قلادة مردوخ

مراجعة رواية قلادة مردوخ لـ "أيمن سعد الدين"

 

تبدأ الرواية بمشهد اغتيال الرئيس الأمريكي جون كينيدي  بدالاس وعندما يتم تشريح جثته يجد الطبيب أن الرئيس كان يرتدي قلادة مميزة، لم يندهش الطبيب لمشهد القلادة التي ارتداها كنيدي من تحت ملابسه، فيأخذها ويُخفيها ليتمم مهمته التي كُلف بها، فقد كانت تلك القلادة تعني لأحدهم شيئاً... من هنا يبدأ اهتمام القارئ لمعرفة سر القلادة وكيف وصلت إلى جون كنيدي.

ينتقل بنا الكاتب نقلة كبيرة إلى بابل القديمة، والملك حمورابي الذي قرر أن يحارب الممالك المجاورة حتى تتوحد تحت إمرته جميع الممالك، فيساعده الكاهن الخاص بالإله مردوخ، إله الآلهة البابلية ذلك عن طريق منحه القلادة الخاصة بالإلة مردوخ وقد ناوله مردوخ إلى حمورابي بنفسه، وأوعظ مردوخ إلى حمورابي أن استخدام القلادة يكون عن طريق منحها إلى من يراد الخلاص منه، فكل من يلبس تلك القلادة يكون من الهالكين، وبالفعل يجتهد حمورابي حتى يوصل القلادة إلى غريمه الذي يرتديها بالفعل فيستطيع حمورابي الانتصار عليه وقتله.

وجد الملك البابلي سنحاريب القلادة بعد مئات السنوات في صندوق خشبي ضمن الأغنام البابلية، وقرر أن يرتديها فانتهى به الأمر أن تم اغتياله على يد ابناءه على أمل أن يتقاسموا الملك من بعده.

تظهر القلادة مرة أخرى ضمن مقتنيات هارون الرشيد وقد أرسلها إليه أحد أعداءه ممن يعرفون سرها ليتخلص منه، وأهداها هارون إلى زوجته زبيدة لكنها لم ترتديها وارتداها الأمين ليقتله أخيه المأمون حتى يخلوا له وجه الخلافة وذلك باجتهاد من طاهر بن حسين أحد عمال المأمون، ومع أن المأمون لم يشأ قتل أخيه لكن سيطر هاجس على طاهر ليقتل الأمين... وبالطبع لم يكن الهاجس إلا مردوخ يوحي إليه بقتل صاحب القلادة.

أخذ طاهر القلادة من الأمين من بعد ما قتله وتقلدها، وولاه المأمون ولاية بعيدة أحب طاهر الانفصال بها، فبعث إليه المأمون أحد عماله ليتخلص منه بالسم فمات طاهر.

تنتقل القلادة إلى المماليك وترتديها شجر الدر لتموت ميتة مخذية على يد أم علي زوجة عز الدين أيبك وهي تنتقم منها أنها قتلت زوجها.

انتقلت القلادة إلى خلافة بني العباس ويرتديها المعتصم آخر خلفاء بغداد، وبالطبع تتسبب القلادة في مقتله فيموت على يد جند التتار بقيادة هولاكو، ويرث القلادة من بعده هولاكو ويهديها إلى عشيقته فانسا فيعرف زوجها قائد "بيدرا" قائد الجيوش التتارية فيقتلها، ويستأثر بالقلادة، ليقتل بيدرا في معركة عين جالوت... ليتلقف القلادة مرة أخرى الملوك المسلمين ويرتديها قطز ليتم اغتياله على يد بيبرس.

 

وصلت القلادة من بعدها إلى لويس التاسع من بعد ما انتزعها أحدهم من جثة قطز لتصل إلى لويس التاسع ويتوارثها الملوك الفرنسيين، لتصل إلى ماري أنطوانيت وتتسبب في إعدامها بالمقصلة، لتصل من بعدها إلى نابليون وتتسبب في هزيمته في ووتر لو، ويظهر هنا أن لآل روتشيلد تدخل في الأمر.

من المعروف أن روتشيلد كان من أهم سادة المال في ألمانيا، فانتقلت إليه القلادة التي تقلدها عنه جورنج أحد القادة النازيون فتسببت في انتحاره في سجنه أثناء محاكمته على جرائمه بعد خسران ألمانيا الحرب العالمية الثانية.

وأخيراً  تم عرض القلادة من ضمن غنائم الحرب العالمية الثانية فأعجب بها "جون كنيدي" بتشجيع من أحد المُقربين فاشتراها من المزاد رغم المغالاة في سعرها فتسببت في مقتله، لنعرف في الفصول القليلة المتبقية سر وصول القلادة إلى الرئيس الأمريكي، وأن من أوصولها إليه هم من يُسمون بحكماء الظلام، وهم يعبدون مردوخ ويعرفون سر القلادة ويناولنها إلى من يريدون الخلاص منه لتحقيق مصالحهم الماسونية.

في النهاية يكون هناك جلسة ماسونية سرية تضم حكماء الظلام والإله مردوخ الذي يلقبونه بسيد الحياة، وعندما يعرضون عليه قلادته يعرف أنها قلادة مزيفة وأن القلادة الحقيقية مختفية بحيث لا يعرف أحد مكانها، فيغضب مردوخ ويختفي ويستمر حكماء الظلام في حالة من التخبط والتوسل إليه لاهثين أن يتيح لهم الفرصة أن يبحثوا عن القلادة الحقيقية ويردونها إليه.

التعليقات

    لا توجد نتائج.

اترك تعليقا