القانون الزراعي وحماية المزراعين

القانون الزراعي

 

تكلم عن حظر تبوير الأرض الزراعية...

 

        لجأ بعض المزارعين إلى تجريف الأراضي بعد سياسة الانفتاح الاقتصادي وزيادة أسعار أراضي البناء، وبما أن الدولة تقتطع من موازنتها ملايين الجنيهات لاستصلاح الأراضي الزراعية الجديدة، فأولى لها أن تحافظ على الأراضي المستصلحة.

       أولاً: نطاق الحظر...

        تنص المادة 151 من قانون الزراعة على أن يحظر على المالك ترك الأرض الزراعية غير منزرعة لمدة سنة من تاريخ آخر زراعة، وتحظر المادة كذا تبوير الأرض الزراعية أو المساس بخصوبتها.

  1. نطاق الحظر من حيث الأشخاص: الأشخاص المخاطبين بالمادة هم المالك ونائب المالك سواء كانت تلك النيابة قانونية أو اتفاقية، والمستأجر أيضاً يعتبر من المخاطبين بالمادة في صياغتها الجديدة.
  2. نطاق الحظر من حيث الموضوع: يشمل ذلك التالي...
  • حظر ترك الأرض غير منزرعة: حتى يتحقق ذلك وجب توافر الشروط التالية...
  • أن تمضي مدة سنة متصلة، والمقصود بالسنة ... سنة زراعية وليس سنة التقويم، ويجب أن يكون الترك عمدي، أما إن كان الترك بسبب قوة قاهرة مثل مرض المخالف أو اضطراره فلا يؤاخذ بذلك.
  • أن تتوافر مقومات صلاحية الأرض للزراعة: فإن كانت الأرض غير صالحة للزراعة طوال مدة السنة، فلا يؤاخذ المزارع بنص المادة.
  • أن تتوافر للأرض مستلزمات الإنتاج: من مثل المواد اللازمة لزراعة الأرض، ويوجد قرار وزاري يحدد مستلزمات الانتاج.
  • حظر ارتكاب أو الامتناع عن أي فعل من شأنه تبوير الأرض أو المساس بخصوبتها: وذلك مثل تشوين مواد ضارة بالتربة في الأرض الزراعية، أو تسريب الزيوت والشحوم، ومثال الامتناع المؤدي إلى تبوير الأراضي الزراعية الامتناع عن وضع المواد الكميائية التي تحتاجها الأرض الزراعية.

 

