مقبرة الحيوانات الأليفة

أسم الكتاب: مقبرة الحيوانات الآليفة Pet Sematary

أسم الكاتب: سيتفن كينج.

دار النشر: New English library

تاريخ النشر: 1983

رقم الطبعة: الأولى

  

        يعمل لويس طبيب، وقد نقل حديثاً إلى مدينة "ليدلو"، لويس متزوج وله ابنة تسمى إيلي تسعة سنوات وله ابن اسمه جايج سنتان، أما زوجته فهي راتشيل، وكان لابنته قطة تسمى تشرشل كانت تحبها ومتعلقة بها، وقد انتقل الجميع للعيش في فيلا جميله بمدينة "ليدلو".

        تعرف لويس على جار له اسمه "جاد" ... وفيلا جاد متاخمة لفيلا لويس، وبعد التعارف الأولي بين أسرة لويس وجاد وزوجته المسنة، قام جاد باصطحاب لويس وزوجته راتشيل وابنته إيلي إلى مكان بعيد يسمى مقبرة الحيوانات الآليفة، وقال أن أهل ليلدلو معتادين أن يدفنوا حيوانتهم الأليفة في هذا المكان وأن هناك سلسلة من الأحداث الغير عادية دائماً ما تحيق بالأجانب عندما يتجولون قرب تلك المقبرة.

        بعد الزيارة بدات إيلي ابنة لويس تسأل اسألة محرجة عن حقيقة الموت وما يحدث للإنسان والحيوان بعد الموت والدفن، وسألت كذا إن كان تشرشل قطها يمكن أن يموت، وعندما أجابها أباها بالإيجاب بكت واحبطت، وحزنت أمها راتشيل أن زوجها خاض بهم تلك المغامرة وأنه سمح لابنته بمناقشته وسؤاله عن حقيقة الموت وهي بعض لازالت في تلك السن الصغيرة.

        بعد فوات بعض الوقت وبينما راتشيل وإيلي وجايج مسافرين خارج المدينة، قامت مقطورة بصدم تشرشل القط على الطريق ومات، وكانت تلك طامة كبرى بالنسبة لـلويس لأنه يعلم حجم تعلق ابنته بالقط، وتصادف أن يكون جاد مع لويس في الوقت الذي اكتشف فيه موت الحيوان، وعندما علم جاد مدى تعلق إيلي بقطها، قرر مساعدة الجميع واقترح على لويس  دفن القط في مقبرة الحيوانات الأليفة، وخلال تلك الفترة أخذ شبح يطارد لويس كان قد حاول إنقاذه من حادثة في المستشفى قبل أيام، وكان هذا الشبح يحاول تحذيره أن لا يفعل ذلك، وأن لا يدفن القط في مقبرة الحيوانات الأليفة، لكنه لم يستجب ودفن القط.

بعد مرور عدد من الأيام عاد القط إلى الحياة ورجع إلى منزله مرة أخرى مع بعض التغيرات، فقد كانت رائحة القط نتنه إلى حد بعيد وكان سلوكه أكثر عدوانيه وصوت أنفاسه عاليه وكان يصطاد الطيور والفئران فيقتلهم ويتركهم على غير العادة، ومع ذلك عندما رجعت أسرته لم تدرك أن القط عائد للحياه، لكنهم أدركوا بعض التغيرات الطفيفة التي لحقته، ومع ذلك تقبلته ابنته رغم أنها لم تعد تسمح له بالمبيت في غرفتها مرة أخرى لقذارة رائحته.

        تعتذر راتشيل لزوجها لويس انها انفعلت عليه وهو يحادث ابنتهما عن الموت وحقيقته، وتعترف انها انفعلت لتجربة سيئة مرت بها من قبل، فقد توفت اختها زيلدا بعد كفاح مرير مع المرض، ولم تكن تلك المعضلة، بل كانت المعضلة في أن راتشيل نفسها كانت تتمنى موت اختها بعد أن أصبحت رائحة البول المختلطة بالعقاقير تنبعث من غرفة الأخت المريضة وبعد أن أصبحت صرخاتها وتآوهاتها تصدمها إلى حدٍ بعيد، وكانت راتشيل تلمح نظرات الحقد من أعين أختها زيلدا، وكأنها تلومها أنها قادرة على المشي، وأنها محظوظة كونها لا تشعر بكل هذا القدر من الألم، لذا دفتعها راتشيل على ىجنبها مرة من المرات فانكتم نفسها وماتت وذلك كان في غياب والديها عن المنزل، وقد  كانت راتشيل متيقنة أنها قتلت زيلدا، وأن زيلدا سوف تأتي في يوم من الأيام لتنتقم منها.

        يمر بعض الوقت مع سلوكيات تشرشل القط العجيبة وانسيابه المقزز بين أفراد الأسرة حتى تحدث الفاجعة ويموت جايج بنفس الطريقة التي مات بها القط، فتصدمه مقطوره، وفي أثناء جنازة جايج يلومه والد زوجته أنه ترك الطفل بغير اعتناء كافي الأمر الذي تسبب في مقتله، ويجتمع معه جاره جاد ويحظره أن يحاول أن يدفن جايج في مقبرة الحيوانات لبشاعة النتيجة إن ه حاول ذلك في يوم من الأيام فقد حاول أحدهم منذ سنين غابرة أن يفعل ذلك فخلق وحشاً وكانت النتائج غير مرضية.

