المدارس والكتاتيب القرآنية

أسم الكتاب: المدارس والكتاتيب القرآنية

أسم الكاتب: مؤسسة المنتدى الإسلامي

دار النشر: مؤسسة المنتدى الإسلامي

تاريخ النشر: 1417 هـ

رقم الطبعة: بدون

 

        الكتاب عبارة عن محاولة حديثة لإحياء الكتاتيب القرآنية كمؤسسات تعليمية اندثرت تحت وطأة التأثر بالغرب، وكان أول من أوقف العمل بنظام الكتاتيب أو حاول الحد منه في مصر هو محمد علي باشا والذي استبدلها بنظام المدارس الغربي، وأرى شخصياً أن نظام الكتاتيب فعال لتعليم النشأ القرآن والقراءة والكتابة والسير والتاريخ والجغرافيا وذلك كبديل للمرحلة الابتدائية، وذلك لما يتميز به هذا النظام من كفاءة تامة تظهر من خلال إجادة الطلاب للقراءة والكتابة والحساب وعلوم القرآن والحديث والنطق السليم للغة، فيكونوا بذلك على استعداد تام لتلقي العلوم الطبيعية والتطبيقية في باقي مراحل الدراسة، خاصة وأن هذا النظام التعليمي نابع من صلب ثقافتنا العربية فيحافظ على محتوانا الثقافي والاجتماعي ويقلل من تأثرنا بالغرب ويحقق لنا ذاتينا المنفصلة، لكن ما يثنيني عن ذلك خوفي أن يعزز هذا النظام الفرقة بين مسلمي ومسيحي هذا البلد... فرغم أن نظام الكتاتيب له أصول فرعونية وأن المسيحيين قد استخدموه من قبل المسلمين لإرشاد النشأ إلى تعاليم السيد المسيح، فقد يؤدي الفصل بين المسلمين والمسيحيين طوال سنوات طفولتهم الأولى لتعميق صدع الخلاف بينهما في المستقبل، والآن مع أهم النقاط الواردة في الكتاب الهادفة إلى تحديث وإحياء نظام الكتاتيب بكفاءة في عصرنا هذا...

  1. المدرس: يجب أن تتوافر في المدرس في الكتاب عدة صفات أولها أن يكون سلفي (لاحظ أن الكتاب سعودي)، وأن يتسم بسلامة الجسد من العيوب التي قد تعيقه عن آداء مهامه التدريبية وأن يتسم بالوقار في الجلسة وأن لا يتقاضى مقابل من الطلاب لقاء تعليمهم القرآن.
  2. طرق الحفظ: هناك طريقتين لتحفيظ القرآن...
  • الطريقة الجماعية: وفيها يقرأ المدرس المقطع القرآني ويكرره وراءه جميع الدراسين بالكتاب، ويكون الجزء المقروء بواسطة المدرس هو الجزء الذي يلتزم جميع الدراسين بحفظه، وتتميز هذه الطريقة بأن الدراسين يستفيدون من تكرار المقطع الصوتي للمدرس، وأنه يمكن الاستعانة بالنبغاء منهم لتلاوة ذات المقطع من بعده فتتضاعف الفائدة، ومن مميزات هذا النظام أن الطلبة الكسالى يكونوا أقدر على تحقيق التقدم في الحفظ وهم صحبة بقية الطلبة، فالقافلة لا تسير إلا بهم جميعاً، ومن مميزات هذا النظام أنه يحقق المتابعة الجيدة للمدرس ويكون أقدر على تقييم المجموع وكتابة التقارير.
  • الطريقة الفردية: يتم وفقاً لهذه الطريقة متابعة كل طالب على حدى، فمن يظهر نبوغاً يتم فرد مساحة أكبر من الصفحات القرآنية له ليحفظها، ومن يتعثر... يقوم المدرس بإعطاءه دفعات تناسبه، ومن مميزات هذه الطريقة أنها تراعي الفروق الفردية بين الدارسين، ويمكن استقبال الدارسين الجدد وفقاً لهذه الطريقة في أي وقت، وهي تتلافى عيب من الطريقة السابقة جوهره أن الدارس يعمل اللحن عندما يتلوا القرآن فيصعب ذلك من مهمة المدرس في التعرف على أخطاءه، ومن عيوب هذا النظام أن الضعفاء والكسالى سوف يزيد ضعفهم وكسلهم كونهم غير مختلطين بزملائهم المتفوقين.
  1. طريقة التعليم: تختلف طريقة التعليم في الكتاتيب بين أولئك الذين يستطيعون القراءة وأولئك الذين لا يقرأون، فأما من يستطيع القراءة فيمكن للمدرس أن يعين لهم أجزاء محددة في القرآن يقوموا بحفظها وأن يتم تسميعها لهم في اللاحق، ويتم فقط بيان ما هو صعب من الألفاظ داخل تلك الجزئية التي تم تحديدها، أما ن يستطيعون القراءة فيتم تحفيظهم القرآن عن طريق السماع، لكن يجب أن يكون الكتاب مفتوحاً حتى يستطيعون التعرف على رسم الكلمات المرة بعد المره، ويمكن تخصيص النصف الثاني من الدرس لتعلم القراءة والكتابة فيما يسمى بالـ (القاعدة البغدادية).
  2. طريقة جلوس الدارسين: هي جلسة متأدبة، فإما أن تكون جلسة التشهد أو تكون جلسة التربيع، ولا يمكن لدارس أن يندس بين اثنين إلا إن وجد بينهما فجوة تسمح بذلك، أما عن الانصراف من مكان الدرس فيجب أن يكون على دفعات وبعد انصراف المصلين.
  3. التأديب: تأديب الدارسين أمر مسموح به حسب التدرج المنصوص به في القرآن الكريم والوارد في شأن تأديب الزوجة، وذلك من خلال النصح والهجر والضرب ثم يتم تسريح الطالب من الكتاب كتصعيد أخير.
  4. المواد الأخرى التي يتم تدريسها: الحديث الفقه السير والتراجم الآداب والأخلاق العامة الجغرافيا التاريخ.
  5. الأنشطة الخارجية: يجب تنظيم رحلات ترفيهية للدارسين حتى يتعلقوا بالكتاب ويحبوا ما يفعلون.
  6. أهم مشكلات الكتاتيب: من أهم المشكلات التي قد تواجه الكتاتيب كمؤسسة تعليمية العدد الكبير للدارسين وكذا أعمارهم المتفاوتة والتي قد تمثل تحدياً حقيقي بالنسبة للمدرس.

 

التعليقات

    لا توجد نتائج.

اترك تعليقا