إدارة الأفراد

        يجب للجهات الإدارية أن تَعْلَم وأن تُعْلِم أفرادها بأن هناك فرق بين السلوك الطبيعي والسلوك السليم، فالسلوك الطبيعي هو الذي يدفع الفرد أن يتعامل بطبيعته في محل العمل فيتعامل بما تُمليه عليه فطرته من أمور، وهو الأمر الغير منضبط مهنياً، فيجب أن يتعامل الفرد وفقاً للسلوك السليم فلا تتسم ردود فعله بالعاطفيه عندما يتلقى معلومات عن أمر ما، بل يجب أن يتعامل مع تلك الحقائق بطريقة مؤسسية.

        يجب أن يشعر الفرد دائماً بأهميته ويجب أن يشعر بتقدير الذات، ويمكن دعم هذا الشعور من خلال توجيه الشكر للفرد أمام زملائه، خاصة مع تنامي شعور الفرد بانعدام دوره الفعلي في المؤسسة الانتاجية نتيجة لتقسيم الأدوار إلى أجزاء صغيرة وفقاً لما أوصى به آدم سميث ووفقاً لما أنتهى إليه الاتجاه العالمي في العملية الانتاجية، الأمر الذي جعل العامل في أحيان كثيرة عاجز أن يشرح للآخرين طبيعة الدور الذي يقوم به.

 

        يجب تفهم الحاجات الأساسية للعاملين والشعور بما يريدون أن يقولونه وذلك من خلال قراءة لغة الجسد الخاصة بهم، فالجسد قد يقول الكثير مما قد يحجم الفرد عن قوله، وهناك نصيحة هامة وهي تلك المتعلقة بالسيطرة على الشائعات التي قد تنتشر في المنشآة الإنتاجية وهي في مراحلها الأولى، وتلك النصيحة يتم توجيهها إلى ضباط الأمن من دارسي فرقة حراسة وتأمين المنشآت، كون الشائعات تعتبر من الوسائل الخطيرة لتخريب المنشآة معنوياً.

 

        هناك نظريتان في الإدارة وهي النظرية (س) والتي يتم إفهام الأفراد من خلالها طبيعة الدور الموكول إليهم ومحاسبتهم من بعد ذلك على النتائج بغير التدخل في الخطوات المُتَّبعة للوصول إلى تلك النتائج، وهناك النظرية (ص) والتي يتم من خلالها إفهام الفرد أو العامل الخطوات الدقيقة التي يجب عليه اتباعها حتى يصل للنتيجة المطلوبة منه بحيث لا يسمح له بالحياد عن تلك الخطوات، وبالنسبة لي فغالباً ما أفضل الدمج بين النظريتان بحسب الفرد الذي أتعامل معه، فلو كان الفرد من ذوي العلم الواسع والدافعية العالية فيمكن اتباع النظرية (ص) في شأنه، أما إن كان ذا طموح محدود وموهبة متواضعة فعادة ما أتبع معه النظرية (س).

التعليقات

    لا توجد نتائج.

اترك تعليقا