تفسيرات وراثية

أسم الكتاب: تفسيرات وراثية المعقول واللامعقول (عالم المعرفة)

تحرير: شيلدون كريمسكي وجيرمي غروبر

دار النشر: المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب (الكويت)

تاريخ النشر: 2016

رقم العدد: 432

 

        يحاول الكتاب الوقوف على دور الجينات في توقع أمراض الشخص وسماته وميوله الإجرامية ومشاركته الاجتماعية، وفي ذلك تحاول مجموعة الأبحاث معرفة ما إن كان الأمر كله يرجع إلى الجينات للوقوف على مصير الإنسان من الأمور السابقة، أم أن الطبيعة تتدخل وتتفاعل مع الجينات لتفرز الناتج النهائي، و من ثمرات الكتاب التالي....

  1. الجينات عامة يكون لها استجابات بيئية ويمكنها أن تغير من تركيبها بل ويثبت التغير ويتم توريثه للغير.
  2. هناك علماء كاذبون ويتم اكتشافهم بسرعة فمهنة البحث العلمي تضبط نفسها بسرعة، لكن يجب أن نضع في الاعتبار أن هناك بعض العلماء ممن هم حسنوا النية بحيث يكونوا على اعتقاد خطائ فيتحيزوا له بحسن نية، خاصة وإن كان هناك من النتائج التجاربية المجراه ما يدعم ما انتهوا إليه.
  3. هناك ورقة بحثية كانت تنظر للإنسان بوصفه آلة، فالكيفية التي يتحرك بها جسده تتشابه مع كثير من الآلات التي يتم اختراعها واستخدامها يومياً، وتحاول هذه الورقة الوقوف على مدى آلية تطور الجينات من وجهة النظر تلك[1].
  4. هل يوجد جينات نفسية، ويقصد بذلك هل يوجد جينات يكون لها تأثير على مزاج الشخص وميوله العامة، وإن كان ذلك صحيحاً فلم تكون هذه الجينات ضعيفة التأثير[2]، وتجيب الورقة على هذا التساؤل من خلال اتجاهين الأول أنه لا توجد جينات نفسية من الأساس والثاني أن هذه الجينات موجودة لكنها ضعيفة الأثر نسبة إلى الجينات الأخرى المتعلقة بالحالة الفسيولوجية للشخص.
  5. يمكن الاعتماد على التفسير الجيني كسبب للأمراض الوراثية كواحد من العوامل المشاركة لوقوعة، لكن لا يمكن النظر إلى ذلك التفسير أنه العامل الوحيد لحدوث ذلك، فعندما يتم صفع باب معين مكون من عدة قطع زجاجية منفصلة، فقد تتكسر إحدى تلك القطع دون غيرها، وهنا يجب أن نتسائل... فقد تعرضت جميع القطع الزجاجية للصفعة التي تعرضت لها القطعة المكسورة ومع ذلك لم تتأثر القطع الأخرى، فقد يكون ذلك بسبب قرب القطعة المكسورة من حرف الباب أو أنها غير ثابتة التركيب أو كلا السببين معاً، فلا يمكن التعويل على عامل واحد في تفسير الظواهر التي تحدث خاصة المعقد منها[3].
  6. قد نشرت ورقة علمية غير دقيقة تدل على أن الذكور  ذوي النمط النوويXYY  لديهم ميول إجرامية أكثر من غيرهم، وأن أغلب المحتجزين في المصحة النفسية الخاصة بالمجرمين هم من الذكور  ذوي النمط النوويXYY  ، وقد عزز هذا الاتجاه الادعاء أن ريتشارد سبيك القاتل الجماعي الذي قتل واغتصب وعذب 8 ممرضات أميريكيات ذا نمط نووي XYY وبمراجعة المجرمين الموجودين في المصحة النفسية تبين أن أغلبهم لا يحمل النمط النووي XYY ، وكذا ريتشارد سبيك نفسه كان لا يحمل النمط النووي XYY ، ورغم ثبوت زيف ادعاءات الورقة العلمية فقد ظلت السينما العالمية تتناول موضوع النمط النووي  XYY  وأن أصحابه يكونوا أكثر ميلاً لارتكاب الجرائم في غير مرة (فيلم الذيول التسعة للقط وفيلم الفضائي 3) حتى استقر هذا الأمر في وجدان الناس، ليدلنا ذلك على أن الحقيقة دائماً ما لا تصمد أمام قصة جيدة[4].
  7. عصمة الـ DNA  الجنائية ليست مطلقة فيمكن أن يحدث الخطأ في الكثير من الأحيان، وذلك عندما تتلوث العينة محل الفحص بعينات أخرى بسبب الإهمال، أو يتم وضع ملصق بيانات الشخص على عينة الـ DNA الخاصة بشخص آخر، أو قد يتم ذلك عن طريق الاحتيال ودفع الرشاوي، ومع أن نسبة الخطأ الفعلي في عينة الـ DNA  ضعيفة جداً (واحد لكل مليون) فقد يتسبب الاحتيال ودفع الرشاوي في الكثير من النتائج المزيفة والغير صحيحة[5].

 


[1] ص85

[2] ص135

[3] ص159

[4] ص 246.

[5] ص339.

 

التعليقات

    لا توجد نتائج.

اترك تعليقا