التنظيم

الرواية عبارة عن سرد تاريخي وديني للعديد من الأحداث التي يعرفها الجميع بغير أي إضافات لتفاصيل مجهولة، وفي نهاية كل فصل يتم الإشارة إلى أن ذلك الحدث أو ذاك قد تم ارتكابه أو الإيعاظ به بواسطة قوى شيطانية مجهولة.

تبدأ الرواية بقصة سيدنا آدم بغير تعديل يذكر غير أن إبليس كان من الجن التقي وكان اسمه عزازيل ولما عصى ربه سار اسمه إبليساً، من بعدها ذكر لحادثة اغتيال جون كنيدي الرئيس الـ 35 للولايات المتحدة الأمريكية وكيف تمت عملية اغتياله لأنه تحدى الكيان الصهيوني وعارض امتلاكهم للنووي، وأن قاتل كنيدي تم اغتياله قبل الاعتراف بواسطة شخص مأجور، وقد تم طمس الأدلة التي تدل على الفاعل الأصلي.

خلال هذا الرد النمطي يحكي لنا الكاتب عن عمر سالم الذي نزل لدعم ثورة 25 يناير وصديقته مي وكيف تم إصابته بحجر في موقعة الجمل، وكيف أحب صديقته ... وظلمه الجميع عندما تم رفته من عمله ظلماً وعندما قُبض عليه ظلماً أثناء فض اعتصام رابعة "قد ذهب هناك فقط لينقذ صديقته"، وكان هذا السرد أكثر أجزاء الرواية مللاً، فتلك الأحداث يعرفها الجميع قراء وغير قراء، من مثل تنحي مبارك وموقعة الجمل وتولي مرسي الرئاسة ومن بعد السيسي وفض رابعة.

تستنجد مي بعُمر عندما يتم تضييق الخناق على معتصمي رابعة ويتم القبض عليه أثناء محاولة انقاذها، يحقق معه ضابط أمن وطني غليظ القلب يهشم عظامه ويدميه ويكويه ويخبره أنه من قتل صديقته أثناء فض اعتصام رابعة بواسطة بنادق القناصة.

أثناء تلك المعاناة العاصفة يظهر شخص متأنق يدعى لويس أو "لو" يهرب عمر من سجنه ويخبره بعنوان ضابط أمن الدولة الذي عذبه وقتل عشيقته، فيفشل عمر في اغتيال الضابط وتوشك الشرطة أن تقبض عليه لولا تدخل "لو" من النتظيم مرة أخرى ليخلصه ويأتي به في المنزل الآمن.

تمر أيام ثم يتم اختطاف ضابط أمن الدولة بواسطة "لو" ويقدمه وليمة جاهزة إلى عمر الذي يقلع عينيه حياً ويستمتع بدموعه وتوسلاته قبل أن يغرز السكين ببطء في مواطن متفرقة من جسده.

في النهاية يُصارح "لو" عمر بحقيقة تنظيمهم ويقول له أنهم التنظيم التابع للشيطان وأنهم هنا لمواجهة الرب وإن كانوا لن يستطيعوا الانتصار عليه، فهدفهم أن يثبتوا أنه كان خاطئاً منذ البداية، وأن شعار النجمة الخماسية يعبر عن الإنسان بأطراف الأربعة + رأسه وجعلت الرأس في الأسفل كون التنظيم يهدف إلى تردي الإنسان، وأنهم الآلهة الحقيقيون وأنهم من يحكمون العالم، وعرض عليه أن ينضم إليهم فوافق عمر في النهاية.

خلال هذا السرد يوجد أحداث تاريخية أخرى مُنفصلة في إشارة من الكاتب أن التنظيم له علاقه بها، من مثل قتل قابيل لهابيل، فرسان الهيكل، المسيح وبوذا، عيد الشرطة "لم أجد أي علاقة لأحداث الإسماعيلية الخاصة بعيد الشرطة والتنظيم"، موسى والسامري، حادثة الأقصر التي تسببت في إقصاء وزير الدالخية حسن الألفي.

التعليقات

    لا توجد نتائج.

اترك تعليقا