تراب الماس

طه مندوب مبيعات في إحدى شركات الأدوية، ماهر في التسويق لمنتجه، أبوه حسين عمل سنوات في الخليج وكون ثورة صغيرة استثمرها مع الريان وعندما خسر ما جمع انهار واصيب بالشلل النصفي وتركته زوجته وحيداً صحبة ابنه طه لتتزوج وتعيش بعيداً في الخليج.

كان لحسين هواية وحيدة، هي أن ييجلس على كرسيه المتحرك ويراقب حركة الحي من حوله بواسطة نظارة معظمة، فكان يشرح لطه كيف أن جارهم سليمان الذي ساعده في بداياته ليفتح سوبر ماركت، سار يتاجر في الخمور ثم تطور ليصبح من أكبر تجار المخدرات، كان هناك أحد الشُطار يدعى "السرفيس" يقوم بالمهام القذرة الخاصة بسليمان، كان حسين يكتب بلغة أدبية جذابة جميع ما يدور حوله من فساد سواء في وقته الحالي أو في حياته الماضية، وكان طه لا يعبأ بما يفعله أبوه ويرتكه يتسلى ويمضي وقته كما يحب.

كان طه يعمل في صديلية لدكتور يدعى سامي خلفاً لزميل له كان يبيع المخدرات للشُطار وكان من أهمهم "السرفيس" وعندما حاول السرفيس شراء المخدرات من طه رفض الأخير، الأمر الذي دفع السرفيس أن يقذف واجهة الصيدلية بحجر ليتهشم الزجاج، فيقوم طه بدوره بتحرير محضر له في القسم، فيتوعد السرفيس بالرد.

بعد مرور أيام يدخل طه بيته ليجد أبيه مُلقياً على الأرض من فوق كرسيه المتحرك، ولم يمنح المعتدي فرصة لطه أن يفكر فقد عاجله بضربة فوق أم رأسه فقد على أثرها وعيه.

عندما يفيق طه ويعرف بوفاة أبيه يقلب فيما كان الأب يكتبه فيكتشف أن الأب كان يعمل صغيراً في محل جواهرجي اسمه "لييتو" لكن اليهودي كان خائن يشير بالكشافات للطائرات الإسرائيلية حتى لا يقصفوا الأحياء اليهودية، فقام حسين بالتخلص منه ب"بودرة الماس" وقد تعلم حسين تلك الطريقة في القتل من لييتو نفسه عندما قام بقتل قطة ابنته بهذه الطريقة، واستصاغ حسين تلك الطريقة في التخلص من أعداءه فقام استخدام تلك البودرة أكثر من مرة للتخلص من غير المرغوب فيهم حوله، فقد تخلص بههذ الطريقة من صديقة زوجته المنحرفة التي كان يريدها ان تبتعد عنها ورفضت، وتطور الأمر من بعد ذلك  ليتخلص بهذه الريقة من الفسدة في المجتمع، فيقابل أحدهم ويقول له أنه حلم له حلماً وأنه سيموت خلال أشهر ويدس له بودرة الماس فيموت بالفعل بعد مرور تلك الأشهر بالفعل.

سارة صحفية وناشطة حقوقية تشترك في المظاهرات جريئة يتعرف عليها طه وتلتقط طرف من الجرائم التي تتم بواسطة تراب الماس، تلك الطريقة التي كان حسين والد طه يستخدمها في القتل واستخدمها طه من بعده لقتل السرفيس الذي كان يتيقن أنه من قتل أبيه.

وليد ضابط شرطة فاسد يتورط في عداوة مع رجل أعمال هام اسمه هاني برجاس، فيحيك له برجاس مؤامرة ويتسبب في رفتته من الخدمة، فيحاول الأخير الانتقام من هاني برجاس باستخدام طه، عساه أن يستخدم تراب الماس في قتل برجاس، وتمضي الأحداث...

تميزت الرواية بالتالي في أسلوبها..

1- التلاعب بالزمن فتبدأ الرواية بصفحات سريعة عن جد البطل عام 1954 ثم إلى البطل "طه" ثم إلى حقبة الآباء والأجداد مرة أخرى من خلال مذكرات حسين والد "طه".

2- أحمد مراد متأثر بلغة الجسد استخدمها طه الصيدلي في التأثير على الأطباء حتى يقنعهم بأدويته واستخدمها من بعده طبيب النفس في الفيل الأزرق.

3- ورود بعض المعلومات التاريخية الخفيفة في الرواية حول هجرة اليهود من مصر/ وكيف كانوا يستخدمون الكشافات لإعطاء إشارات لطائرات لاعدو حتى لا تضرب أحياءهم، وأن محمد نجيب قد تم خلعه لأنه كان يريد للجيش أن يعود للثكنات وأن يحكم الشعب.

4- نقل ومضات من المواقف اليومية بلغة الشارع، كأن ينادي البلطجي على الضابط قائلاً "باجا" وأن تقول الممرضة "التتخين ممنوع".

5- في السرد يكون هناك أمور تبدو بريئة في أول الرواية ويكون لها أبعاد تتبدى بتوالي السرد.

6- الأغاني وذكرياتها وتأثيرها الصوتي في الرواية لها حضور قوي، الأمر الذي قد يدفع القارئ للحبث عن أغنية معينة، وهو ذات الأسلوب الذي استخدمة محمد صادق بكثافية في رواية أنت.

التعليقات

    لا توجد نتائج.

اترك تعليقا