مزرعة الحيوان

  أسم الرواية: مزرعة الحيوان

المؤلف: جورج أوريل

 

      السيد جونز كان مالك ومدير مزرعة بها الكثير من الحيوانات، وفي يوم من الأيام قام (ميجور) وهو خنزير عجوز بجمع حيوانات المزرعة ليبدأ خطبته بما يلاقيه جميع حيوانات المزرعة من ظلم وقسوة في التعامل من صاحبها السيد (جونز)، فهو يأخذ ما يُنتجونه من منتجات بغير تعب منه، وهو يطعمهم حد الكفاف ويخصيهم ويرهقهم في العمل، بل ويذبح الكثير منهم في نهاية الأمر، ويختم (ميجور) خطبته قائلاً أنه حلم الليلة الماضية أن ثورة اندلعت في مزرعتهم هذه وانهم نجحوا في طرد السيد (جونز) وساروا هم من يحكمون أنفسهم.

        مات (ميجور) العجوز من بعد ما بث حلم الثورة في بقية الحيوانات، وحدث أن ذات ليلة قام السيد (جونز) بمعاقرة الخمر فنسى في ذلك اليوم أن يطعم الحيوانات وترك باب بيته مفتوحاً، ولما استبد الجوع بحيوانات المزرعة قرروا مهاجمة السيد (جونز) وطرده من المزرعة بشكلٍ نهائي وهو الأمر الذي نجحوا فيه بالفعل بقيادة إثنان من الخنازير وهما (نابليون) و(سنوبول).

        بعد أن نجحت الثورة وتمَّ طرد السيد (جونز) تولى مقاليد أمر الزرعة (نابليون) و(سنوبول) وكانت القرارت تأخذ عن طريق الاقتراع العام، وتم كتابة القواعد السبعة والتي كان منها...

  1. كل من يمشي على أربعة أقدام أو له أجنحة فهو جيد، كل من يمشي على رجلين فهو سئ.
  2. ممنوع منعاً باتاً شرب الخمر.
  3. ممنوع النوم على الأسرة.

        تمَّ من بعد ذلكَ رفع علم خاص بالـ (الحيوانية) هو عبارة عن القرن والحافر "عظيم الشبه بالعلم الروسي" وتم تعليق البندقية الخاصة بالسيد (جونز) تحت ساري العلم ليتم إطلاقها مرة واحدة في العام في ذكرى يوم الثورة. حاول السيد (جونز) من بعد الثورة بفترة أن يسترد مزرعته بمعاونة غيره من المزارعين... الذين كانت لهم مصلحة في ذلك متمثلة في أن لا تنجح ثورة حيوانات المزرعة حتى لا تنتقل هذه الثورة إليهم، لكن نجح الحيوانات في صد هذه الهجمة والتصدي لها في موقعة (زريبة الأبقار). سارت الأمور على ما يرام لفترة حتى تم التنازع بين (نابليون) و(سنوبول) حول مسألة بناء الطاحونة، حيث كان لكل منهم رأي مختلف في المسألة، وحقيقة فقد كانا كثيراً ما يختلفان مع بعضهما البعض... الأمر الذي ضاق (نابليون) به زرعاً، فقام في يوم من الأيام بإيعاظ كلابه التي كان أواها من زمن لتقوم بالهجوم على (سنوبول) الذي استطاع أن يهرب في اللحظة الأخيرة.

        من بعد هروب (سنوبول) واستقواء نابليون بالكلاب، لم تستمر الأمور في المزرعة على المنوال الذي كانت عليه بعد الثورة، فقد استبد (نابليون) بالحكم، وصار يُعدمُ خصومه بدعوى أنهم من الخائنين المتعاونين مع (سنوبول) وكان يساعده في ذلك (سكويلر) الذي كان دائماً ما يبرر أفعال (نابليون) ويدافع عن مواقفه.

        من أهم الحيوانات التي كانت توجد في المزرعة المهرة (مولي) التي كانت من الحيوانات المدللة وقت أن كان السيد (جونز) مديراً للمزرعة، وقد كان يزينها دائماً بشريطة موضوعة حول رقبتها فلما حرمت من ذلك بعد الثورة ضاقت زرعاً وتركت مزرعة الحيوانات لتنتقل للعيش في مزرعة أخرى يتم إدارتها بواسطة البشر. وكان هناك الحمائم التي كانت تنقل الأخبار الخاصة بمزرعة الحيوانات إلى المزارع الأخرى وكانت تؤكد على سعادة حيوانات المزرعة باستقلالهم وتنشر فكرة الثورة إلى المزارع الأخرى، وكان (نابليون) يرى الخير في ذلك، فبدلاً من الدفاع عن مزرعته من هجمات بنوا البشر المتكررة، كان يغزوهم هو في عقر دارهم من خلال نشر الثورة بين حيوانات مزارعهم.

