الملاحة البرية

 

        الهدف من الملاحة البرية ليس فقط قراءة الخرائط بل واستخدامها أيضاً، احتياج استخدام الخرائط لا يكون في المناطق الصحراوية فقط، بل أن الاحتياج لذلك يمتد ليشمل نطاق المدن وذلك عند إدارة العمليات أو في أي أوقات أخرى قد يفرضها ضرورة الحال. إحتياج المدنيين للملاحة البرية مهم بالنسبة للمدنيين كما هو مهم بالنسبة للعسكريين، فمن منا لا يريد استخدام الخرائط الموجودة على هاتفه المحمول.

 

        الاتجاهات الرئيسية تعتمد في الأساس على تحديد الشمال وبعد ذلك تُعطى بقية الاتجاهات رىجاتنسبة للشمال للدلالة عليها. يوجد ثلاثة أنواع للشمال، الشمال الحقيقي: هو أعلى نقطة من الكرة الأرضية من أعلى، وهناك الشمال الإحداثي: وهو الخاص بالتقاء خطوط الالقتاء ويكون تحت الشمال الحقيقي بقليل، الشمال المغناطيسي: وهو الذي تعمل عليه البوصلة حقيقة، ولذلك عندما نعمل على الخرائط نعمل في هذه الحالة على الشمال الحقيقي، ولا يعنينا في هذه الحالة التفريق بين أنواع الشمال المختلفة، لأنه عادة ما سوف نقوم بعمل ملاحة راجلة فمن يحتاجون للتفرقة بين أنواع الشمال أولئك الذين يتحركون بسرعة عالية مثل راكبي الطائرات. الفرق في الزاوية بين الشمال الحقيقي والشمال المغناطيسي لا يمكن الوقوف عليها بشكلٍ دقيق لأن الشمال المغناطيسي يتحرك بشكلٍ دائم سنوياً ويكون تحركه ذاك عشوائياً لا يمكن رصده.

        كيف نستطيع تحديد اتجاه الشمال في النهار والليل، بالنسبة لأساليب النهار يمكن أن يكون ذلك بواسطة البوصلة، ويجب عندئذ التأكد من حرية الإبرة وأنها بعيدة تماماً عن أي مواد معدنية. يمكن معرفة الاتجاه بواسطة الساعة، ذلك يكون بوضع عقرب الساعات في اتجاه الشمس وننظر إلى الخط الافتراضي الخاص بالساعة ١٢ فينتج عن ذلك خطان بينهم زاوية عندما نقسمهم لنصفين يكون الاتجاه للأمام يشير إلى الجنوب والاتجاه العكسي الشمال. وهناك وسيلة الظل التي هي عكس وسيلة الساعة.

 

        أما عن طرق تحديد الاتجاهات أثناء الليل، فذلك يكون بالعلم أن النجوم أماكنها لا تتغير بالنسبة لنا فيمكننا تحديد اتجاه الشمال نسبة إليه، ومكان النجوم يتغير فقط مرة شهرياً في أماكن معروفة، فتنحصر المسألة في هذه الحالة في ضرورة معرفة النجم القطبي الذي هو أسفل اتجاه الشمال الحقيقي. وذلك يكون من خلال ربط مجموعة الدب الأكبر مع الدب الأصغر بعلاقة معينة تدلنا على اتجاه الشمال، ومن ذلك أن النجم القطبي يكون في حالة توهج دائم ومستمر. من الأساليب الأخرى التي تدل على الشمال ما هو كائن من الطحالب وجحور النمل وقطع جزوع الأشجار.

 

        للخرائط أنواع، ويجب علينا كمتخصصين أن نعمل على الخرائط الطبوغرافية، تصنع هذه الخرائط عن طريق عمل خرائط مسح جوي من خلال رفع المنطقة من الطائرة التي تطير على ارتفاع معين وبكاميرات معينة حتى تخرج الخريطة بشكلها المبدئي، ثم يقوم من بعد ذلك شخص المراجع الحقلي بمُطابقة ما في الخريطة على الواقع مرة بعد مرة حتى يصل إلى حقيقة المكان فيتم تلوينها وطبعها من بعد ذلك. ومن عوامل تحديد قيمة الخريطة معرفة تاريخ إصدارها والجهة المُصدِرة لها، ويجب أن يكون للخريطة عنوان، ويجب أن يكون في الأعلى وفي المنتصف، يجب أن يكون هناك تسعة مربعات خاصة بالخريطة، ويجب أن يكون في هذه المربعات أرقام تسير بشكلِ مسلسل. فكل مربع يدل على خريطة معينة قد يتم الاحتياج إليها لعلة ما.

 

        في مصر لا يكون هناك خريطة خاصة بالصحراء الغربية لأنه ليس بها أي تضاريس، مقياس الرسم من الأمور محل الاعتبار في الخريطة، وموقع ذلك يكون في أسفل منتصف الخريطة وعادة ما يتم إعطاء مقياس الرسم نسبة إلى السنتيمتر الواحد. ومن المقومات الرئيسية في الخريطة الطبوغرافية مفتاح الخريطة فيمكننا من خلال مفتاح الخريطة الوقوف على طبيعة الأماكن التي تم رفعها في الخريطة. خط الكونتور هو الذي عادة ما يتم استخدامه للإشارة إلى الجبال وارتفاعتها والتعاريج التي تكون موجودة فيها. الرقم الذي يكون في خط الكونتور يرمز إلى ارتفاع هذا الجزء من الجبل نسبة إلى البحر. فسطح البحر منسوبه ثابت بمراجعة نظرية الأواني المستطرقة. إن تم النظر إلى خطوط الكونتور ووجد إنها متقاربة فذلك يعطي انطباع بأن المكان منحدر وليس سهل، وهو ما يترتب عليه العديد من النتائج العملية الأخرى.

 

 الشبكات على نوعان شبكة جغرافية وكيلومترية، والشبكة الجغرافية تكون منها بقية الشبكات الأخرى، فهناك 180 خط طول و360 خط عرض لهم نقطة التقاء تسمى النقطة صفر، وهي التي يكون فيها الالتقاء بين خط جرينتش وخط الاستواء.

 

        

        

التعليقات

    لا توجد نتائج.

اترك تعليقا