ثانياً: الاسثناءات الواردة على الحظر

  1. الأراضي الواقعة داخل كردون المدن: وذلك بشرط الحصول على ترخيص بالبناء، وتم التشديد على جهة صدور هذا القرار، فأوجب المشرع أن يتم صدوره من مجلس الوزراء وذلك عندما امتد الأمر وشمل مساحات واسعة من الأراضي، ووفقاً للمادة 152 من قانون الزراعة أكدت المادة  على ضرورة صدور  ترخيص من المحافظ المختص.
  2. الأراضي الداخلة في نطاق الحيز العمراني للقرى: وهي التي يصدر قرار بتحديدها من وزير الزراعة بالاتفاق مع وزير التعمير، وينطبق هذا الاستثناء على العزب من توابع القرى، والتي يتحدد نطاقها بواسطة التصوير الجوي.
  3. الأراضي التي تقيم عليها الحكومة  مشروعات ذات نفع عام: وذلك يتحقق وفقاً للشروط التالية...
  • أن تكون الحكومة هي التي أقامت البناء، حتى ولو كانت شركة قطاع خاص هي التي أوكلت إليها الحكومة تنفيذ المشروع.
  • أن يكون المشروع ذي نفع عام، وذلك سواء كان هذا الغرض زراعي أو صحي أو تعليمي.
  • أن يوافق وزير الزراعة على المشروع بعد تقديم طلب إليه من الوزير المختص، بحيث يرفق بهذا الطلب...
  • إقرار بأن المشروع المقام مدرج في خطة الوزارة المعنية.
  • خريطة مساحية بمقياس رسم مناسب.
  • رسم هندسي للمشروع.
  • موافقة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.
  • موافقة الوحدة المحلية المختصة.
  • موافقة المالك في غير حالات طلب نزع الملكية.
  1. الأراضي التي تقام عليها مشروعات تخدم الإنتاج الزراعي أو الحيواني: وذلك مثل مصانع السماد وعلف الماشية أو الدواجن والثلاجات ومخازن التبريد للمجازر والصيانة والتموين للآلات الزراعية، المشروعات الأخرى التي تخدم الإنتاج الزراعي.
  2. إقامة مسكن خاص أو مبنى يخدم الأرض: تكون هذه الأرض داخلة في الرقعة الزراعية للقرية، ويجب أن يكون المسكن مخصص لصاحب الأرض نفسه، ومن ثم لا يجوز للمالك إقامة البناء لسكن الغير ولو كانوا ممن يعولهم، ويجب أن تتوافر جملة من الشروط في المسكن المراد بناءه على الأرض الزراعية منها...
  • ألا تزيد مساحة البناء على خمسة في الألف من مساحة الأرض الزراعية.
  • استقرار الوضع الحيازي بالملك لمدة ثلاثة سنوات سابقة لتقديم الطلب.
  • ألا يوجد سكن خاص للمالك وزوجته في نطاق المحافظة.
  • إن تصرف المالك في مسكنه الذي بناه في الأرض الزراعية، فلا يجوز له بناء مسكن آخر.

 

تكلم عن حق المجرى في القانون الزراعي الحالي...

 

        تنص المادة 809 من القانون المدني على أن أصحاب الأراضي يجب عليهم أن يسمحوا بمرور المياه في أرضهم لتصل إلى الأراضي البعيدة عن مورد المياه، بشرط أن يتم تعويضهم عن ذلك تعويضاً كاملاً، ويمكن تعريف حق المجرى أنه: حق صاحب الأرض البعيدة عن مورد المياه في أن تمر بأرض جاره المياه اللازمة لري أرضه.

أما عن شروط الحصول على حق المجرى فهي...

  1. عدم الاتصال بمورد المياه اتصالاً مباشراً، وموارد المياه تكون واحدة من ثلاثة: النيل أو ترعة عامة أو ترعة خاصة، فإن كان مورد المياه هو النيل أو ترعة عامة... وجب على صاحب الأرض أن يحصل على ترخيص من وزراة الري يبيح له إنشاء مآخذ للمياه من تلك المصادر، أما إن كان مورد المياه ترعة خاصة مملوكة للغير، فيجب الاتفاق مع صاحب الترعة أو إجباره على ذلك بالإجراءات القانونية اللازمة، فإن لم يكن لصاحب الأرض حق للشرب من مصدر معين، فلا يترتب حق المجرى تبعاً لذلك.
  2. حاجة الأرض البعيدة لمورد المياه عن طريق المجرى: فإن وجدت أي طرق أخرى للري لا تعتمد على المجرى فلا بد من الاعتماد على تلك الطرق، كوجود بئر ارتوازية أو مجرى آخر يمكن استخدامه، ومن الجدير بالذكر أن سعة المجرى يجب أن تتناسب مع الكمية اللازمة لري أرض الغير.
  3. تعويض المالك الذي تقرر المجرى بأرضه: والتعويض يجب أن يشمل حق التعويض عن وجود المجرى في أرض الغير وإنشاء المجرى نفسه، وتعويض صاحب الأرض الذي يمر بها المجرى يجب دفعه مقدماً ولا يجوز تقسيط مبلغ التعويض أو تأجيله، أما تعويضه عن الأضرار التي تترتب على إهمال صاحب المجرى في الصيانة أو عدم التطهير فلا يلزم تعجيله، لإن تلك الأضرار الأخيرة غير محققة الوقوع، وغير معلومة القدر.

