قناة السويس

        بدايةُ حفر قناة السويس كان في سنةِ ١٨٥٩ واستمرَ الحفرُ حتى عام ١٨٦٩ وماتَ خلال عملية الحفرِ قرابة المائة الف مصري، وكان بداية الحفر في عصر سعيد والذي استغلَ فرديناند دليسيبس صداقتهُ مَعهُ ليعرضَ عليه مَشروع قناة السويس ويقنعهُ بهِ... وذلكَ مع كون مشروع القناة لم يكن فكرة دليسيبس مِن البدايةِ.

 

        كان مُحَمد علي باشا رافضاً لفكرة حفر قناة السويس في مصر، فقد كان ينظرُ إلى الأمرِ أنهُ سيكون ذريعة لتدخل الأجانب في الشئون الداخلية المصرية، وقد وافق سعيد على فكرة حفر قناة السويس على أن تكون حصته من المشروع ٤٤٪ وتكون حصة مصر ١٥٪ وحصة الأجانب المتبقي (٤١٪ )وجاء من بعد سعيد إسماعيل الذي احتكم إلى نابليون الثالث في شأن الأراضي التي تمَّ تمليكها لفرنسا والمُتاخمة لقناة السوس نتيجة لحفرها من قبلهم، فحكمت المحاكم آنذاك على الدولة المصرية بدفع مبلغ ثلاثة ملايين جنيهاً تُدفعُ مُقابل تملك الأراضي مرة أخرى، وجاءَ من بعدهما الخديوي توفيق الذي باعَ حصة مصر من قناة السويس للإنجليز عندما وجد نفسه مُثقل بالديون.

 

       أمَّمَ جمال عبد الناصر قناة السويسِ وِفقاً لتخطيط ناجح، وقد كان في عُدة لجميع المكائد التي قد يكيدها الغرب لهُ نتيجة لتصرفه ذاك، فقد عَمَدَ الغربُ إلى زيادةِ عدد السفن التي يتم استقابلها يومياً في قناةِ السويسِ لإحراجِ الإدارةِ المصريةِ وإظهارها بمظهرِ العاجزِ، ولكن الاستعداد الجيد حال بينهم وبين ما يُريدونَ.

التعليقات

    لا توجد نتائج.

اترك تعليقا