أحجار على رقعة الشطرنج

يؤكد الكتاب على وجود قوة خفية تهيمن على مُقدرات العالم وتحاول السيطرة عليه من خلال السيطرة على الاقتصاد والتأثير على مراكز اتخاذ القرار في الدول العظمى، وتلك القوة الخفية تارة ينعتها الكاتب بالنورانيين "عُبّاد الشيطان" وتارة أخرى بالصهاينة، وأولئك يؤمنون بشكلٍ معين لنهاية العالم يكون فيه المسيخ الدجال متصدر للمشهد وهم أتباعه، ويؤمنون أن مقدار الشر في العالم يجب أن يصل إلى منسوب معين حتى يأتي المسيخ الدجال ويسود، ومن أهم الآليات التي يعتمدون عليها تمويل الحروب والإقراض بالربا.

وقد اكتشفت العديد من الدول الأوربية الأثر المدمر لتلك الفئة في القرون الوسطى فقامت بطردهم، ولم تتحقق الصحوة الأوروبية إلا من بعد طرد أولئك والتخلص من هيمنتهم الاقتصادية على البلاد، لكنهم عادوا إليها مرة أخرى بعد مرور سنوات، يذكر الكتاب أهم الأحداث العالمية التي كان النورانيون أو الصهاينة سبباً فيها ومنها:

 

1- الثورة الإنجليزية: فقد تم تمويلها بمبلغ 1250000 آنذاك وذلك لقتل الملك، لكن تم العدول عن ذلك إلى تلفيق التهم إليه ومحاكمته وإعدامه على يد شعبه بعد سنوات قليلة من اتخاذ القرار.

 

2- الثورة الفرنسية: فقد تسبب فيها النورانيون وذلك من خلال اختلاق أزمات اقتصادية "فهم من يسيطرون على المال" إضافة إلى توريط شخصيات هامة وفاعلة في فرنسا من مثل ميرابو والتأثير عليه من خلال الجنس وإيقاعه في أزمات مادية حتى يرضخ لهم، وهو بدوره قد أثر على دورليان وروسبيير وغيرهم من الشخوص الفاعلة في الثورة الفرنسية، وعندما كان يبدي أحدهم إمارات عدم التعاون كانوا يتخلصون منه، فقد تخلصوا من ميرابوا بالسم ومن غيره بتلفيق التهم ثم الإعدام، أما بالنسبة لماري أنطونيت فلم تكن مستهترة وماجنة كما صورها التاريخ الذي قاموا بتزييفه، ويشهد على ذلك ثباتها أثناء إعدامها وهي تتقدم إلى المقصلة.

 

3- الثورة الأمريكية: لم يكن السبب في الثورة الأمريكية ضد الأنجليز ضرائب الشاي كما هو معروف، فمن الثابت أن الأمريكين كانوا يستخدمون عملة خاصة بهم لشئون التجارة الداخلية، وعندما علم النورانيون ذلك عارضوا تلك المسألة من طرفٍ خفي وجعلوا الحكومة الأنجليزية تجبر الأمريكيين على وقف صك عملة خاصة بهم الأمر الذي أصابهم بخسائر اقتصادية بالغة كانت السبب في الثورة، وعندما قامت الثورة قام النورانيون بتوفير المرتزقة للعمل في الجيش الأنجليزي لتعظيم أرباحهم والاستفادة من الصراع القائم، وحتى بعد أن حصلت أمريكا على استقلالها وبعد مرور العقود قام النورانييون بإشعال نيران الرب الأهلية في أمريكا.

 

4- الثورة الروسية: رغم أن نيقولا الثاني كان يحاول التحسين من وضع اليهود في روسيا إلا أنهم قادوا الثورة ضده فتم دعم لينين وراسبوتين وتم افتعال الأزمات والحض على سرقة المصارف وتم قتل الثوار من جانبهم لا من جانب نيقولا لإذكاء روح الثورة، وتم استغلال الحرب العالمية الأولى لتشويه سمعة نيقولا وجعل الوضع الاقتصادي أكثر سوءاً حتى قامت الثورة بالفعل.

 

5- الثورة ي أسبانيا: كان المسبب الأساسي فيها النورانيون وقاموا من بعدها بدعم الحرب الأهلية في أسبانيا.

 

عندما انتصر الأنجليز على نابليون في واتر لو، أذاع النورانيون في أنجلترا أن نابليون قد انتصر وذلك للتقليل من قيمة السندات والعملة الإنجليزية بحيث يشترون جميعها ويتم البيع من بعد ذلك بأضعاف قيمة الشراء وهو ما تم بالفعل.

التعليقات

    لا توجد نتائج.

اترك تعليقا