الطواف

أسم الرواية: الطواف

أسم الكاتب: منتصر أمين

دار النشر: تويا للنشر والتوزيع

تاريخ النشر: 2015

رقم الطبعة: الثالثة

 

شحاتة رجل بسيط يتم التحقيق معه في مستشفى الأمارض العقلية بواسطة طبيب على وشك الخروج على المعاش، واعتبر د. حسين هذه حل قضية شحاتة وسبر غور نفسه تحدياً حقيقياً وهو الذي لم يفشل في حل تشابك أي حالة نفسية خاصة عرضت عليه خلال تاريخه المهني في المستشفى.

كان شحاتة يحكي لحسين حكايات من تاريخ مصر الغابر وكأنه هو بطلها فيستعرض من خلال هذه الحكايات ظلم الحكام للمحكومين في مصر على مر الزمان، فتبدأ حكايته الأولى في عصر صلاح الدين الأيوبي الذي انقلب على سيده الخليفة العاضد آخر الخلفاء الفاطميين وقتله وأغلق الأزهر، وكان والد الشخصية الأولى التي يعيشها شحاتة من رجال العاضد فنقم عليه صلاح الدين وقبض عليه، وعندما ذهب ابنه مع جموع غفيرة يطالب بالأفراج عنه تم إعدامه من فوق سور القلعة أمام الجميع ليفيق شحاتة من حكايته الأولى التي اصطحبه فيها الطواف.

أما الحكاية الثانية التي اصطحب الطواف فيها شحاتة فكانت في عهد سيف الدين قطز الذي كان شحاتة ابن لأحد قواده، وبعد الانتصار على التتار انقلب بيبرس على قطز وقتله، وانتقم من جميع قواده، فقتل والد شحاتة وتم الانتقام من شحاتة نفسه عن طريق القبض عليه وبيعه للنخاسين هو وزوجته سُليمة، وتم اغتصاب سُليمة أمام عينيه وتم صلبه من بعد ذلك.

الحكاية الثالثة كانت في عهد محمد علي باشا، وكان شحاتة فيها ابن الجبرتي الذي حاد محمد علي باشا ورفض أن يكتب سيرته كما ارتضى هو، لذلك اضهده ولم يستثنى ابنه من التجنيد الإجباري، لذلك تمت مطاردة شحاتة في حواري مصر المحروسة وهرب في حارة للمسيحيين حتى قبض عليه رجال الباشا داخلها، وفي هذه الجزئية يرصد الكاتب لبعض أشكال التمييز السلبي ضد المسيحيين والتي كان منها الزامهم بلببس العمامات السوداء وأنهم يجب أن يمشوا على الجانب الأيسر من الطريق ولا يجوز لهم إظهار صلبانهم، ومع ذلك أجاره المسيحيون وماتوا دونه حتى تم إعدامهم جميعاً.

أما حكاية شحاتة الأساسية هفهي أنه كان متزوجاً من زوجة هادئة أسمها سلوى وله منها ابنان وبنت، أما ابنه أكرم فقد كان منزعج من الطريقة التي قتل بها خالد سعيد وأراد الاشتراك في النشاطات السياسية التي تدين  الأداء القمعي للحكومة فقبض عليه وقتل، لذلك قام شحاتة بقتل الضابط الذي افترض انه مسئول عن قتل ابنه، وقبل أن ينفذ عملية القتل هذه قابل الطواف الذي اصطحبه إلى جميع هذه الرحلات ليعرف من خلالها تاريخ الظلم في مصر.

التعليقات

    لا توجد نتائج.

اترك تعليقا