        وكان هناك (بوكسر) وهو حصان قوي حارب بقوة في المعركتين اللتين تعرض لهما حيوانات المزرعة لتتم إصابته في معركته الثانية، لكنه يظل يعمل بكد حتى يمرض، فيوهم (نابليون) بمساعدة (سكويلر) حيوانات المزرعة أنه سوف تتم معالجة (بوكسر) في إحدى المشافي المُدارة بواسطة البشر، لكنه في الحقيقة كان يبيعه لأحد التجار الذي سوف يقوم بذبحه وبيعه، وقد كان لـ (بوكسر) رفيقه هي (كلوفر) وقد حزنت على فراقه حزناً شديداً، وقد حاول (بنيمين) الحمار الحكيم تحذير الحيوانات من أن (نابليون) يريد بيع (بوكسر) للذبح، لكنهم لم يستطيعوا أن يفعلوا شيئاً. وبعد رحيل (بوكسر) على هذا النحو أصبح (بنيامين) أكثر صمتاً مما كان عليه منذ بداية الثورة.

        وكان هناك (موسى) الغراب الذي كان رفيقاً للسيد (جونز) وكان يعظ الحيوانات أن هناك جبل من السكاكر سوف يلقونه بعد الموت ليعوضهم عن التعب الذي لاقوه في المزرعة، لكن يتم تكذيبه من بعد ذلك بواسطة (نابليون) و(سنوبول)، أما الدجاج... فقد كان على قدم المساواة مع بقية الحيوانات، لكن عندما قل الطعام والمؤن في المزرعة طلب منهم (نابليون) التخلي عن بيضهم حتى يمكن أن يأكل بقية الحيوانات، وعندما اعترض بعضهم تم إعدامهم. وقد تم إعدام أربعة من الخنازير كونهم قد اعترضوا على سياسات (نابليون) التحكمية في قضية مُلفقة لهم.

        قام (نابليون) بعد فترة بكسر العديد من القواعد السبعة التي وضعها هو في بداية الثورة، فأصبح ينام على الأسرة ويشرب الخمر، وسار يتلاعب بالقواعد السبعة لتوافق هواه، وقد صار يبيع ناتج المزرعة إلى السيد (فردريك) إلى أن قام الأخير بالهجوم على مزرعة الحيوانات مُدمراً طاحونتهم، لكنه يهزم في معركة الطاحونة. من بعد معركة الطاحونة وهزيمة السيد (فردريك) على يد الحيوانات حوَّل (نابليون) قبلته إلى السيد (بلكنغنتن) الذي صار يزور المزرعة بانتظام ويجالس (نابليون)، بمرور الوقت صار نابليون أشبه بالبشر وتم تمييز الخنازير المتبقين جميعاً واستطاعوا اخيراً أن يسيروا على الأرض مثلهم مثل البشر، وتنتهي الرواية بمشهد ختامي يضم (نابليون) وهو يلاعب السيد (بلكنغنتن) الورق، وترى (كلوفر) من بعيد المشهد، فيختلط عليها الأمر ليسير السيد (بلكنغنتن) أشبه بالخنازير ويسير (نابليون) أشبه بالبشر، فيعبر (أوريل) عن وجهة نظره النهائية وأنه لا فارق بين بعض البشر والخنازير.

والرواية فيها الكثير من الاسقاطات ...

  1. ميجور العجوز: كارل ماركس.
  2. نابليون: ستالين.
  3. سنوبول: ليون تروتسكي (أحد المنافسين لستالين).
  4. سكويلر: صحيفة برادا المدافعة عن سياسات الحزب الشيوعي.
  5. السيد جونز: نيقولاي الثاني (إمبراطور روسيا) إبان الثورة البلشيفية.
  6. السيد فردرك: الحزب النازي.
  7. السيد بلكنغنتن: إنجلترا والولايات المتحدة الأمريكية.
  8. بوكسر: نموذج لجموع البوليتاريا.
  9. مولي: الإقطاعيون الموجودون في روسيا قبل الثورة البلشيفية والذين سافروا خارج البلاد من بعدها.
  10. موسى الغراب: رجال الدين الموجودون أيام الملك والذين يحاولون إغراء المواطنين بالصبر حتى الآخرة.

 

 

 

التعليقات

    لا توجد نتائج.

اترك تعليقا