المقامات

أسم الكتاب: المقامات

المؤلف: بديع الزمان الهمذاني بشرح الشيخ/ محمد عبده

دار النشر: المصرية اللبنانية.

تاريخ النشر: 2016

 

        المقامات فن عربي قديم أظهر فيه العرب براعتهم ومقدرتهم اللغوية والبلاغية، فقام أصحاب المقامات بتأليف قصص قصيرة ليست ذات حبكة حقيقية قد تنطوي على عظة أو طرفة، لكن كل ما أريد منها عرض المحسنات البديعية وغريب الألفاظ وجميل الشعر، فهي ليست قصص حقيقية.

       وقد عرفت مقامات بديع الزمان الهمذاني، وملأت شهرتها الآفاق فهو رائد هذا الفن، وأبدع من كتب فيه، وإليكم بعض ما ورد في مقاماته...

  1. مال بنا الكلام ميله: أي تشعب بنا الكلام وخضنا في الفرعيات دون الأصول التي كنا نتداولها.
  2. بيان يسمع الصُمَّ وينزل العُصم: فعندما يوصف بيان أحدهم بذلك فمعناه أن ما سيقوله جد رائع، فسوف يسمع به الأصم، وينزل به العصم (وهي الظبية التي تلزم رؤوس الجبال).
  3. عندما سأل سائل عن امرؤ القيس قال: هو أول من وقف بالديار وعرصاتها واغتدى والطير في وكناتها – ويراد من ذلك أنه أول من وقف على بيت الحبيب والعرصه (المساحة الواسعة بين البيوت) وهو أول من اغتدى أي أكل والطير في أعشاشها... فالطيور يضرب بها المثل في النشاط والسعي فإن أكل الشاعر والطيور لازالت في بيوتها فقد سبق بحق في مجاله.
  4. أما تروني أتغشى طمراً....... ممتطياً في الضر أمراً مراً      -       الشاعر يشتكي في البيت من تقلبات الضهر، فيقول أما تروني ألبس الثياب البالية (الطمر) راكباً في الأمر المكروه شيئاً مر الطعم.
  5. صباح الله لا صبح انطلاق........ وطير الوصل لا طير الفراق         -         البيت عبارة عن دعوة من الشاعر أن يكون الصبح جميلاً، فإضافة الصبح إلى الله يجعله مباركاً ويقصد بالانطلاق (الذهاب) فإن الصبح ذهب عُدم خيره، والطير هو التفائل أو التشائم، فقد كان العرب في القديم يمسكون الطير ثم يطلقونها، فإن انطلقت إلى اليمين تفائلوا وإن انطلقت إلى اليسار تشائموا، والشارع يدعو في بيته أن يكون الفأل فأل وصل لا فأل فراق.
  6. لا أستطيع العطاء حملاً.........ولا أطيق السؤال ثقلاً        - الشاعر يشكي حاله، فلا هو يستطيع التصدق وإعطاء الآخرين، ولا يستطيع أن يسأل الناس إلحافاً من عزة نفسه.
  7. انتضى نصل الصباح: انتضى أي استل، فالتعبير يصور الصباح وكأنه سيف استله شخص من غمده فظهر.
  8. مختنق بنفسه: أي تدافعت أنفاسه وازدحمت.
  9. ولج حرتها: الحرات هي المساحات المستديرة على الأرض، ويقصد بالتعبير هنا أن الرجل قدق اقتحم بين الجبال حتى بلغ المناطق المستديرة الفسيحة بينها.
  10. هصرت الغصون الناعمات، واجتنيت ورد الخدود الموردات: الصر الثني والجذب ويقصد بالغصون الناعمات قدود النساء.
  11. فلما تجالينا: أي تعرف بعضنا على بعض.
  12. حرٌ قاده الضر والزمن المر: كأنه يقول عزيز قوم ذل.
  13. ربطنا الأفراس بالأمراس: أي ربطنا الخيل بالحبال.
  14. يقول واصفاً أحد الشباب الوسام: فما شككنا أنه خاصم الولدان (يقصد أنه كان من الولدان المخلدون في جنات النعيم فتركهم)، ففارق الجنان (أي ترك الجنة) وهرب من رضوان (الملك الموكل على الجنة).
  15. يصف كيف غز خصمه بالسيف فيقول: فأثبته في بطنه وأبنته من متنه (المتن الظهر).
  16. يقول في ذم من أزعجه بشعر مبتذل: أذو الرميمة يمنعني النوم بشعرٍ غير مثقف (غير مقوم ولا مهذب) ولا سائر(غير مشهور، أي لا يسير وينتشر بين الناس).
  17. يقول واصفاً نفسه: أنا نصيح إن شاورت، فصيح إن حاورت ودون اسمي لثام (أي أن أسمي غير معلوم) لا تميطه الأعلام (لا تبينه الأسماء).
  18. وأروع أهداه لي الليل والفلا ....................... وخمس تمس الأرض لكن كلا ولا.

