مقال عن المنهج

أسم الكتاب: مقال عن المنهج "لإحكام قيادة العقل وللبحث عن الحقيقة في العلوم"

أسم الكاتب: رينه ديكارت

دار النشر: مكتبة الأسرة

تاريخ النشر: 2016

رقم الطبعة: بدون

 

هو كتاب عن منهج ديكارت وطريقته في التفكير وفهم العلوم، مترجم بواسطة محمود محمد الخضيري "ليسانس آداب"، والكتاب مزيل بمقدمة وضعها الكاتب في أربعين صفحة، ولو قرأ القارئ تلك المقدمة لكان فيها بيان كافٍ عن موضوع الكتاب.

        ولد ديكارت عام 1596 وتوفي عام 1650 في السويد، وبين سنة مولده وسنة وفاته بذل وأنجز الكثير من أجل العلم، وقد حاباه الله بكثير من الأصدقاء النبغاء المخلصين مثل الطبيب الألماني إسحق بيكمان، الذي يعترف ديكارت بفضله وأنه تعلم منه الكثير، ومن أصدقاءه كذا القس مرسن الذي أصيب بمرض غريب لم يستطع الأطباء أن يعالجوه منه فأوصى أن يتم تشريح جثته بعد وفاته للوقوف على طبيعه مرضه وحماية الآخرين منه.

        رغم أن ديكارت كان لا يحب الشهرة حتى لقبه البعض بعدو الشهرة، فقد كان ذائع الصيت، وقد استقر في هولندا عندما كان وطنه فرنسا غير مستقر لمدة 20 عام حتى يحسن التفكير في المسائل العلمية والفلسفية التي شغلته، ولما سمعت ملكة السويد بنبوغه قررت أن ترسل إليه ليشرف السويد بحضوره، واسقتر بها لفترة لكنه لم يستطب المكوث فيها، وقرر أن يقوم بعمل مجمع علمي فيها ويرجع إلى بلاده، لكن الموت كان قد عاجله فتوفى في السويد ودفن فيها إلى أن أصرت فرنسا على استعادة رفاته بعد الوفاة بـ17 عام ليدفن في فرنسا وسط احتفال عظيم.

        بدأ ديكارت منهجة بالشك في جميع ما هو سابق لتوصل إلى حقيقة واحدة يمكنه منها أن يبني جميع ما سوف يتم التوصل إليه فيما بعد، وفكر ديكارت أنه طالما كان يشك في جميع الأشياء التي يعاصرها إذاً هو موجود حقيقة، لتوصل بذلك إلى النقطة الحقيقية الأولية الغير قابلة للضحد وهي ... أنا أفكر إذاً أنا موجود.

          انتقل ديكارت من بعد ذلك إلى الخطوة التالية، وهي أنه طالما أنه يشك فهو غير كامل يبحث عن الكمال، وأن الكمال في هذه الحالة هو المتمثل في الرب أو الإله، وأن هذا الإله أو الرب موجود، لأنه خلقه ليشك ويفكر حتى يحاول الوصول إلى قدر أكبر من الكمال.

        وعندما أخذ ديكارت يلاحظ العلوم عرف أن الرياضيات هي أكمل تلك العلوم، لذا حاول أن يفهم المنهج الخاص بدارسيها حتى يطبقه على بقية العلوم، وعندما فعل ذلك عرف أن البداهة والقياس هما الأساس في فهم منهج الرياضيات، ويقصد بالبداهة الملاحظة، وقد أضاف ديكارت على تلك المناهج منهجين آخرين وهما التركيب والتحليل.

        لم يشك ديكارت في جميع ما حوله من أجل الشك، لكن شك في جميع ما حوله للتحول إلى اليقين التام، لذا فقد كان يرمز للعلم بالشجرة التي تتكون جذورها من علوم الفلسفة "الميتافزيقا وعلوم ما فوق الطبيعة" وحزعها يتكون من العلوم الطبيعية مثل الكيمياء والفيزياء وفروعها تتكون من الأخلاق، والأخلاق تنبثق عن ثلاثة أغصان... الأول قائم على احترام القانون وأعراف البلاد التي يعيش فيها الفرد، والثاني: قائم على اليقين ومجابهة الشك، فالشك يقود إلى الفشل واليقين يقود إلى النجاح، والثالث: مغالبة النفس والانصراف عن الشهوات، وفي ذلك يقول أن الفلاسفة قد يصلون إلى قدرة عالية في التحكم في أفكارهم وقناعاتهم بحيث يحقق لهم هذا الاقتناع شعور عارم بالسعادة لا يستطيع أحد أن يبدله.

        من ضمن الأفكار الهامة الواردة في المقال عن المنهج أن كل الناس خلقوا بعقول وأفهام متساوية، لكن كل عقل من تلك العقول هو بارع في اتجاه معين من الاتجاهات، فليس ثمة عقل فذ وآخر خامل، ويقال أن ديكارت توصل إلى دوران نتيجة لمنهجة أن الأرض تدور حول نفسها وأنها ليست محور الكون، لكنه خاف الإفضاء بآراءه تلك حتى لا يزعج الكنيسة، خاصة وأنها كانت قد اتخذت موقفاً معادياً من جاليليو الذي أفضى بذلك التصور من قبل.

        من عبارات ديكارت المأثورة الواردة يف كتابه ...

  1. عاش سعيداً من أحسن الاختفاء: وهي مقوله يعبر بها عن منهجه في الحياة، فقد كان عدواً للشهرة... وقد صدر كتابه مقال عن المنهج بغير أن يحمل أسمه.
  2. أن قراءة الكتب الجيدة هي كمحاضرة مؤلفيها الذين هم خير أهل القرون الماضية.

       

التعليقات

    لا توجد نتائج.

اترك تعليقا