ضرراً للعقار، كون استقبال الطبيب لمرضاه من رجال ونساء وأطفال في العين المؤجرة يزعج السكان، ومثل ذلك تحويلها لورشة لأعمال النجارة أو مخزن للمواد الكيماوية.

 

ضوابط المطالبة بالإخلاء

 

        رغم أن المتضررين من مسلك المستأجر في استخدام العين محل الإيجار قد يتعددون، يبقى حق المطالبة بالإخلاء مقصور على المؤجر فقط، ويقع على المؤجر عبئ إثبات الضرر من المستأجر.

        ويجب أن يتم إصدار حكم بحدوث الضرر من محكمة الموضوع، وعندما يصدر عنها حكم نهائي في هذا الشأن، يرفع المؤجر دعوى أخرى أمام المحكمة لطرد المستأجر، وهو الأمر الذي كان محلاً للنقض من قبل البعض، فهذا يؤدي إلى إرهاق للمتقاضين بلا مبرر، ويؤدي إلى غل يد قاضي الإيجار عن طرد المستأجر بناء على واقعة الضرر التي تحقق منها بنفسه.

 

ثالثاً: التأجير من الباطن أو التنازل عن الإيجار بغير إذن كتابي

 

        تنص المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 على أنه " لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان ولو انتهت المدة المتفق عليها في العقد إلا لأحد الأسباب الآتية (جـ): إذا ثبت أن المستأجر قد تنازل عن المكان المؤجر أو أجره من الباطن بغير إذن كتابي صريح من المالك للمستأجر الأصلبي أو تركه للغير بقصد الاستغناء عنه نهائياً".

 

          وكما يكون التنازل عن الإيجار أو الإيجار من الباطن صريحاً يمكن أن يكون ضمنياً، كأن يكون تحت ستار عقد آخر كعقد الوكال.

 

بعض الصور التي قد تختلط عن التنازل ولا تأخذ حكمه

 

  1. الإيواء والاستضافة: فيكمن أن يستضيف المستأجر افراداً تربطه بهم صلة قرابة أو صداقة، ولكن إن ترك المستأجر العين نهائياً فيعد ذلك تنازلاً منه.
  2. المساكنة: كأن يسكن مع المستأجر زوجته وأبناءه ووالديه أو كل من يقع عليه حيالهم التزام أدبي في مراعتهم.
  3. صور أخرى: مثل إسناد إدارة العين المؤجرة لمزاولة نشاط مهني أو تجاري إلى آخر.

 

الاستثناءات الواردة على مبدأ التنازل

 

        هناك استثناءات على المبدأ السابق وتتمثل في بيع الجدك والتنازل عن مكتب المحاماة والتنازل عن المنشأة الطبية والصيدلة.

