لويس بريل

أسم الكتاب: لويس بريل

أسم الكاتب: محمد سليمان

دار النشر: المعارف

تاريخ النشر: 1995

رقم الطبعة: بدون

  

كان سيمون بريل مواطن فرنسي صالح يسكن في منزل مكون من طابقين، وقد خصص جزء من الطابق الأرضي يمارس فيه حرفته التي كان يتقوت منها وهي صناعة السروج، وكان لسيمون أبن اسمه لويس وكان شغوف بتعلم الأشياء الجديدة، لذا في يوم من الأيام وعندما تعدى عمره الثالثة أخذ يلعب بمثقاب أبيه الذي يستخدمه لثقب السروج وتصنيعها، فانطلق المثقاب إلى عيني لويس الصغير ففقد بصره، ولم يستطع أحد إنقاذه لضعف الإمكانات آنذاك.

ذهب بريل إلى المدرسة وكان نابغاً في التعليم وكان يتعلم بطريقة هاواي لتعليم المكففوين، وقد اكتشف هاواي هذه الطريقة بسبب شحاذ مكفوف أعطاه عملة صغيرة فعرف حقيقتها عن طريق اللمس، الأمر الذي أوحى لهاواي أنه يمكن ابتكار طريقة تجعل المكففوين يستطيعون القراءة فاستأجر الشحاذ ليقيم عليه تجاربه حتى يطور من طريقة التعليم تلك.

بعد أن شب لويس بيرل كان هناك أحد ضباط الإشارة الفرنسيين وقد اخترع طريقة لنقل المعلومات بغير أن يستطيع العدو التعرف عليها، فكان يرمز لكل حرف بـ12 نقطة مرتبة على نحو معين، بحيث يستطيع من يتابع ترتيب تلك الحروف معرفة كنه الحرف، واستقبل الجميع تلك الطريقة قبول حسن، وصار المكفوفين يستخدمونها  كونها كانت سريعة عن طريقة هاواي، لكن كان يعاب على هذه الطريقة أنها كانت غير سريعة على النحو الكافي وتحتاج إلى مساحة واسعة من الأوراق حتى تكتب عليها وأن كل حرف كان يحتاج إلى عدد كبير من النقاط لتعبر عنه.

حاول بيرل تطوير طريقة شارل باربييه من بعد ما استأذنه فقلص عدد النقاط التي ترمز إلى كل حرف إلى ستة نقاط ووضعها في مستطيل صغير ليسيطر على المساحة، وبهذه الطريقة صار بالإمكان الكتابة بهذه الطريقة فضلاً عن القراءة بها.

لكن هذه الطريقة كانت مكلفة لذا لم تشأ مدارس المكفوفين استخدامها ومع ذلك صبر بيرل وأخذ يطور فيها حتى توفته المنية عن عمر 40 عاماً، وتم استخدام هذه الطريقة على نحو موسع بعد وفاته بسنتين، وكان لطريقته الفضل في تطوير علوم الحاسب الآلي، حيث أن الحاسب الآلي يتفهم المدخلات بطريقة تشبه طريقة بريل في قراءة الحروف بواسطة النقاط.

التعليقات

    لا توجد نتائج.

اترك تعليقا