        بالطبع لا يستجيب لويس لنصائج جاد ويدفن جايج في مقرة الحيوانات الأليفة من بعد أن يحتال على زوجته وابنته حتى يسافرا إلى حماه، لكن إيلي تبدأ في مشاهدة رؤى غريبة تؤكد أن أباها في خطر فتحظر أمها ويقرر الجميع رجوعهم إلى ليدلو حتى حاولوا انقاذ ما يمكن انقاذه، لكن الأم تقرر العودة وحدها وتترك البنت عند الجد والجده، تحجز الأم الطائرة لكنها لا تستطيع أن تلحق بميعاد إقلاعها فتقرر أن تقوم باستئجار سيارة حتى ليدلو، لكنها تقرر أثناء ذلك الاتصال ب "جاد" حتى يطمأن على زوها فتطلعه على أنها وإيلي قد سافرا وتركا زوجها وحده، فيقلق جاد ويسألها إن كان لويس هو من اقترح سفرهما؟، فتجيب بالإيجاب، فيقلق العجوز أكثر ولكه يطمئنها أنه سيحاول انقاذ ما يمكن إنقاذه، وأن الأمر لازال تحت السيطرة، وتحاول راتشيل معرفة شئ عن الأمر منه لكنه يرفض الكلام ويطلب منها أن تنام الليلة لأنها لن تستطيع مواصلة القيادة، فتطمئنه هي أنها ستفعل ذلك، لكنها بالطبع تحركت بالسيارة مرة أخرى للحاق بزوجها، لكنها تنام عدة مرات أثناء قيادة السيارة بل وتحلم في بعض الأحيان، وشعرت راتشيل آنذاك أن هناك قوى خفية تحاول منعها أن تصل إلى زوجها مبكراً لكنها تصمم على المواصلة.

        أما جاد فقد أشعل سيجارة وقرر أن يذهب إلى لويس ليطمأن عليه ويثنيه عما هو مقبل عليه، لكنه في النهاية يصاب بالوسن هو الآخر وينمام فلا يستطيع الوصول على لويس.

        كان لويس يشعر بمس الجنون للحظات وهو يحمل ابنه الميت على كتفه في كيس من المشمع ويصعد به إلى حيث مقبرة الحيوانات الأليفة ليدفنه بها، لكنه يعود ويشعر أن كل ما يفعله في غاية المنطقية، بوالفعل يتمم لويس علمه بعد كثير من العناء ويرجع إلى المنزل مرة أخرى، وينام نوماً عميقاً مرهقاً من شدة ما قام به من عمل.

        قام جاد من وسنه ليفوجئ بجاجي الصغير يدخل عليه غرفته هو والقط تشرشل، يتحدث الطفل وكأنه زوجة جاد، فتقول له زوجته على لسان الطفل أنها خانته مع جميع أصدقائه، وأنهم جميعاً نالوا منها ما يشتهون، وأنها كانت تعلم بشأن جميع البغايا الذين عرفهم، وأنه كان يخال نفسه ذكياً، لكنه غبياً ومغفل والجميع يعلم ذلك، سحب جاد عندئذٍ طاسة طعام وحاول أن يهوى بها على رأس الطفل لكن الطاسة سحبت من يده بغتة وبدأت تنهال على رأسه هو مرة تلو مرة تلو مرة.

         عادت راتشيل إلى المنزل ووجدت تشرشل يلعق بأثار من الدم علقت بفروته، وسألته عن لويس فلم يجب، وعندما تقدمت في المنزل أكثر وجدت أختها زيلدا على شكل قزم، ولسبب ما فقد كانت تلبس بدلة ابنها التي كفنوه بها، وأخذت تتوعدها وقالت لها أنها عادت لتنتقم، وبالفعل انقضت عليها اختها المتقزمة.

        قام لويوس ليكتشف موت جاد وموت زوجته فيدرك أن من فعل ذلك هو جايج أو الوحش الذي صنعه، فيتخذ قراراً بأن يتخلص من القط وابنه للأبد فيعد حقن من المورفين ويجهز وجبة طعام لتشرشل القط ويدعوه لتناولها ثم يحقنه بالمورفين فيموت تشرشل، ورأى لويس جايج ورأى كيف كان مشوهاً من بعد قيامه من الموت وهجم عليه وجعله تحته وشرع يحقنه بالمورفين لكن ملامح الطفل فجأه تبدلت وفقدت جانبها العنيف وأخذت تتوسل إلى الأب الرحمة، لكن لويس كان يعلم أن هذا ليس ابنه وأنه شئ  آخر مخيف وأنه من الممكن أن ينفلت هذا الشئ الرطب الزيتي المقزز من تحته في أي وقت، فأخذ يحقنه بالمورفين الحقنة تلو الأخرى حتى همدت حركته تماماً.

       بعد انتهاء لويس من عمله يستخرج جثة زوجته من الفيلا ويقوم بحرقها جميعاً، وعندما جاءت الشرطة للتحقيق لم تجد ثمة ما يريب، لكن لويس كان قد اتخذ قراراً آخر، وهو أن يقوم بدفن زوجته في مقبرة الحيوانات الأليفة عساه تعود إليه، وعندما كان يخاطبه صوت العقل في رأسه أنها سوف تصير مسخاً، كان هناك صوت آخر يؤكد له أن ذلك لن يحدث، وأن ابنه جايج قد تحول إلى هذا الكائن المرعب لأنه تأخر في عملية إعادة الدفن، أما الآن... فسوف يقوم بإعادة دفن زوجته بمنتهى السرعة في مقبرة الحيوانات الأليفة.

        المشهد الختامي للرواية... لويس يجلس يداعب ورق اللعب وقد أحس بصوت حركة يأتيه من الخلف، انبعثت رائحة نتنة في أنف لويس لكنه لم ينزعج، تصادف وقتها أن استقر كارت الملكة قلب أسود في يده، ووضع أحدهم كفه على كتف لويس وقال "مرحباً عزيزي".

التعليقات

    لا توجد نتائج.

اترك تعليقا