  1. بيع الجدك هو ما تم الإشارة إليه في المادة 594من القانون المدني، وقد أذن المشرع فيه للمستأجر أن يبيع أسم محله وموجوداته وأدواته إلى االغير وذلك مراعاة للاعتبارات الاقتصادية والاجتماعية، وقد نصت المادة 20 من القانون رقم 136 لسنة 1981 على أنه "يحق للمالك عند قيام المستأجر في الحالات التي يجوز له فيها بيع المتجر أو المصنع أو التنازل عن حق الانتفاع بالوحدة السكنية أو المؤجرة لغير أغراض السكنى الحصول على 50% من ثمن البيع أو مقابل التنازل بحسب الأحوال بعد خصم قيمة المنقولات التي بالعين، وعلى المستأجر قبل إبرام التفاق إعلان المالك على يد محضر بالثمن المعروض، ويكون للمالك الحق في الشراء إذا أبدى رغبته في ذلك ....الخ"، ويبين من هذا النص أنه يجب على المستأجر قبل بيع المنشأة أن يقوم بإعلان المالك، وللمالك أن يدفع نصف ثمن المتجر إلى المستأجر ويستأثر به.
  2. المنشأة الطبية: نصت المادة الخامسة من القانون رقم 51 لسنة 1981بتنظيم المنشآت الطبية على أنه "لا ينتهي عقد إيجار المنشأة الطبية بوفاة المستأجر أو تركه العين ويستمر لصالح ورثته وشركائه في استعمال العين بحسب الأحوال، ويجوز له ولورثته من بعده التنازل عنها لطبيب مرخص له بمزاولة المهنة، وفي جميع الأحوال يلتزم المؤجر بتحرير عقد لمن لهم حق في الاستمرار في شغل العين"، كذلك فقد نصت المادة 6 في فقرتها الثانية على حق الطبيب أن يستقدم آخر معه لممارسة أي فرع من المهن الطبية بغير إذن المؤجر على أن يزيد من قيمة الإيجار بنسبة 70%.
  3. الصيدلية: نصت المادة 31 من القانون رقم 127 لسنة 1995 في شأن مزاولة مهنة الصيدلة بانه إن توفى صاحب الصيدلية جاز أن تدار لصالح الورثة لمدة لا تجاوز عشر سنوات ميلادية، وفي حالة وجود أبناء للمتوفي لم يتموا الدراسة، تمتد هذه المدة حتى يبلغ أصغر أبناء المتوفي سن السادسة والعشرين أو حتى تخرجه من الجامعة، ويجب في جميع الأحوال أن تدار الصيدلية بواسطة صيدلي.
  4. مكتب المحاماة: نصت المادة 55/2 من قانون المحاماة أن المحامي من حقه ومن حق ورثته التنازل عن حق إيجار مكتب المحاماة لمزاولة مهنة حرة أو حرفة غير مقلقة للراحة أو مضرة بالصحة العامة" وهو النص الذي قضت المحكمة الدستورية بعدم دستوريته، لذلك نعود إلى الأصل في هذه المسألة ليقتصر حق المحامي أو ورثته في التنازل للغير عن مكتب المحاماة ليتم تشغيله في نفس النشاط كمكتب للمحاماة.
  5. عدم جواز طرد أو إخلاء المهجرين: نص القانون الخاص بتنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين على عدم أحقية الحكم بالإخلاء والطر من الأماكن المؤجرة للمهجرين من محافظات بورسعيد والإسماعيلية والسويس وسيناء"
  • شروط سريان النص...
  • أن يكون المتنازل عن الإيجار للمهجر مستأجراً أصلياً.
  • أن يكون المتنال إليه أو المستأجر من الباطن مهجراً.
  • النطاق المكاني لتطبيق النص: يظهر من صياغة النص أن النطاق المكاني له يمتد ليشمل أي محافظة من محافظات جمهورية مصر العربية.
  • النطاق الزماني: من استقراء المادة يتبين أنها جاءت لتعالج ظروف وقتية خاصة بالعدوان الإسرائيلي على محافظات بعينها، ومع ذلك لا يجوز إعلان إيقاف العمل بتلك الأحكام الوقتية إلا بقانون يصدر يفيد ذلك.

 

 

 


[1] فإن كان المحل المؤجر عيادة أو محل ملابس، يجب أن يستمر المستمتع بحق الامتداد القانوني بنفس نشاط المستأجر الأصلي.

[2] هو أخر الموقعين على عقد الإيجار مع المالك.

[3] فإن قام المستأجر الأصلي بالتخلي عن العين محل الإيجار نتيجة صدور حكم قضائي يلزمه بذلك فلا يعتبر تخليه عنها في هذه الحالة تخلياً اختيارياً، فلا يتحقق الامتداد القانوني بموجبه.

التعليقات

  1. محمد الأزهري

    لدي دور أرضي مرخص كمخزن. هل يجوز لي استخدامه لتجارة جبس وأسمنت؟ وكيف؟ ام يتم تحرير مخالفة لي؟

اترك تعليقا