أنت

       حازم كتبخدا، كاتب يحاول أن يصنع حبكة جديدة لروايته، فقد كتب عشر روايات من قبل استعرض فيها العديد من الحبكات المكررة، لذا يحاول هذه المرة أن ييصنع شئ مختلف.

        يقرر حازم أن يستأجر أشخاص عاديون فيدفع لهم ليكونوا تحت إمرته مدة ثلاثة أشهر بوصفهم أبطال روايته الجديدة، فيختار... شيماء ... خالد... طه... آلاء... رامي... سارة من ضمن جميع المتقدمين للأعلان الذي قام بصياغته على الفيس بوك، التقى بهم فرادى وأجبرهم على التعري أمامه تماماً كما ولدتهم أمهاتهم، وذلك حتى يكونوا عراة أمامه تماماً من الداخل والخارج فلا يستطيعون التحايل عليه أو خداعه، كان يلتقي بهم فرادى بغير أن يعرف أحدهم الآخر، وقد قام بصياغة عقد بينه وبين كل واحد منهم، على أن يخضعوا لإرادته طوال ثلاثة أشهر فيحصل كل واد منهم على مبلغ مكون من خمسة أرقام، أما إن عصوه فستكون عقوبتهم الموت!

     كان اختيار حازم لكل منهم اختيار مبني على توقعه أن يحصل على رواية جيدة منه أو منها، فقد كان جميعهم من غير المستقرين نفسياً فقرر حازم أن يضغط على هذه العقد لتخرج حبكة الرواية، في البداية ترك كل بطل من أبطال قصته يتخير رقم من الأرقام ثم تركهم ينطلقون.

     أنطلق أبطال قصته، وقام حازم بإعطاء بعض التوجيهات الإستهلالية لهم ثم تركهم يكملون روايتهم بإرادتهم الحرة:

  1.  فقد وجه خالد ليختطف شيماء، وعندما اختطفها ترك الأمر لإرادته فأخذ خالد يتناوب اغتصابها مرة من بعد مرة.
  2. دفع رامي في طريق سارة الطبيبة المصابة بسرطان الدم، ليحب أحدهما الآخر مع تيقن رامي من موت سارة بعد حين.
  3. أما طه فقد كان مطرباً مغموراً وكان له متابعين على صفحته، فأمره أن يقوم بعمل بوست أنه يريد التحدث مع أحدهم، ثم أوحى لـ آلاء أن تقبل التعارف عليه والحديث معه، فيتعارفا.

     تمضي الأحداث بأبطالها، وهو ككاتب من ضمن أبطال الرواية حيث يقوم بالتفاعل مع أبطالها لتوجيههم إلى ما يريده كلما يحتاج إلى ذلك.

  1. شيماء استعذبت اغتصابها من خالد بمرور الوقت ووقعت ضحية لعرض سيندروم (حب الضحية للجاني) فقررت الزواج من خالد، فقد كانت ترى فيه الخير المطلق وسط عالم الشياطين الذي تعيش فيه.
  2. أحب رامي سارة وصارحته بمرضها وقرر البقاء معها وسافرا معاً إلى إحدى القرى السياحية... لتقضي فيها سارة أيامها الأخيرة والسعيدة إلى أن تموت بالفعل.
  3. رغم آلاء كانت متزوجة من هاني الثري الوسيم والد ابنتها، فقد كانت تعشق المغامرة ويعوزها دائماً الإحساس بالإثارة وعمل شئ جديد أو القيام بشئ لأول مرة، لذا تقرر أن تعمق علاقتها بـ طه وتقرر ممارسة الجنس معه، فهذه ليست المرة الأولى لها فقد مارست الجنس قبل زواجها عشرات المرات بغير أن يدينها ذلك، فقد كان غشاء بكارتها مطاطي الأمر الذي كان يسمح لها بالإفلات من اتهامات المجتمع، أما طه فقد كان يكره عمه لأنه سرق مال أبيه ولم يرضى أن يسلمه ميراثه الشرعي وتحايل على ذلك، لذا هو يكرهه، لكن آلاء تعرض عليه أن يغوي ابنة عمه ويصورها معه في الفراش حتى يبتز عمه ويجبره على رد حقه، يرفض في البداية، لكن حازم (كاتب الرواية) يتدخل ويرسل إليه بفلاش ميموري عليها فيديو مشين لعمه وهو يمارس الشذوذ مع أحد الشباب، فيقرر الارتكان إلى هذا السلاح.

    الوحيدة التي كان يهتم لأمرها حازم كانت ديما حبيبته التي لم يتزوجها، فقد كانت تفهم كل رغباته وتشجعه لإنجاز ما يريد بغير أن تحاول التأثير على إرادته... وكانت بالطبع على علم بتفاصيل الرواية الحقيقية التي يكتبها حبيبها.

