الحدوتة وسيلة اتصال

أسم الكتاب: الحدوتة وسيلة اتصال

أسم الكاتب: نشوى محمد شعلان

دار النشر: الهيئة العامة لقصور الثقافة

تاريخ النشر: 2014

رقم الطبعة: الأولى

 

الكتاب عبارة عن دراسة جادة عن الحواديت التي تروى للصغار بشكلها المتعارف عليه، وقد تم إجراء الدراسة على الحواديت المتداولة في كفر الأكرم بمحافظة المنوفية،  وتؤكد الكاتبة على أن الحدوتة من شأنها المساهمة في تربية النشأ وبث القيم المختلفة داخله، فالحدوتة تحكى للطفل في مرحلة عمرية مبكرة لدرجة أنها تسهم في تشكيل وجدانه وسلوكياته، فعلماء التربية يؤكدون على أن السنوات الست الأولى هي الأهم بالنسبة للطفل والتي يتم تكوينه نفسياً خلالهم[1].

 

الحدوتة أصلها من كلمة أحدوثه وهو ما يتحدث به، ويقال: صار فلان أحدوثة: كثر فيه الحديث، ولم يتفق العلماء أو الدارسون على تعريف محدد للحدوته لأن المصطلح العالمي Folktale  يأخذ ترجمات عدة كما تتخذ أنواع الحكايات ترجمات مختلفة مثل fairytales  حكايات الجنيات وغير ذلك، والحدوتة دائماً ما يتم قصها باللغة العامية، وأبطالها عادة ما لا يقهرون أبداً وينجحون في الوصول إلى المملكة والزواج من الأميرة، ومعظم رواة الحدواديت من النساء ومعظم جمهورها من الأطفال، ويوجد سمات اتصالية خاصة بالحدوتة أهمها...

  1. أنها تتم شفاهة من شخص لآخر بحرية تامة.
  2. تتسم بالمرونة والقدرة على التطور.
  3. تنتهي دوماً بالنهايات السعيدة.
  4. لا تحتوي على عدد كبير من الشخصيات.

 

أما عن طريقة الجلوس أثناء رواية الحدوتة، فعادة ما تكون الراوية متكئة على جنبها بجانب الطفل، أو تكون الجلسة خارج المنزل، حيث تجلس الراوية على المصطبة ويحيط بها بعض الأطفال يستمعون لها على ضوء القمر لحين عودة التيار الكهربائي المنقطع، والوضع الأول يجعل الأطفال قريبين بدنياً من الراوية ووبالتالي متقاربين نفسياً، لأن القرب المكاني يخلق فيهم الشعور بالتقارب النفسي.

 

ومن أمثلة القيم التي يتم بثها عبر الحودايت التالي....

  1. قيم دينية: مثل التأكيد على ضرورة الإيمان بالله والتوكل عليه، أو قد يظهر ذلك من خلال القسم الذي تبذله الشخصيات لبعضها البعض، أو ذكر لفظة الجلالة عند رؤية ما هو جميل.
  2. القيم المعرفية: مثل قيمة أدب الحديث، والطاعة والتعاون، الاهتمام بالآخرين.
  3. القيم الشخصية: الاعتماد على النفس، قيمة النجاح.

والقيم السابقة تمت دارستها في الكتاب بالتفصيل عن طريق ضرب أمثلة لها في الحواديت فضلاً عن النسبة المئوية لذكرها مقارنة بالقيم الأخرى.

 

وفي نهاية الكتاب يوجد ملحق خاص ببعض الحواديت الشعبية المتداولة في كفر الأكرم والتي قررت أن أقصها على أولادي، خاصة وقد فرغت جعبتي منها وهم دائماً في طلب المزيد.

 

 


[1] ص 24

التعليقات

    لا توجد نتائج.

اترك تعليقا