نور

 

أسم الكتاب: نور

أسم الكاتب: يوسف زيدان

الناشر: الشروق.

تاريخ النشر: 2016

رقم الطبعة: الأولى

         تبدأ الرواية مع نورا وعلى لسانها، ونورها هي الفتاة التي أحبها "محمد محمد إبراهيم" أو "سمارة" في محال، تحكي لنا نورا كيف اضطرت إلى الزواج من رجل المخابرات الليبي مفتاح، وكيف عانت معه وكيف كان يشك أن نور ليست ابنته وكيف كان يتشاجر معها بشكلٍ دائم، حتى استطاعت في النهاية الحصول على حريتها فطلقت منه.

        جاءت عزة زوجة أباها إليها لتعتذر، فقد كانت هي السبب في تلك الزيجة بأن حاصرتها وساعدت مفتاح حتى يصل إليها، تعتذر إليها الآن وقد قررت الهروب من المبنى المتهالك الذي يعيشون فيه من بعد تحصلت على أموال جمة من مفتاح، بالطبع لم تقبل نورا اعتذارها وقررت أن تعتمد على نفسها فعملت بالتطريز.

        علاقة نورا كانت ممتازة بـ "توحه" والدة أمل صديقتها القديمة، فكانت تفضي لها بجميع ما خطر على بالها، وكانت تستشيرها في جميع أمورها وتثق في رأيها، فقد سافرت أمل ابنتها بعد أن تزوجت من "حسن" وسافرت إلى الخليج، ونعرف من السياق أن أمل قد تم اغتصابها وهي صغيرة بسبب أن أمها "توحه" قد تركت المفتاح في يوم "عرس" إلى الفران حتى يقضي حاجته في الشقة إن احتاج إلى ذلك، فدخل الفران على أمل وارتكب جريمته الشنعاء، ويبدو أن تلك الحادثة المفجعة التي تعرضت لها أمل ظلت تؤرقها وتؤثر تصرفاتها، فنشأت تستهين بالمجمتع الذكوري الذي تعيش فيه، وظلت تستغل الرجال على طريقتها حتى تصل إلى مئاربها.

        في يوم من الأيام تتصل أمل بنورا وتخبرها أن سمارة قد قابلها في الخليج وسألها عنها، وأنه أجابته أن أمل قد طلقت من زوجها مفتاح وأن لها ابنة تشبهه تماماً، في إشارة منها إلى أن نور قد تكون ابنته، وبالفعل يهتم سمارة ويعقد النية على التواصل مع نورا، لكن أمل تنصحه بتأجيل الاتصال حتى عودته من سفرته، وبالطبع وكما يعلم قارئ الأجزاء السابقة... قد تم القبض على سماره وأودع في سجن جونتنامو ولم يستطع التواصل مع نورا طوال السنوات التي قضاها في محبسه.

         يعرض صاحب المنزل مبلغ من المال على السكان حتى يستطيع هد المنزل والاستفادة من إعادة بناءه ويعرض على نور مبلغ من المال تقبله وتخرج  من حارتها التي كانت تعيش فيها وتفرض عليها الحجاب وانتشر فيها ذوي الذقون الطويلة إلى حي أكثر رقياً بالإسكندرية، وتنقل ابنتها من المدرسة التي كانت فيها إلى مدرسة جيرار الفرنسية، وتعزم أن تعاود دراستها للحصول على درجة الماجستير بمساعدة أستاذها د. أبو اليزيد، وأثناء ذلك تقابل صديقة لها قديمة اسمها ياسمينا، وهي فتاة راقية من أسرة ميسورة الحال لكنها تزوجت رجل متحرر بشكلٍ زائد ومرتبط بنمط حياة يختلف عن النمط التي اعتادت هي عليه، وكان يهملها أغلب الوقت وأوكل لإيصالها والقيام على بعض شأنها مدير أعمال له اسمه رؤوف، وحدث ما كان متوقع فقد أحبت ياسمينا رؤوف بغير أن تخون زوجها جسدياً، وعرف زوجها كنه ما بينهما فقام بتلفيق قضية لرؤوف للتخلص منه، بعدها طلقت ياسمينا من زوجها.

        ساعدت ياسمينا نورا أن تعمل في مكتب أباها الهندسي بمرتب مناسب، واستقامت حياة نورا بعض الشئ، وعندما أتمت عزالها إلى مسكنها الجديد تعرفت على جار لها يدعى ولاء يعمل ضابط شرطة، حاول التقرب إليها لكنها أحسته مغرور معتد بنفسه يريد فرض سلطته عليها فتملصت منه ورفضت عرضه بالزواج منها.

       كان من ضمن مرتادي المكتب الهندسي حمدون قريب سماره حبيبها القديم، فعرفت أنه الآن صاحب سلسلة ماركت شهيرة وأنه متداخل في العمل مع د. حاتم والد ياسمينا، عرفته نورا أول ما ارتاد المكتب هو وقريبه سفيان شقيق سماره حبيبها، وعندما حاولت سؤال سفيان عن حبيبها الأول... أخبرها أنه الآن حبيس في معتقل جوانتنامو، فبكت نورا حزناً على والد ابنتها المظلوم.

        وبعد فترة أثناء علمها في المكتب الهندسي تعرفت على مهندس مجتهد اسمه "أشرف" أحبا بعضهما البعض وتركت له جسدها لكنها لم تقبل أن يتزوجها خوفاً أن يقوم بالسيطرة عليها وتقييد حريتها، وعندما ضاق الحال بأشرف ويأس من موافقتها على الزواج، قام بالسفر إلى إيطاليا وهي ترجوه في كل يوم أن يرجع فيرد هو بإجابات فاترة.

       فجأه يظهر سماره بعد خروجه من معتقل جونتنامو ويحاول التواصل مع نورا، لكنها تكون قد أحبت غيره وكرهت صورته الجديدة، فقد تأسلم وانتمى إلى الجماعات الإسلامية الممولة من الولايات المتحدة لمناهضة الحكم في مصر، وكان ذلك عام 2008، فعرض عليها أن تتحجب وتلتزم بالأحكام الإسلامية "على حسب ما يراه هو" ليتزوجها، وبالطبع رفضت هذا العرض.

        عاد أشرف من إيطاليا بناء على إلحاح نورا وتحدث معها، وعرض عليها أن تهاجر معه إلى إيطاليا أو تتركه يذهب، لكن نورا الصلبة قالت أنها تحب حياتها هنا وهي ليست على استعداد أن تضحي بها لأي سبب كان لتتركه وحيداً.

        وتنتهي الرواية نهايتها المفتوحة بأن خرجت نورا من الحمام لتجد مكالمتين فائتتين واحدة من حبيبها القديم سماره، والثانية من حبيبها الجديد أشرف، وتسائل نفسها على من ترد فيهما، أم أن عليها أن تهمل كلا المكالمتين.

التعليقات

    لا توجد نتائج.

اترك تعليقا