  1. خالد يزهد من شيماء بعد أن يتزوجها بعدة أسابيع ويقرر الفرار منها.
  2. رامي يعرف من خلال خطاب تركته له سارة بعد موتها أنها كانت بطلة من أبطال حازم كتخدا وأنه طلب منها أن تترك نفسها لمرضها بغير علاج فيترسخ في قناعته أن حازم من قتلها فيقرر الانتقام.
  3. في إحدى المرات التي كان طه في الفراش مع آلاء، يدخل عليهما زوجها هاني، فقد أراه خالد صور لامرأته مع طه كان قد صورها وسلمها له بناء على أوامر من "كتخدا"، فيتقبل هاني الأمر بتعقل ويدخل عليهما ويصورهما أثناء ممارسة الجنس وتحت تهديد السلاح يطلب البوليس ليحرم آلاء من ابنتها ويسدد لهم الضربة القاضية، لكن طه يستطيع التغلب عليه وإلقاءه على الأرض ليصاب بشلل كامل فلا ينطق ولا يستطيع أن يحرك ساكناً، في هذه الأثناء يفشل طه في إغواء ابنة عمه فيلجأ إلى الفيديو الفاضح ليهدده به، لكنه لا ينصاع، فلا يجد بداً إلا الالتجاء إلى ابنة عمه مرة أخرى... لكنه كان يستجديها هذه المرة أن تساعده على استرجاع حقه، وللمفاجأة يوافق العم ويطلب مقابلة طه، ويعرض عليه خلال المقابلة مبلغ 60 الف جنيه شهرياً ووصية كبيرة من بعد موته إن هو وافق أن يمارس عمه معه الشذوذ ويصوره ليضمن سكوته الأبدي، ويوافق طه على ذلك، لكنه يشعر بالخزي من نفسه ويطلب مقابلة آلاء مرة أخرى، فتوافق على مقابلته، وعندما يسألها عن زوجها تجيبه أنه الآن لن يستطيع المساس بهما، يدخل طه عليها المنزل فتدخله غرفة النوم على زوجها وتوجه حديثها إلى هاني قائلة: طلبت منك نعمل سكس ويكون معانا واحدة تالته، والآن عليك أن تدفع ثمن الرفض، فقامت بخلع ملابسها ومناكحة عشيقها أمام زوجها.
  1. حال خالد وشيماء يظل كما هو، لكن شيماء كانت شديدة الإيمان بـ "كتخدا" فكانت تراه كالرب وتقدم إليه القرابين عسى أن يبعث إليها خالد مرة أخرى بعد أن هرب منها.
  2. رامي يستطيع الوصول لمنزل كتخدا ويسرق نص الرواية ويقرأها ليكتشف أن حبيبة كتخدا "ديما" لها رواية أخرى بأسمها فيقرأها عساه أن يؤثر عليها فتساعده ضد حازم.
  3. تحدث المفاجأة لندرك أن هاني كان يستطيع التحدث وأنه تواصل مع ممرضته وأخبرها بكل شئ وهي ساعدته ليصور خيانة زوجته بتثبيت المحمول في مكان لا تراه آلاء فيتم القبض عليها ويختفي هو من حياتها بغير أن يعطيها حتى الفرصة أن تودع ابنتها، أما طه فلا يستطيع مسامحة نفسه فيرفع الفيديو الخاص بعمه على شبكة التواصل الاجتماعي هادماً المعبد على رؤوس الجميع.

 

     يتقابل رامي مع كتخدا مرة أخرى ويطلب منه التخلي عن كتابة تلك الرواية باسماء أبطالها الحقيقيين فيرفض كتخدا، وهنا فوجئ كتخدا أن من يساعد رامي هذه المرة هي ديما حبيبته، يستوضحه رامي عن كنه تلك الأرقام التي أعطاها لهم منذ البداية، فيقول له أن هناك تصنيفاً لشخص يدعى جورج بولتي حصر فيها الحبكات الدرامية في 36 حبكة، وأن كل منهم قد اختار رقم ليكون هو رقم حبكته في الرواية، وأنه أراد أن يصنع رواية بأبطال حقيقيين ليصنع الحبكة الـ 37 التي لم يقم بها أحد، وهي أن تكون له رواية أبطالها حقيقيون، لكن ديما ورامي يرفضون ذلك فيتم إحراق لوحة الحبكات بواسطة رامي، في الحين الذي قامت فيه ديما بمسح الرواية من الكمبيوتر، وفي خضم الأحداث يطرد كتخدا ديما ورامي من الشقة ويترك نفسه داخلها ليحترق، لكنه لم يمت وعاش ليروي لنا قصته.

      أما عن ديما فقد أصيبت بصدمة عصبية عندما اعتقدت أن حازم حبيبها قد مات محروقاً، لكن حازم كان يحبها بحق فقرر أن يبقى بجانبها لنهاية العمر محاولاً استعادتها وقد نسيته بسبب فقدان نوعي في الذاكرة.

التعليقات

    لا توجد نتائج.

اترك تعليقا