 

تكلم عن مسقطات الأجرة....

الأصل أن المستأجر يلتزم بدفع الأجر المتفق عليها ما دام المؤجر مكنه من الانتفاع بالأرض، لكن في بعض الحالات يتم إسقاط تلك الأجرة عنه إن لم يتمكن من الاستفادة من الأرض بسبب قوة قاهرة أو خطأ المؤجر أو خطأ الغير، وإن كانت استحالة الانتفاع جزئية، فلا تسقط كل الأجرة، بل يسقط جزء يتناسب مع نقص المنفعة، وتلك المسألة منصوص عليها في المواد 615، 616 من القانون المدني، وباستقراء المادتين يتبين منهما أن المؤجر يتحمل تبعة الهلاك الذي يحدث قبل الحصاد أما الهلاك الذي يحدث بعده فلا يتحمله المؤجر، وفي التالي دراسة لحالتين من الحالات المسقطة للأجرة...

أولاً: استحالة زراعة الأرض أو هلاك البذر

        فإن هلك البذر كله أو أكثره وكان ذلك بسبب قوة قاهرة برئت ذمة المستأجر من الأجرة كلها أو بعضها بحسب الأحوال، وذلك وفقاً للشروط التالية...

  1. أن يمتنع على المستأجر حرث الأرض، أو أن يهلك البذر، لكن إن كان المزارع قادر على ذلك بمشقة بالغة أو بنفقة باهظة، فهذا الشرط لا يتحقق.
  2. أن يكون سبب المنع السابق قوة قاهرة، وذلك مثل السيول والفيضانات والقرارات الحكومية وانخفاض منسوب المياه، أما إن كان الخطر متوقعاً فلا يتم التعويض عنه حتى إن كان من فعل الطبيعة وذلك مثل إصابة الزرع بدودة القطن، ولا يلتفت كذلك إلى الأسباب المترتبة على خطأ المزارع، أما إن كان السبب خطأ المؤجر، فيجوز في هذه الحالة للمزارع طلب التعويض بإسقاط جانب من الأجرة.

ويلاحظ أن الأحكام الخاصة بالمادة 615 لا تتعلق بالنظام العام، لذا يمكن للمزارع والمؤجر الاتفاق على ما يخالفها.

ثانياً: هلاك الزرع قبل حصاده

        تنص المادة 616 على أن للمستأجر الحق في إسقاط الأجرة إن هلك الزرع كله قبل حصاده، وإن حدث نقص كبير في ريع الأرض فله أن يطلب إنقاص الأجرة، ومع ذلك إن كان مجموع مدة الإجارة قد حقق للمزارع أرباح فلا يجوز له أن يطلب إسقاط الأجرة أو إنقاصها، ويستخلص من النص السابق عدة شروط...

  1. أن يحدث نقص كبير في ريع الأرض المزروعة: وذلك بسبب هلاك الزرع ، ويجب أن يكون هناك  نقص فاحش في ريع الأرض (النقود المتحصلة من الزراعة) فإن كان النقص يسير يقل عن نصف ما هو متوقع، لا يجوز للمزارع المطالبة بإسقاط الأجرة.
  2. أن يكون السبب في الهلاك قوة قاهرة: فلا يكون في الإمكان توقع السبب، كأن يكون ذلك بسبب حادث لا يمكن توقعه أو صاعقة أتت عليه أو مدرعات دهسته أو جراد أكله.
  3. أن يقع الهلاك قبل الحصاد، أما إن حدث بعد الحصاد فلا يتحمل المؤجر تبعة الهلاك إلا لو اتفق مع المزارع أن الأجر يكون من المحصول الموجود في الأرض، أما إن كان الأجر عبارة عن ثمن نقدي، فلا يسقط بالهلاك بعد الحصاد.

 

 

التعليقات

    لا توجد نتائج.

اترك تعليقا