جوانتنامو

أسم الكتاب: جوانتنامو

أسم الكاتب: يوسف زيدان

دار النشر: دار الشروق

تاريخ النشر: 2014

رقم الطبعة: الأولى

 

       هي الرواية الثانية في سلسلة روايات يوسف زيدان والتي بدأها برواية "محال"، لكن بالطبع يمكن قراءتها على نحو منفصل بغير أن تشعر بالحاجة إلى العودة إلى الرواية الأولى.

      تحكي الرواية عن معاناة شاب سوداني تم اعتقاله في سجن جوانتنامو الرهيب صُحبة الكثير من المعتقلين، تصف الرواية سجن جوانتنامو بأقفاصه الحديدية وحراسه المُكفهرين العابثين، وتصف معاناة المعتقلين وملابسهم وطعامهم وجلسات التحقيق التي كانت تجرى لهم، والكيفية التي كان يتم بها تعذيبهم واهانتهم، كان سجيننا يواسي نفسه في أيام سجنه الأولى بآيات من القرآن الكريم الذي كان يحفظه عن ظهر قلبٍ ويتفاعل مع الآيات ويدرك بعض الأحكام الفقهية الشاذة التي لم يفكر فيها أحد من قبله.

       وفي السياق نعرف حياة بطل الرواية الأولى ونعرف عن أسرته وزوجته، وفي أول الرواية يُحبس بطلنا حبساً انفرادياً بسبب مشاغبته في السجن ورفعه للآذان مخالفاً قواعد السجن، لكنه وفي سجنه الانفرادي يقابل حارسة طيبة اسمها "سالي" أتته بالكتب التي آنسته في محبسه وأخذ يشاركنا نحن القراء الأفكار المتداولة في تلك الكتب والتي كان من أشهرها كتاب "أنفاس الأماكن" والذي يحاول كاتبه أن يثبت أن لكل مكان نفس معين قد يسعد معه الشخص ويحبه وقد ينفر منه ويكرهه.

         لم يمر وقت طويل حتى تحرشت الحارسة "سالي" به في محاولة لممارسة  الجنس معه لكنه يأبى فتمارسه مع زميلها أمامه من خلف القضبان.

         انتهجت الرواية نهج التشويق، فكان "على سبيل المثال" ينظر السجين إلى المبنى ويقول أنه سيقابل فيه د. "سارة" التي ستكون ملاك الرحمة له فيما بعد، ليبقى القارئ في انتظار الأحداث.

     المهم تكتشف جهات التحقيق بعد جلسات كثيرة على مر السنوات أنها تورطت في بطلنا وأنه مظلوم وقد تم القبض عليه مصادفة، لكنها تخشى الأفراج عنه خشية أن يقاضي دولتهم أو أن يفضح أمرهم، لذلك يتم السماح له بالخروج من سجنه الانفرادي لينخرط مع زملاؤه من المعتقلين ليكتشف بعد حين أنه ليس منهم... فهم قساة القلوب مُتحجري العقول في شجار دائم مع بعضهم البعض بسبب أشياء غيبية، في إشارة خفية ذكية إلى خلاف الدول الإسلامية والمسلمين فيما بينهم ليكونوا في زمرة من وصفهم الله "بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعاً وقلوبهم شتى".

        قُبيل أن يتم الإفراج عن بطلنا تقوم د. سارة الضابطة الأمريكية بإعادة تأهيله للتعامل مع العالم الخارجي، فتُعلمه أن زوجته قد خانته بعد أشهر من غيابه مع زميل له وهربت معه إلى الجزائر، فيجزع لذلك بطلنا ويصاب بصدمة عصبية لكنه يتعافى منها ويكمل برنامجه التأهيلي ويوقع على أوراق تفيد عدم ملاحقته الأمريكان بسبب جرائمهم التي ارتكبوها فيه، ليعود إلى مصر لينخرط في حياته الأولى التي كانت له قبل الاعتقال.

 

       

 

التعليقات

    لا توجد نتائج.

اترك تعليقا