عرضت على نار المكارم عوده....................فكان مُعمّا في السيادة مخولاً.

وخادعته عن ماله فخادعته.........................وساهلته من بره فتسهلا.

ولما تجالينا وأحمد منطقي..........................بلاني من نظم القريض بما بلا.

فما هز إلا صارماً حين هزني.................... ولم يلقني إلا إلى السبق أولاً.

ولم أره إلا أغر محجلاً........................ وما تحته إلا أغر محجلاً.

  1. أطلق لي عن خنصرك: الخنصر أقصر الأصابع ويضرب المثل بالحرص، فيقال هذا مما تعنقد عليه الخناصر، أي يحرص عليه لأن الخنصر أول ما يقبض على الشئ وأخر ما يتخلى عنه.
  2. وقصاراى لفظة شرود أصيدها وكلمة بليغة استزيدها: هو تعبير يقصد به الكاتب أن غايته من الترحال ما إلا البحث عن غيرب الألفاظ والكلمات البديعة يتعلمها ويتزود بها.
  3. يعجب الشاعر من بكاء صاحبه وسيل الدمع منه فيقول...

ما بال عينك الماء منها ينسكب ..................... كأنه من كلي مفرية سرب.

فيشبه العين التي ينسكب منه الماء بالكلية التي المقطوعة (المفرية) التي ينزل منها البول بغزارة (سرب).

  1. امرؤ القيس واصفاً جواده: مكر مفر مقبل مدبر معاً......................كجلمود صخر خره السيل من علي.
  2. أبو نواس: لقد ضاع شعري على بابكم.........................كما ضاع در على خالصة.
  3. لا يعرف العود كالعاجم: العاجم هو من يعض العود ليعرف صلابته من لينه، وكأن المثل يقول "اسأل مجرب ولا تسأل طبيب".
  4. يقال فضل فلان على فلان كفضل قريش على باهلة: وقريش هي أرفع قبائل العرب مقاماً وباهلة أقلها في ذلك.
  5. قالوا عن الحر: لا يعلقه شرك كالعطاء، ولا يطرده سوط كالجفاء.
  6. قالوا عن طلب العلم: لا يصطاد بالسهام، ولا يقسم بالأزلام، ولا يرى في المنام ولا يضبط باللجام ولا يورث عن الأعمام، ولا يستعار من الكرام فتوسلت إليه بافتراش المدر (الطين) واستناد الحجر
  7. اشأم من البسوس: البسوس امرأة كانت لها ناقة شردت منها فقتل كليب ناقتها فاستعدت عليه جساس ابن مرة ابن اختفها فقتل كليب، فقام المهلهل أخو قليب يطالب بثأره فقامت الحرب بين القبيلتين مدة أربعين عاماً.
  8. يقول تاجر ناصحاً ابنه المقبل على التجارة مستحثاً إياه أن يحرص على النقود: والأكل على الجوع واقية الفوت، وعلى الشبع داعية الموت.
  9. يقول أحدهم راثياً نفسه: عيني سخينة ونفسي رهينة.
  10. يقول أحد الشحاذين وهو يسب الآخر: يا حديث المغنين، يا أقبح من حتى في مواضع شتى، يا ضجر اللسان يا بول الخصيان يا سبت الصبيان.

التعليقات

    لا توجد نتائج.

اترك تعليقا