العالم البرجوازي الأخير

أسم الرواية: العالم البرجوازي الأخير

أسم الكاتب: نادين جورديمر

دار النشر: دار الهلال

تاريخ النشر: 1992

رقم الطبعة: بدون

 

لقد مات ماكس، تقولها اليزابيث إلي صديقها جراهام بغير اكتراث حقيقي، وسألته إن كان قد قرأ الخبر في جريدة الصباح، فأجابها جراهام أن لا.

وماكس هو زوج اليزابيث السابق الذي طلقت منه وقد انتحر عندما توجه بسيارته مباشرة إلى البحر مقرراً ان يغرق فيه، وفي الصباح الذي تكتشف فيه اليزابيث انتحار زوجها السابق تقرر الذهاب إلى المدرسة الداخلية التي أودعت فيها ابنهما "بوبو" لتخبره بانتحار والده، فرد الطفل عليها أنه كان لا يجب أباه كثيراً ولا يظهر تأثر بالأمر.

وفي ذات اليوم تقرر اليزابيث زيارة جدتها لأن اليوم هو عيد ميلادها، وجدة اليزابيبث هي امرأة هرمة في الثمانينات من العمر محجوزة بإحدى المستشفيات، ويصعب على الجدة العجوز حتى أن تتذكر حفيدتها، لكنها ما ان تفعل حتى تنطلق في شلال من الذكريات عن الأيام الخوالي.

رغم أن اليزابيث كانت لا تظهر تأثراً لموت ماكس لكن الحقيقة أنها كانت متأثرة بالفعل بموته، وهي تبرر ذلك بأن فكرة الموت ذاتها هي ما يؤرقها، حتى انها غفت للحظات لتتخيل اللحظات الأخيرة في عمر ماكس وكيف اتصل ماء البحر المالح إلى منخارهه وكيف عب صدره من الماء الملئ بالطحالب البحرية.

وطوال الرواية تفكر اليزابيث في ذكرياتها مع ماكس، فقد كان ماكس من عائلة ارستقراطية معروفة وأبوه سياسي محافظ معروف، ومع ذلك لم يكن ماكس ناجح كبقية أفراد عائلته، فسريعاً ما كان يترك الوظائف لأسباب مختلفة واهية، لذلك كانت الأسرة تعقد الأمل عليها (اليزابيث) أن تقوده نحو الشخصية التي يريدونها ساحبة إياه من قضيبه!، لكن ماكس انجرط للعمل في خلية شيوعية تسعى إلى الكفاح ضد التفرقة العنصرية في جنوب أفريقيا حتى تطور الأمر به إلى ممارسة الإرهاب عن طريق صناعة قنبلة، وبالطبع فقد سجن ماكس نتيجة لذلك.

كانت اليزابيث تشارك ماكس في عمله السري والذي تعرفوا فيه على رجال سود عن كثب، فلا غرو أن كان من عشاق اليزابيث السابقين عاشق أسود. وتمضي بنا الرواية إلى نهاية الفصول، حيث يزور اليزابيث رفيق أسود قديم، كان شريكاً لها وززجا ماكس في العمل السري ويطلب منها مساعدته في بعض الأمور الخاصة بالخلية فتتردد بشأن ذلك، وأثناء الزيارة يكون بينهما غزل كامن وتوقع لأن تحدث علاقة جنسية فيما بعد.

وتنتهي الرواية واليزابيث تفكر في موت الأحباء وكيف يكون شعورهم وماهية الموت، وتتمدد اليزابيث على سريرها في هذه الليلة في سهد أورق خائفة من الموت مترقبة إياه.

والرواية لها ثلاثة محاور أساسية، محور العنصرية والكفاح من أجل المساواة وهو هدف جورديمر الأساسي، ثم محور الموت وحقيقته والخوف منه، وأخيراً الجنس كعلاقة مقدسة تمتد إلى ما هو أبعد من الأعضاء التناسلية وشهوة الجماع ليؤثر الجنس في حياة ممارسية بشكلٍ وأو بآخر.

 

التعليقات

    لا توجد نتائج.

اترك تعليقا