ثورة الزنج

ملخص كتاب ثورة الزنج

 

      استقدم خلفاء بني عباس من شرق أفريقيا العبيد الزنوج حتى يساعدوهم على استصلاح الأرض الموات وحتى يكونوا لهم عوناً في الجيش، وأغلب أولئك العبيد كانوا يستخدمون في إزالة السباخ عن الأراضي الزراعية لحين استخدامه مرة أخرى في الزراعة على النحو المعروف، وكان يتم التحكم في أولئك الزنوج بواسطة وكلاء ... وكانت علاقة أولئك الوكلاء بالزنج سيئة.

في عهد الخليفة المعتمد على الله الخليفة العباسي الـخامس عشر، ساءت أوضاع أولئك العبيد أكثر ما يكون، فكان يتم اختيار أرخص الأطعمة لتدقيمها إليهم "الدقيق، التمر، السويق" وكان يتم تقديم تلك الأطعمة إليهم بكميات قليلة وكانوا ينامون في العراء وقد تم اقتلاعهم من زيزبار ومنبسا من عائلتهم فُرادى الأمر الذي زاد من معانتهم، وكان الخصيان "العبيد الذين يعملون في القصور" أفضل حالاً منهم، وكان العبيد البيض أكثر منهم ثمناً وقيمة، ففي حين ما كان سعر العبد الأسود من 35-40 دينار، وصل سعر العبد الأبيض إلى آلاف الدنانير، الأمر كله الذي مهد لقيام ثورة الزنج على يد علي بن محمد من بعد ما خطب خطبته الشهيرة في عيد الفطر عام 255هـ ووعد العبيد أن يصبحوا سادة وأن يكون لهم القصور والجواري والطعام فطاوعه الكثيرون وقد بلغ بهم الظلم مبلغه، وساعد علي بن محمد في القيام بثورته أنه ادعى أنه من أهل البيت وقد كان شاعراً وخطيباً مفوهاً.

كان يريد صابح الزنج أن يبدأ في الدعوة لثورته من سمراء لكنه أستصعب ذلك نظراً لدقة الرقابة على هذه المدينة المركزية، فسافر إلى البحرين وبدأ من هناك فادعى أنه من أهل البيت ودعا العبيد للانضمام إليه، ورجع مرة أخرى إلى البصرة عام 254هـ واستغل الصراع القائم بين البلالية والسعدية ليسيطر على المدينة وتكون له، ثم فر إلى بغداد بعد أن تم القبض على زوجه وأولاده وجاريته، ليعود منها إلى البصرة مرة أخرى عام 255 هـ.

أستطاع علي بن محمد السيطرة على المدينة تلو الأخرى بغير رادع حتى سارت له شوكة، وعينت الخلافة العباسية العديد من القادة للقضاء عليه بغير فائدة حتى قام أبو أحمد الموفق على أمر الجيش وحارب صاحب الزنج بنفسه فانتصر عليه بعد 14 عام من الحروب المستمرة أثبت فيها صاحب الزنج شجاعة وباساً في القتال.

التعليقات

    لا توجد نتائج.

اترك تعليقا