محال

أسم الكتاب: محال

أسم الكاتب: يوسف زيدان

دار النشر: دار الشروق

تاريخ النشر: 2012

رقم الطبعة: الثانية

 

        الرواية هي الجزء الأول ضمن ثلاثية يوسف زيدان (محال – جونتنامو – نور)، تبدأ الرواية بالحكي عن بطلها الشاب السوداني المصري الذي يعيش في أسوان ويعمل كمرشد للسائحين في فترة التسعينات، هو شاب تقي ورع، يرفض القيام بأي شئ غير مشروع في عمله، فيرفض شراء الحشيش للأجنبيات ويرفض النوم معهن حتى لو كان ذلك بمقابل، وتستمر حياة الشاب هادئة حتى يأتي إليه فوج من إحدى الجامعات المصرية فيتعرف على فتاة فيه ويحبها، يلتقي الشاب بأسامة بن لادن... الذي كان يرتدي عباءة الزاهد عندما التقاه، فقد كان أباه مسئول عن توريد عدد من الخراف إليه حتى تذبح وتوزع على الفقراء، فأصبح من حينها يتابع أخباره ... ليتعرف القارئ على تحركات بن لادن قبل عودته إلى قندهار مرة أخرى واتهامه في حادثة البرجين.

       تبادل الفتاة "نورا" القادمة مع الفوج السياحي بطلنا الحب، لكن زوجة أبيها تريد أن تزوجها من رجل ثري يعمل في المخابرات الليبية، أما والد نورا فهو رجل مغلوب على أمره، وافق على زيجة نورا من الشاب السوداني في أول الأمر بغير أن يبدي الكثير من الحماسة، رغم ورع الشاب لكنه لم يجد غضاضة أن يمارس الجنس مع نورا، على استحياء في بادئ الأمر ثم على نحو كامل في النهاية، حتى أن نورا في خواتيم علاقتهما لم تكن تعزل نفسها عن الحمل، فقصدت أن تحمل من حبيبها وهي تعلم أنها مفارقته لا محاله، فقد اضطرت نورا في النهاية للزواج من رجل المخابرات الليبي حتى يعالج أباها الذي أصيب بالفشل الكلوي. رغم أن الرواية في هذه الجزئية مكررة، لكني صراحة كنت مستمتعاً بالقراءة... فالسرد كان جيد.

       في غضون ذلك تقع الحادثة الإرهابية الخاصة بالاعتداء على السائحين بالأقصر عام 1997، ويتناولها د. زيدان تناول مختلف، فيلمح أن الحادثة لها علاقة بحسين سالم، ويذكر بالتفصيل كيف تم احتجاز السائحين الـ 56 والذين كان أغلبهم من سويسرا واليابان في كهف جبلي وكيف تم التمثيل بهم وبجثثهم بعد قتلهم تمعيناً في الإرهاب والتخويف.

       يصاب بطلنا باليأس من جراء حبه الفاشل، فيسافر بتشجيع من أمه للعمل في الإمارات ومن ثم يسافر ليشارك في افتتاح فرع جديد لشركته "المتخصصة في منتجات الألبان" في أوزبكستان، وهناك يتعرف على فتاة صغيرة من الأوزبك أسمها مهيرة ويتزوج منها، لكن لا يمر كثير من الوقت حتى يكون الشاب في حاجة إلى تكرار هجرته، ليعمل مصوراً لدى قناة الجزيرة ليغطي أحداث الحرب في أفغانستان، وتبدأ الأحداث في التلاحق منذ هذه اللحظة وحتى نهاية الرواية، فتمر الأشهر وصاحبنا يحاول تغطية أحداث الحرب الأمريكية على الأفغان لينتهي به الحال أسيراً في يد الأمريكان، ورغم أن التحقيقات الأولية أثبتت تورطهم في اعتقاله... إلا أنه يتم ترحيله إلى سجن جونتنامو ليواجه مصيره المجهول.

     لم يفسر د. زيدان حالة البطل النفسية عندما مارس الجنس مع حبيبته رغم أنه حافظ للقرآن ورع، وكأن ممارسة الجنس مع من تحب ترفع الإثم عن الفعل، لم أحب غلاف الرواية الذي أتى بلا معنى خالي من أي ناحية جمالية. 

التعليقات

    لا توجد نتائج.

اترك تعليقا